قناة التليفزيون العربي - لوحة مسروقة لبيكاسو في وكر للمخدرات.. الصدفة تقود الشرطة الفرنسية لحل اللغز │ تواصل الجزيرة نت - تدشين خط سياحي بحري لربط موانئ سوريا بالمتوسط فرانس 24 - السعودية أعدمت 100 شخص منذ بداية 2026 معظمهم في قضايا مخدرات (حصيلة فرانس برس) Independent عربية - النفط وجني الأرباح يدفعان السوق السعودية إلى التراجع قناة التليفزيون العربي - قرار انتقامي صيني يشعل الحرب التجارية مع أميركا وأزمة تهدد صناعة الأسلحة الأميركية│ اقتصادكم الليوان - عبدالرحيم الرفاعي معظم حالات السحر وهم Euronews عــربي - قصر فرساي يفتتح معرضا لمرور ٢٥٠ عاما على استقلال الولايات المتحدة الجزيرة نت - شاهد.. سيارة تسلا تقتل امرأة مسنة في منزلها قناة التليفزيون العربي - رقصة الفايكنغ في كل مكان بعد الفوز النرويجي في المونديال Independent عربية - بعد مرور عقد على "بريكست"... إلى أين وصل اقتصاد بريطانيا؟
عامة

كيف يبدأ إعمار غزة والعيون تنزف؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

الآلاف يفقدون بصرهم. . وتعافي غزة يتطلب إعادة بناء الإنسان نفسيا واجتماعياأكثر من 1500 مواطن من قطاع غزة فقدوا بصرهم جراء حرب الإبادة المتواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق توثيق وزارة الصحة وال...

الآلاف يفقدون بصرهم.

وتعافي غزة يتطلب إعادة بناء الإنسان نفسيا واجتماعياأكثر من 1500 مواطن من قطاع غزة فقدوا بصرهم جراء حرب الإبادة المتواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق توثيق وزارة الصحة والعديد من المؤسسات ذات الاختصاص.

ولا تعتقد أن هذا الرقم وحده هو المرعب، بل هناك ما هو أكثر قسوة وصعوبة؛ فهناك أكثر من 4 آلاف شخص مهددون بفقدان بصرهم في ظل ما يشهده القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، إلى جانب النقص في المستهلكات والأجهزة الطبية الخاصة بجراحات العيون.

العديد من إصابات العيون الناتجة عن الانفجارات تحتاج إلى مواد طبية متخصصة، مثل الهيلون والخيوط الدقيقة، وهي على وشك النفاد الكاملالأرقام التالية توضح حجم الكارثة والاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال:سجلت 17 ألف إصابة في العيون خلال الحرب على غزة، تمثل نحو 11% من إجمالي الإصابات البالغ عددها أكثر من 173 ألف إصابة، وفق وزارة الصحة.

يشكل الأطفال 20% من إصابات العيون، وهم الفئة الأكثر عرضة لفقدان البصر الدائم، ما ينذر بتفاقم الإعاقة البصرية في المجتمع.

تشمل الإصابات الخطيرة حالات اختراق مقلة العين ودخول الشظايا إليها، ويؤدي تأخير العلاج غالبا إلى استئصال العين أو فقدان البصر بشكل نهائي.

وثقت جهات حقوقية حالات استهداف مباشر للعيون عبر القنص والقصف، واعتبرت ذلك سعيا لإحداث إعاقات دائمة بين المدنيين.

حتى من يصاب بجروح خطيرة ويمكن للتدخل الجراحي والطبي أن ينقذه، يقف الاحتلال والحصار حائلا دون ذلك، ليعمق الجرح ويزيد المعاناة.

كما أن الانهيار شبه الكامل للخدمات الجراحية عقد الوضع أكثر، وجعل التدخل لإنقاذ الضحايا ومساعدتهم أمرا شبه مستحيل.

فمستشفى العيون الوحيد في مدينة غزة لا يمتلك حاليا سوى ثلاثة مقصات جراحية مستهلكة تستخدم بشكل متكرر، وهو ما يكشف حجم المخاطر المضاعفة على حياة المرضى وصعوبة إنقاذهم.

كما أن العديد من إصابات العيون الناتجة عن الانفجارات تحتاج إلى مواد طبية متخصصة، مثل الهيلون والخيوط الدقيقة، وهي على وشك النفاد الكامل.

الآثار النفسية والاجتماعيةلا تقف آثار الحرب عند حدود الإصابة وفقدان البصر، بل تمتد لتخلف آثارا نفسية واجتماعية تترك جرحا قد يكون أكبر من الإصابة الجسدية نفسها.

فحرب الإبادة لم تكن مجرد مأساة عسكرية أو أزمة إنسانية، بل شكلت كارثة اجتماعية ونفسية عميقة تعيد تشكيل النسيج المجتمعي بأكمله، في ظل النتائج المدمرة للقتل والإصابات والإعاقات.

ووفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن نسبة كبيرة من الجرحى هم من النساء والأطفال، ما يضع عبئا إضافيا على المجتمع.

كما أن إعادة تأهيل المصابين أمر بالغ الصعوبة في ظل شح الموارد، فالتحديات كبيرة جدا بالنظر إلى التدمير شبه الكامل الذي لحق بالقطاع الصحي.

وبالنظر إلى هذا الواقع الصعب وما يرافقه من تحديات ومعيقات، يبرز السؤال: ما المطلوب من المجتمع الدولي إزاء ذلك؟إن مسار التعافي الاجتماعي والنفسي يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من عمليات إعادة الإعمار، عبر دعم متكامل تشارك فيه الجهات المحلية والدوليةالعمل على ممارسة ضغط دولي حقيقي لوقف الحرب ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وفتح المعابر بشكل دائم، وضمان حرية الحركة والتنقل للسكان والبضائع، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لأي تعاف فعلي.

فتح المعابر يعني السماح بإدخال جميع المستلزمات الطبية، وإنشاء المستشفيات الميدانية، وتأهيل وإصلاح ما تبقى من المستشفيات في غزة.

كما يعني السماح للوفود والكوادر الطبية من مختلف أنحاء العالم بالوصول إلى القطاع دون معيقات، مع معداتها وأجهزتها الطبية اللازمة لإحداث تغيير حقيقي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ويشمل ذلك أيضا ضمان حرية الحركة عبر معبر رفح وفتحه بصورة طبيعية، بما يسمح بنقل المرضى والجرحى لتلقي العلاج اللازم في المستشفيات العربية والأجنبية، نظرا للحاجة الكبيرة لذلك.

تعزيز الخدمات الصحية والنفسيةإنشاء مراكز صحية ونفسية متنقلة في المناطق المتضررة، مع تدريب الكوادر الطبية والاجتماعية على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص.

إطلاق حملات توعية مجتمعية لتعزيز أهمية الصحة النفسية والتصدي لوصمة العار المرتبطة بالاضطرابات النفسية.

دعم النساء والفتيات: تأسيس برامج دعم نفسي واجتماعي خاصة بالنساء والفتيات، مع توفير ملاجئ آمنة تحفظ كرامتهن وخصوصيتهن.

تعزيز مشاركة النساء في لجان إعادة الإعمار وصنع القرار بما يضمن تمثيلا عادلا للمنظور الاجتماعي.

حماية الأطفال ورعايتهم: تسجيل ومتابعة حالات الأطفال الأيتام والمصابين، وتوفير الدعم النفسي والتعليمي والاجتماعي المستدام لهم.

تنسيق الدعم الدولي والمحلي: تأسيس منصة مشتركة تجمع المانحين والمنظمات الدولية والجهات المحلية لتنسيق الموارد وضمان تحقيق أثر مستدام.

إن مسار التعافي الاجتماعي والنفسي يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من عمليات إعادة الإعمار، عبر دعم متكامل تشارك فيه الجهات المحلية والدولية.

فبغياب ذلك، ستظل تداعيات الحرب تنعكس على الأجيال القادمة، بما يعرض مستقبل غزة ومستقبل القضية الفلسطينية برمتها للخطر.

إن تعافي غزة يتطلب أكثر من إعادة بناء المباني؛ فهو يحتاج إلى إعادة بناء الإنسان نفسيا واجتماعيا، ودعم النساء والشباب والأطفال، وإنهاء الحرب بشكل فعلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك