تتسم بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم بغزارة تهديفية بمعدلات تاريخية، في ظل تسجيل أهداف أكثر بنسبة 25% مقارنةً بالفترة نفسها من مباريات كأس العالم السابقة.
قد يكون أحد أسباب ارتفاع المعدل التهديفي هو الكرة التي يستخدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه البطولة.
وأوضح فيفا أن كرة مونديال 2026 تم تصميمها بخياطة عميقة لتوفير ثبات مثالي أثناء طيرانها في الهواء، وأكد اللاعبون والمدربون أن الكرة تكون سريعة في طريقها إلى المرمى، كما تتميز أيضا بإمكانيات إضافية تجعل التسديد والمراوغة أسهل في الظروف الرطبة.
وقال رالف رانجنيك، مدرب منتخب النمسا “هذه الكرة سريعة مثل قذيفة المدفع، أعتقد أنكم رأيتم على مدار اليومين الماضيين أنه عندما تسدد بقوة في زاوية مناسبة، فمن الصعب أن يتم التصدي لهذه الكرة”.
كما أصبحت المباريات أطول أيضا بسبب زيادة وقت التوقف المخصص لشرب المياه، في إجراء جديد يطبق لأول مرة، مما ساعد أيضا في ارتفاع معدلات التهديف.
وأسفر ذلك عن تسجيل 121 هدفا في أول 40 مباراة من مونديال 2026، معظمها من نجوم عالميين.
وسجل لاعبو الدوريات الثلاثة الكبرى في إسبانيا وإنجلترا وألمانيا أكثر من نصف الأهداف المسجلة حتى الآن في البطولة، ويتصدر لاعبو الدوري الإنجليزي القائمة.
ففي الفوز الكاسح لهولندا على السويد بنتيجة 5 / 1، جاءت جميع الأهداف من الستة عبر لاعبين شاركوا في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2025 / 2026.
وتصدر لاعبو ريال مدريد وإنتر ميامي وليفربول قائمة هدافي البطولة، وذلك بسبب لاعب واحد، وهو ليونيل ميسي.
سجل لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز 28 هدفا في كأس العالم مقابل 16 هدفا للاعبي الدوري الألماني، و11 من الدوري الإسباني، وسبعة من الدوري الفرنسي، وخمسة من الدوري الإيطالي.
وسجل لاعبو الدوري الأمريكي 8 أهداف، حيث سجل ميسي ثلاثية أمام الجزائر وهدفين أمام النمسا، مساء الإثنين، بينما سجل الأهداف الثلاثة الأخرى كل من الكرواتي بيتر موسى لاعب إف سي دالاس، والباراجوياني ماتياس جالارزا لاعب أتلانتا يونايتد، والنيوزلندي فين سورمان لاعب بورتلاند تمبرز.
وعندما أعلن (فيفا) عن القوائم الرسمية، كان يتواجد 200 لاعب محترف في إنجلترا على مستوى الأندية، أي ما يقارب ضعف عدد اللاعبين المحترفين في ألمانيا (109 لاعبين)، علما بأنه تم احتساب إحصائيات الأهداف بناء على أندية اللاعبين عند الإعلان عن القوائم الرسمية.
ويتصدر ريال مدريد وليفربول القائمة، حيث سجل لاعبو ريال مدريد 6 أهداف بواقع 3 أهداف للفرنسي كيليان مبابي، وهدفين للبرازيلي فينيسيوس جونيور، إضافة إلى هدف للنجم الإنجليزي جود بيلينجهام.
ولم يضم ريال مدريد لأول مرة في تاريخه لاعبا بقائمة منتخب إسبانيا، لكنه أعلن خلال مونديال 2026 عن تعاقده مع مارك كوكوريا لاعب تشيلسي، ليصبح اللاعب المدريدي الوحيد في قائمة إسبانيا بهذه النسخة.
ومن صفوف ليفربول، سجل الهولندي كودي جاكبو هدفين إضافة إلى هدف لمواطنه فيرجيل فان دايك، كما سجل زميلهما السويدي ألكسندر إيزاك هدفا، وأضاف المصري محمد صلاح هدفا، حيث كان لاعبا بصفوف ليفربول عند إعلان قائمة المنتخبات.
أما بايرن ميونخ، فقد سجل لاعبوه 4 أهداف بواقع هدفين للإنجليزي هاري كين، وهدف لكل من الألماني جمال موسيالا والكولومبي لويس دياز.
وكان بايرن ميونخ ثاني أكثر الفرق تمثيلاً في قوائم منتخبات البطولة بـ 18 لاعبا أمامه مانشستر سيتي الإنجليزي بـ 19 لاعبا، الذي تواجد أيضا بهدفين في كأس العالم لنجمه النرويجي إرلينج هالاند.
ومع تسجيل 121 هدفا من 88 لاعبا مختلفا في أول 40 مباراة من البطولة، بلغ متوسط التهديف 3 أهداف في المباراة الواحدة، بينما انتهت ثلاث مباريات فقط بالتعادل السلبي، وتم تسجيل 8 أهداف عكسية.
ويسير مونديال 2026 نحو تحطيم الرقم القياسي المسجل في مونديال قطر 2022 الذي شهد تسجيل 172 هدفا، ولكن في 64 مباراة فقط بينما ستشهد البطولة الحالية 104 مباريات.
لكن معدل تسجيل الأهداف في 64 مباراة بمونديال سيقترب من 194 هدفا، ليتجاوز الرقم القياسي المسجل في مونديال 2022.
ولم يتحسن المعدل التهديفي في كأس العالم فقط، بل تحسن أيضا على مستوى دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين بمعدل 27ر3 هدفا في المباراة الواحدة بموسم 2024 / 2025 مقابل 47ر3 هدفا في المباراة الواحدة بالموسم المنصرم 2025 / 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك