بلومبرغ: الذهب يهبط مع تصاعد مخاوف التضخم واحتمالات رفع الفائدة الأميركيةتراجعت أسعار الذهب مع تزايد مخاوف التضخم، ما طغى على التفاؤل الذي ساد في بداية المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض سعر المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 1.
8% قرب 4115 دولاراً للأونصة، متخلياً عن مكاسب طفيفة حققها في الجلسة السابقة.
وقد أدى ارتفاع أسعار المستهلكين، نتيجةً للصراع المستمر منذ نحو أربعة أشهر في الشرق الأوسط، إلى زيادة احتمالية رفع البنوك المركزية لتكاليف الاقتراض، وهو ما يمثل عائقاً أمام المعادن النفيسة التي لا تُدرّ عوائد.
قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الإثنين إنه قلق بشأن التضخم، وتساءل عما إذا كانت كل العوامل التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع مؤقتة.
وقال في مقابلة مع برنامج ماركت بليس الإذاعي التابع لـ أميركان بابليك ميديا: كنا نتعامل مع مشكلة تضخم أعلى بكثير من الهدف، وكانت تسير في الاتجاه الخاطئ.
يضاف إلى ذلك أن النبرة المتشددة التي تبناها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش هزت المستثمرين وبددت الأثر الإيجابي لاتفاق السلام المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران الموقّع الأسبوع الماضي.
وارتفع الدولار بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي، ما يشكل عبئاً إضافياً على المعدن النفيس المسعر بالعملة الأميركية.
دويتشه بنك يخفض توقعه لسعر الذهبأشار المحلل لدى دويتشه بنك مايكل هسويه في مذكرة إلى أن إعادة تسعير مسار الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متانة بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي أدت الدور الرئيسي في دفع الذهب إلى التراجع.
وخفض البنك توقعاته لأسعار الذهب إلى 4300 دولار للأونصة في الربع الثالث، بانخفاض بأكثر من الخمس عن التوقع السابق، وإلى 4800 دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
وتعكس توقعات دويتشه بنك الأقل تفاؤلاً خطوة مماثلة اتخذها غولدمان ساكس الأسبوع الماضي عندما خفض توقعاته لأسعار المعدن النفيس بنهاية العام بمقدار 500 دولار إلى 4900 دولار للأونصة، إذ لا يتوقع حالياص أن يخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة العام الجاري.
تراجع الذهب بنحو الخُمس منذ بدأت الحرب في نهاية فبراير، بينما هبطت الفضة بنحو 33%.
وسيراقب المتداولون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية المقرر صدوره يوم الخميس، والذي يُتوقع أن يتسارع.
الذهب بين التضخم ومحادثات إيرانقال أحمد عسيري، المحلل في بيبرستون غروب (Pepperstone Group Ltd): أميل إلى احتمال بقاء الذهب في نطاق 4000 إلى 4300 دولار إلى حين ورود مزيد من البيانات من أجل إما إعادة تشكيل آفاق السياسة النقدية أو تأكيد الميل المتشدد.
وقدم ظهور مؤشرات مبكرة على تقدم في مفاوضات السلام يوم الإثنين بعض الدعم للمعدن النفيس، عندما قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع مع إيران كانت جيدة جداً، كما أشار مسؤولون إيرانيون أيضاً إلى إحراز تقدم، رغم أن الكثير من العقبات لا يزال قائماً، بينما يسعى الجانبان إلى تنفيذ مذكرة تفاهم وُقعت الأسبوع الماضي.
وكتبت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا في ستون إكس غروب (StoneX Group Inc)، في مذكرة: لا تزال أسواق الذهب والفضة خاضعة لعوامل خارجية، ولا تزال مترددة في التحرك في أي من الاتجاهين.
وأضافت: المراكز الفنية ليست جيدة لأي من المعدنين، رغم أن بعض التدفقات تتحسن.
تراجع الذهب الفوري 1.
5% إلى 4128.
66 دولار للأونصة عند الساعة 1: 10 بعد الظهر في سنغافورة.
وانخفضت الفضة 3.
6% إلى 62.
72 دولار للأونصة.
وتراجع كل من البلاتين والبلاديوم بأكثر من 2%، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.
1%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك