جدد عضو البرلمان البريطاني، جيرمي كوربين، انتقاداته الحادة للسياسة الخارجية البريطانية، في ظل تنامي الجدل السياسي داخل المملكة المتحدة بشأن دور لندن في الحرب على قطاع غزة.
وأكد كوربين، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة" إكس"، الاثنين، ضرورة عدم تجاهل الدعم الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر لما وصفه بـ" الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة لسياسات الحكومة بشأن الحرب.
وفي تحرك برلماني جديد، أعلن كوربين إعادة طرح مشروع قانون يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل وشامل بشأن طبيعة الدور البريطاني ومدى التواطؤ في الجرائم المرتكبة داخل القطاع، مشددًا على أن ما يجري يمثل" أكبر جريمة في العصر الحديث"، ولا يمكن تجاوزه دون محاسبة قانونية واضحة.
وقال كوربين في منشوره: " لن ننسى أبدًا الدور الذي لعبته حكومة ستارمر في أكبر جريمة في عصرنا، وقد أعدت تقديم مشروع قانـوني لإجراء تحقيق مستقل في تواطؤ بريطانيا".
وتأتي هذه الخطوة في إطار ضغوط متواصلة تمارسها تيارات اليسار داخل بريطانيا، والتي تطالب بكشف حجم الدعم السياسي والعسكري الذي قدمته لندن لإسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية بوقف تصدير الأسلحة، وضمان التزام الحكومة البريطانية بالقانون الدولي في تعاملها مع الملف.
وتشهد الساحة السياسية البريطانية حالة من الانقسام المتزايد بشأن الحرب على غزة، في ظل تزايد الدعوات المطالبة بفتح تحقيقات رسمية قد تعيد تقييم ومساءلة السياسات الحكومية المرتبطة بالدعم السياسي والعسكري المقدم لتل أبيب خلال العمليات الجارية في القطاع.
وارتكبت" إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك