أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز دورها المجتمعي، من خلال التوسع في برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الإدارة العامة للبر، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية والعاملين بالوزارة والجهات التابعة لها.
وأوضح رسلان أن إجمالي ما تم تقديمه من دعم مالي ومساعدات متنوعة خلال العام المالي 2025/2026 بلغ نحو 170.
5 مليون جنيه، استفاد منها ما يقرب من 46.
8 ألف مواطن، في إطار رؤية الوزارة الهادفة إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وتحقيق الاستقرار المعيشي للأسر الأكثر احتياجًا.
وأضاف الدكتور أسامة رسلان، في تصريح خاص لـ“صدى البلد”، أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن وزارة الأوقاف نجحت في تقديم نموذج متكامل يجمع بين الدعم النقدي المباشر والتمويل المستدام عبر القروض الحسنة، دون فرض أي فوائد أو أعباء مالية على المستفيدين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن بند الإعانات والمساعدات المباشرة استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي التمويلات، حيث تجاوزت قيمته 100.
5 مليون جنيه، وجرى توجيهه إلى أكثر من 43 ألف مستفيد في مختلف المحافظات، وفق معايير دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأوضح أن هذه الإعانات شملت دعم أسر المتوفين، والمساهمة في سداد مديونيات الغارمين، ومساندة المرضى في تحمل تكاليف العلاج، بالإضافة إلى دعم عدد من المبادرات المجتمعية والتنموية التي تستهدف تحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا.
وكشف رسلان عن حرص الوزارة، أيضًا على توجيه جزء من مواردها لدعم القضايا الإنسانية، حيث تم تخصيص 50 مليون جنيه مساعدات لأهالي غزة، في إطار الدور الإنساني لمصر، إلى جانب تخصيص 20 مليون جنيه لمشروع صكوك الأوقاف، الذي يستهدف توفير السلع الغذائية للأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن الوزارة تواصل تعاونها مع مختلف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي، لضمان تكامل الجهود في تقديم الدعم للفئات المستحقة، بما يعزز من كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
وفيما يتعلق ببرنامج القرض الحسن، أكد المتحدث الرسمي أن الإدارة العامة للبر نجحت في تقديم تمويلات بقيمة 70 مليون جنيه دون أي فوائد أو مصروفات إدارية، استفاد منها 3654 مواطنًا، وهو ما يعكس حرص الوزارة على توفير أدوات تمويل ميسرة تساعد المواطنين على تلبية احتياجاتهم دون الوقوع في أعباء الديون.
وأوضح أن القرض الحسن يعد أحد أبرز الآليات التي تعتمد عليها الوزارة لتحقيق التمكين الاقتصادي، حيث يتيح للمستفيدين مواجهة التحديات المعيشية، سواء المتعلقة بالزواج أو العلاج أو تحسين مستوى المعيشة، مع سداد ميسر يراعي الظروف الاقتصادية.
وأشار رسلان إلى أن العام المالي الحالي شهد توسعًا ملحوظًا في الفئات المستفيدة من القرض الحسن، حيث تم إدراج شرائح جديدة لأول مرة، من بينها السيدات المعيلات، وذوو الهمم، والمرضى، وحالات الزواج، إضافة إلى العاملين الذين اقتربوا من سن المعاش، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الدعم.
كما لفت إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بالمحافظات الحدودية والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال منح أولوية لهذه الفئات في الحصول على القروض والمساعدات، في إطار توجه الدولة لتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف الأقاليم.
وأكد المتحدث الرسمي أن وزارة الأوقاف مستمرة في تطوير برامجها الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على زيادة حجم التمويلات المخصصة للإعانات والقروض الحسنة، بما يتواكب مع التحديات الاقتصادية الراهنة.
وشدد رسلان على أن الوزارة تعتزم الإعلان عن دفعات جديدة من القروض الحسنة خلال العام المالي 2026/2027، مع دراسة توسيع قاعدة المستفيدين، بما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق مزيد من التكافل بين أفراد المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك