لم تكن مواجهة الجزائر والأردن في “ليفايس ستاديوم” بسان فرانسيسكو مجرد مباراة عادية، بل كانت اختباراً حقيقياً لشخصية “محاربي الصحراء”، الذين دخلوا اللقاء وفي أذهانهم الهزيمة القاسية في لقاء الافتتاح، أمام الأرجنتين، بثلاثية نظيفة.
وجاء هذا الانتصار الصعب والمثير بهدفين لهدف، ليعيد ترتيب الأوراق في المجموعة العاشرة، ويضخ دماء جديدة في عروق النخبة الوطنية، قبل المعركة الحاسمة المرتقبة ضد النمسا.
اختار الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، ضخ دماء جديدة في التشكيلة الأساسية، عبر الدفع بالقائد رياض محرز ورامز زروقي منذ البداية، وهو خيار منح “الخضر” استحواذاً مطلقاً على الكرة وسيطرة ميدانية واضحة طوال الشوط الأول.
ورغم هذه الهيمنة، عاب الأداء الجزائري غياب النجاعة الهجومية في الأمتار الأخيرة، حيث أهدر محرز فرصتين سانحتين للتسجيل بفعل استبسال الحارس الأردني يزيد أبو ليلى.
وفي المقابل، اعتمد منتخب “النشامى” على الانضباط الدفاعي الصارم والارتداد السريع، مستغلين هفوة قاتلة في بناء اللعب من زروقي في الدقيقة 36، نجح من خلالها نزار الرشدان في مباغتة الحارس لوكا زيدان بتسديدة قوية أعلنت تقدم الأردن عكس سير المجريات.
نقطة التحول التكتيكية الحقيقية تجلت في الشجاعة التدريبية التي أظهرها بيتكوفيتش مع بداية الشوط الثاني، حين أجرى تغييرين محوريين بدخول نبيل بن طالب ومحمد بن بوعلي بديلين لزروقي وبوداوي.
هذا التغيير الفني منح خط الوسط توازناً أكبر وحركية هجومية أسرع لكسر التكتل الأردني.
ولأن الحلول من اللعب المفتوح استعصت طويلاً، كانت الكرات الثابتة هي مفتاح الفرج للجزائريين؛ إذ نجح بن بوعلي في الدقيقة 68 في ترجمة ركنية مميزة أرسلها محرز برأسية محكمة عادلت النتيجة، قبل أن يصنع البديل الآخر أنيس حاج موسى الفارق بركنية ميليمترية ارتقى لها أمين غويري في الدقيقة 81، موقعاً على هدف الفوز.
هذا الفوز، الممزوج بانتصار الأرجنتين على النمسا بهدفي ميسي، جعل حسابات المجموعة العاشرة تشتعل تماماً؛ حيث تتربع الأرجنتين على الصدارة بست نقاط، تليها النمسا والجزائر بثلاث نقاط لكل منهما، بينما يتذيل الأردن الترتيب بلا رصيد.
الآن، يغلق “الخضر” ملف سان فرانسيسكو ليتوجهوا بكامل تركيزهم إلى ملعب كانساس سيتي، حيث ينتظرهم “نهائي” حقيقي أمام النمسا يوم الأحد 28 يونيو في تمام الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت الجزائر.
ستكون هذه الموقعة حاسمة لتحديد هوية المتأهل للدور الثاني، وتتطلب من بيتكوفيتش معالجة الأخطاء الفردية في الخط الخلفي وتفادي هفوات التمرير التي كادت تعصف بالفريق أمام الأردن، مع الاستثمار في الروح القتالية والحلول البديلة التي أثبتت نجاعتها في المنعرجات الحسمية من المونديال.
تجاوزوا مباراة الأردن بصعوبة كبيرة“الخضر” يراهنون على لقاء النمسالم تكن مواجهة الجزائر والأردن مجرد مباراة عادية في المونديال، بل كانت تجسيداً حياً لصدام الهوية التكتيكية بين خبرة “محاربي الصحراء” الذين استندوا إلى إرثهم الكروي الطويل لتفادي مفاجأة كانت لتكلفهم الكثير في حسابات المجموعة العاشرة، ورغبة “النشامى” في إثبات الذات في ظهورهم التاريخي الأول.
دخل المنتخب الأردني اللقاء دون عقدة النقص، واعتمد على تنظيم دفاعي منخفض ومتقارب الخطوط مع الاعتماد على التحول الهجومي السريع مستغلاً المساحات خلف أظهرة الخضر.
ولم يكن هدف نزار الرشدان في الشوط الأول وليد الصدفة، بل جاء نتاج ضغط موجه واستغلال لبطء التغطية في العمق الدفاعي للجزائر.
في المقابل، عانى “الخضر” في نصف اللقاء الأول من غياب الحركية في وسط الميدان، والاعتماد المفرط على الحلول الفردية، مما جعل الاستحواذ الجزائري سلبياً ودون فاعلية حقيقية على مرمى يزيد أبو ليلى الذي استبسل رفقة دفاعه.
وجاءت نقطة التحول في الشوط الثاني مع التعديلات التكتيكية التي أجراها الجهاز الفني للجزائر، حيث تم تسريع ريتم اللعب ونقل الكرة عمودياً بدلاً من التدوير العرضي البدائي.
ومع تراجع مردود لاعبي الأردن الذين بذلوا جهداً مضاعفاً في الضغط وإغلاق المساحات، ظهرت الفوارق الفردية والخبرة المونديالية.
هدف التعادل لنذير بن بوعلي أعاد الثقة والهدوء التكتيكي لمنظومة الجزائر، ليتحرر بعدها أمين غويري ويسجل هدف الحسم، مستغلاً الفجوات التكتيكية التي ظهرت في الخط الخلفي الأردني نتيجة الإرهاق الإجباري في الدقائق الأخيرة.
بعد هذا الفوز الشاق والمثير، أغلق المنتخب الجزائري صفحة الأردن ليفتح ملف الموقعة الحاسمة والنهائية أمام النمسا يوم الأحد المقبل.
حسابياً، يمتلك كلا المنتخبين ثلاث نقاط خلف الأرجنتين المتصدرة، مما يجعل المواجهة المقبلة بمثابة “نهائي كؤوس” لا يقبل القسمة على اثنين للعبور إلى دور الـ32.
ولتجاوز العقبة النمساوية، سيتعين على “الخضر” معالجة مسألة اليقظة الدفاعية المبكرة، فالاستراتيجية النمساوية تمتاز بالاندفاع البدني والضغط العالي، واستقبال هدف مبكر مجدداً قد يكون مكلفاً جداً أمام منتخب أوروبي منظم يمتلك أدوات تكتيكية معقدة.
ستكون معركة وسط الميدان هي المفتاح الأساسي لتعطيل الماكينات النمساوية ومنعها من بناء اللعب، مع ضرورة تفعيل النجاعة الهجومية واستغلال أنصاف الفرص، فاللقاءات الحاسمة في المونديال تُكسب ولا تُعبأ بالاستحواذ المطلق.
لقد أظهرت مباراة الأردن أن المنتخب الجزائري يمتلك شخصية قوية وقدرة على العودة في النتيجة تحت الضغط، لكن مواجهة النمسا تتطلب انضباطاً تكتيكياً صارماً على مدار التسعين دقيقة دون أي فترات فراغ قد تعصف بأحلام التأهل للدور الثاني.
مازة أحسن لاعب في مباراة الجزائر الأردنتُوّج الدولي الجزائري الواعد ونجم نادي بايرن ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازة، بجائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام الأردن (2-1)، التي أقيمت على أرضية ملعب “ليفايس ستاديوم” بسان فرانسيسكو، لحساب الجولة الثانية من المجموعة العاشرة لنهائيات كأس العالم 2026.
وجاء اختيار مازة رجلاً للمباراة بعد تقديمه عرضاً كروياً رفيع المستوى؛ حيث فرض نفسه بمثابة القائد الحقيقي لخط وسط “محاربي الصحراء”.
وتكفّل خريج المدرسة الألمانية بأخذ زمام المبادرة وبناء اللعب وتدوير الكرة، فكان المهندس الذي تمر عبره كل كرات التشكيلة الوطنية واللاعب الذي تحكّم في ريتم المواجهة بالكامل.
وعلى الرغم من تأخر “الخضر” في الشوط الأول بهدف نزار الرشدان إثر هفوة في التمرير، إلا أن التحركات الذكية والدقة العالية التي ميزت أداء مازة في الشوط الثاني منحت الحرية والعمق الهجومي اللازم لرفاقه، مما سمح للبديل محمد بن بوعلي وأمين غويري بقلب الطاولة وتسجيل هدفي الفوز عبر ركنيتي رياض محرز وأنيس حاج موسى.
وبهذا الظهور المبهر، أثبت نجم بايرن ليفركوزن الشاب أنه بات الركيزة الأساسية وصاحب القرار في هندسة ألعاب التشكيلة الوطنية؛ حيث ستكون الآمال معقودة عليه مجدداً لقيادة وسط ميدان “الخضر” يوم السبت المقبل بملعب كانساس سيتي، في الموقعة المصيرية والحاسمة أمام النمسا لاقتطاع تأشيرة التأهل إلى دور الـ16 من المونديال.
مازة: “أغلقنا صفحة الأردن، وتفكيرنا منصب على مباراة النمسا”أعرب النجم الصاعد ونجم بايرن ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازة، عن سعادته البالغة بالفوز الثمين الذي حققه المنتخب الوطني على نظيره الأردني (2-1)، مؤكداً أن تتويجه بجائزة أفضل لاعب في المباراة هو ثمرة جهد جماعي متكامل من كافة زملائه فوق أرضية الميدان.
وفي تصريحات إعلامية عقب نهاية اللقاء في ملعب “ليفايس ستاديوم”، قال مازة: “أنا فخور جداً بنيل هذه الجائزة في تظاهرة عالمية كبرى مثل المونديال، لكن الأهم اليوم هو النقاط الثلاث والعودة القوية للمنتخب.
لقد دخلنا اللقاء وضغوط كبيرة تقع على عاتقنا بعد خسارة الأرجنتين، ولم يكن من السهل العودة في النتيجة أمام منتخب أردني منظم ومنضبط تكتيكياً”.
وعن دوره كـمحرك أساسي لخط وسط “الخضر” في هذه الموقعة، أضاف متوسط الميدان الشاب: “حاولت تحمّل المسؤولية وتدوير الكرة بالشكل الذي يخدم المنظومة الهجومية ويفكك دفاع الخصم.
في الشوط الثاني، وبفضل توجيهات المدرب ودخول البدلاء، نجحنا في فرض ريتمنا واستغلال الكرات الثابتة بالشكل الأمثل لنزع الفوز”.
وفي ختام تصريحه، وجّه نجم بايرن ليفركوزن رسالة مباشرة للجماهير الجزائرية، تحسباً للمواجهة المصيرية المقبلة، قائلاً: “الآن أغلقنا صفحة الأردن، وتفكيرنا منصب بالكامل على مباراة النمسا يوم السبت المقبل في كانساس سيتي.
ستكون بمثابة نهائي حقيقي بالنسبة لنا، ونعلم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا.
سنبذل كل ما في وسعنا لتأكيد هذه الاستفاقة واقتطاع تأشيرة التأهل إلى دور الـ16 لإسعاد الشعب الجزائري”.
حفيظ دراجي: “على اللاعبين الاستمرار في القتال وتقديم كل ما لديهم”أشاد الإعلامي والمعلق الرياضي حفيظ دراجي بالأداء الذي قدمه المنتخب الوطني الجزائري في مباراته الأخيرة أمام نظيره الأردني، مؤكداً أن هذا العطاء يمثل الهوية الكروية الحقيقية التي تطمح الجماهير لرؤيتها دائماً في تمثيل الألوان الوطنية.
وأوضح دراجي في حسابه الخاص أن النخبة الوطنية ظهرت ببراعة فنية لافتة مقرونة بروحه قتالية عالية، تجلت بوضوح خلال مجريات الشوط الثاني من اللقاء.
وأشار إلى أن كرة القدم الحديثة لا تقتصر على المهارات الفردية واللمسات الجمالية فحسب، بل ترتكز في جوهرها على العزيمة والإصرار والقلب النابض في المواقف الصعبة.
وشدد المعلق الرياضي على أهمية التوازن بين جمالية الأداء وشراسة المنافسة، معتبراً أن امتزاج الفن بالروح الجزائرية الأصيلة هو المفتاح لتجاوز التحديات وتحقيق الانتصارات.
كما جدد دعمه المطلق ومساندة الجماهير للمنتخب في الفوز والخسارة، شريطة استمرار اللاعبين في القتال وتقديم كل ما لديهم على أرضية الميدان وفاءً للقميص الوطني.
وفي ختام تصريحه، هنأ دراجي “محاربي الصحراء” بالفوز المستحق، موجهاً تحية تقدير للمنتخب الأردني على أدائه الشجاع والروح الرياضية العالية التي ميزت المواجهة.
حارس المنتخب الأردني أبو ليلي:“لم نكن محظوظين في مواجهة الجزائر”في لقطة مؤثرة تعكس مرارة الهزيمة، لم يتمالك حارس مرمى المنتخب الأردني، يزيد أبو ليلى، دموعه عقب الخسارة أمام المنتخب الوطني الجزائري، معرباً عن أسفه الشديد للنتيجة ومقدماً اعتذاره المباشر للجماهير الأردنية.
وفي تصريحات صحفية وهو يغالب دموعه، قال أبو ليلى: “قدّر الله وما شاء فعل.
لم نكن محظوظين في هذه المواجهة.
الأهداف التي استقبلناها لم تأتِ من بناء تكتيكي للمنافس أو تفوق ميداني صريح، بل جاءت من ركلات ثابتة غاب عنا التركيز في التعامل معها”.
وأضاف الحارس الأردني أن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل بالنظر إلى مجريات اللقاء، مؤكداً: “كنا متمسكين بزمام المباراة وأضعنا عدة فرص سانحة للتسجيل.
وفي نهاية المطاف، نحن كلاعبين نلوم أنفسنا على هذه التفاصيل الصغيرة التي حسمت اللقاء، ونعتذر لجماهيرنا الوفية”.
واختتم أبو ليلى تصريحه بنبرة تفاؤل رغم الصدمة، واعداً بالتعويض في الاستحقاقات المقبلة والمباريات القادمة لإسعاد الشارع الرياضي الأردني.
النجم الفرنسي السابق تيري هنري:“الجزائر كتبت فصلاً مونديالياً مثيراً… والبطولة أنصفت أصحاب الشخصية القوية”أشاد النجم الفرنسي السابق والمحلل الرياضي تيري هنري بالعودة القوية للمنتخب الوطني الجزائري وفوزه المثمر بنتيجة (2-1) أمام نظيره الأردني، واصفاً قلب التأخر إلى انتصار بأنه أحد أكثر فصول النسخة الحالية من بطولة كأس العالم تميزاً وإثارة.
وفي تصريحات تحليلية له، أكد هنري أن المواجهة جسدت حقيقة أنه لا يوجد تقدم مضمون في كرة القدم الحديثة، مشيراً إلى أن هدف تقليص الفارق الذي سجله المهاجم نذير بن بوعلي في الدقيقة 69 كان النقطة الفاصلة التي غيرت مجرى اللقاء وأعادت الأمل للفريق والجمهور.
كما نوّه بالدور الاستثنائي للجماهير الجزائرية التي اعتبرها “اللاعب الثاني عشر” بفضل حماسها المتواصل الذي دفع اللاعبين للأمام.
وأضاف النجم الفرنسي أن “الخضر” أظهروا صلابة وشخصية قوية تفادت الإحباط، لا سيما بعد إهدار النجم رياض محرز لفرصة ذهبية كانت كفيلة بمنح التقدم مبكراً، موضحاً أن الفريق واصل الضغط والإيمان بحظوظه حتى نجح أمين غويري في خطف هدف الفوز الثمين عند الدقيقة 82، وهو الهدف الذي لم يمنح الجزائر النقاط الثلاث فحسب، بل كان رمزاً للشجاعة ورفض الاستسلام.
واختتم تيري هنري قراءته للمباراة بالتشديد على أهمية الحسابات المعقدة للمواجهة التي كانت تعني خسارتها نهاية مشوار أي من الطرفين في المونديال، مؤكداً أن الجزائر استحقّت الفوز في نهاية المطاف، ليس لأن المباراة كانت سهلة، بل لأن كرة القدم أنصفت في هذه السهرة أصحاب الشخصية القوية والإصرار حتى صافرة النهاية.
“أعد الجماهير الجزائرية بأن القادم سيكون أفضل”عبّر المهاجم نذير بن بوعلي عن سعادته الغامرة بقيادة المنتخب الوطني لريمونتادا مثيرة أمام الأردن، واصفاً هدفه في الدقيقة 69 بالمنعطف الحاسم.
وفي تصريح مقتضب عقب اللقاء، قال بن بوعلي: “الحمد لله، لقد وفقت في تسجيل أول أهدافي الشخصية مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، وهو شعور لا يوصف”.
وتوجه هداف “الخضر” بالشكر الجزيل للجماهير الجزائرية التي صنعت الحدث في المدرجات وكان لدعمها الأثر الأكبر في العودة بالنتيجة، واعداً إياهم بمواصلة العمل وتقديم مستويات أقوى في الأدوار المقبلة قائلاً: “أعد الجماهير الجزائرية أن القادم سيكون أفضل وأجمل إن شاء الله”.
أمين غويري: “أظهرنا شخصية قوية وعدنا في أصعب الظروف”أبدى أمين غويري تفاؤلاً كبيراً بمستقبل “الخضر” في نهائيات كأس العالم، مؤكداً أن الفوز المثير والمستحق على المنتخب الأردني بنتيجة (2-1) سيشكل منعطفاً حاسماً في مسيرة النخبة الوطنية خلال المونديال.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب اللقاء بتسجيله هدف الفوز الثمين في الدقيقة 82، قال غويري: “مباراة الأردن ستكون نقطة تحول حقيقية في مشوارنا في كأس العالم؛ لقد أظهرنا شخصية قوية وقدرة على العودة في أصعب الظروف، وهذا يمنحنا دفعة معنوية هائلة للمواجهات القادمة”.
وتوجه مهاجم المنتخب الوطني برسالة وفاء وتقدير للجماهير الجزائرية التي هزت المدرجات، واعداً إياهم بتقديم كل التضحيات الممكنة لإسعادهم، حيث أضاف بنبرة حاسمة: “نحن نلعب من أجل هذه الجماهير الرائعة وفاءً لدعمهم اللامشروط، وسنفعل المستحيل على أرضية الميدان من أجلهم لتحقيق هدف التأهل ومواصلة المغامرة المونديالية بنجاح”.
فارس شايبي: “تحدثنا في ما بيننا ما بين الشوطين، وتعاهدنا لتدارك التأخر”كشف فارس شايبي عن السر وراء العودة القوية لـ”المحاربين” في الشوط الثاني أمام الأردن، مؤكداً أن العزيمة والالتزام بالتعليمات التكتيكية كانا المفتاح لتحقيق الفوز الثمين بنتيجة 2-1.
وفي تصريحات أدلى بها عقب اللقاء، قال شايبي: “لقد تحدثنا في ما بيننا كلاعبين في غرف الملابس ما بين الشوطين، وتعاهدنا واتفقنا جميعاً على ضرورة العودة القوية في الشوط الثاني لتدارك التأخر”.
وأضاف متوسط ميدان الخضر: “واصلنا تطبيق تعليمات الطاقم الفني بدقة، مما مكننا من فرض سيطرتنا المطلقة على مجريات اللقاء، وجنينا ثمار تلك الجهود في النهاية بتحقيق هذا الانتصار الهام”.
وفي ختام حديثه، أغلق شايبي صفحة مواجهة الأردن ليوجه الأنظار نحو المحطة المونديالية القادمة، مشدداً على صعوبة الرهان مؤكداً: “مباراة النمسا القادمة مهمة جداً بالنسبة لنا في حسابات المجموعة، وسنعمل بكل قوتنا على التحضير لها جيداً بهدف الفوز بنقاطها كاملة”.
ق.
رجمال السلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن:“إمكانات لاعبي الجزائر صنعت الفارق”أعرب جمال السلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن، عن حسرته بعد الخسارة المخيبة أمام الجزائر (1-2) في الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم 2026، والتي تسببت رسمياً في فقدان “النشامى” حظوظهم في التأهل عقب تذيلهم المجموعة بلا رصيد، مقابل إنعاش “الخضر” لآمالهم بثلاث نقاط ثمينة.
وفي تصريحاته عقب المواجهة التاريخية الأولى بين المنتخبين، أكد السلامي فخره بالأداء البطولي للاعبيه قائلًا: “قدمنا مباراة كبيرة وكنا الأفضل في الشوط الأول، لكن قلة التجربة في أول مشاركة مونديالية لنا لعبت دوراً حاسماً في الخسارة، حيث لم نحسن استهلاك الوقت للحفاظ على التقدم بعد أن كنا قريبين من تعزيز النتيجة”.
وأوضح المدرب أن الفوارق الفردية وإمكانات لاعبي الجزائر صنعت الفارق، مشيرًا إلى أن الأخطاء البسيطة وغياب التركيز في الكرات الثابتة كلفا الفريق غاليًا، حيث جاء هدفا المنافس من ضربتين ركنيتين رغم محاولات تلافي هذا الضعف، مشيداً في الوقت ذاته بالحارس يزيد أبو ليلى الذي قدم مباراة كبيرة.
واختتم السلامي بالإشارة إلى اجتماعه باللاعبين لتهنئتهم على شجاعتهم، متمنياً التوفيق للمنتخب الجزائري، ومؤكداً أن التركيز سينصب الآن على التجهيز لمواجهة بطل العالم، الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، بحثاً عن خاتمة مميزة تليق بالمشاركة الأردنية.
قال إن الفوز كان مستحقا… ماندي:“سنبدأ التركيز والتحضير لمباراة النمسا الحاسمة”أكد المدافع الدولي المخضرم عيسى ماندي أن فوز المنتخب الوطني الجزائري على نظيره الأردني بنتيجة (2-1) كان مستحقاً وجاء نتاج تسيير تكتيكي صارم، معتبراً الانتصار بمثابة رد الفعل المثالي للعودة إلى سباق التأهل في نهائيات كأس العالم.
وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، أوضح ماندي قائلاً: “لقد حافظنا على كامل تركيزنا وهدوئنا رغم تأخرنا في النتيجة؛ فرضنا طريقة لعبنا في الميدان، وكنا نعرف جيداً النهج التكتيكي المناسب والسبيل الكفيل بتحقيق الفوز”.
وأضاف مدافع “الخضر” محركاً عجلة الثقة في صفوف المجموعة: “فوزنا مستحق تماماً على الأردن.
بعد الخسارة في الجولة الأولى أمام الأرجنتين، وهو أمر وارد في كرة القدم بالنظر لحجم المنافس، كان لزاماً علينا الاستفاقة السريعة والعودة بقوة إلى أجواء المنافسة المونديالية”.
واختتم ماندي حديثه بالإشارة إلى أهمية الفصل بين المحطات، مؤكداً: “الآن سنتذوق حلاوة هذا الفوز الثمين على الأردن ونسترجع أنفاسنا، وبعدها مباشرة سنبدأ التركيز والتحضير لمباراة النمسا الحاسمة”.
ثمن “شخصية” المحاربين… بيتكوفيتش:“مصيرنا بين أيدينا ومعركتنا الحقيقية ضد النمسا”أعرب الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، عن ارتياحه الشديد وعميق فخره بردة الفعل القوية التي أظهرها لاعبو المنتخب الجزائري، عقب الفوز الثمين والمستحق على نظيرهم الأردني بنتيجة (2-1) لحساب الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم 2026.
وثمّن المدرب البوسني “الشخصية القوية” التي تقمصها اللاعبون على أرضية الميدان، معتبراً إياها المؤشر الأبرز الذي كان ينتظره من المجموعة للعودة إلى سكة الانتصارات ومواصلة سباق التأهل.
وأوضح بيتكوفيتش في الندوة الصحفية عقب اللقاء، أن النقطة الفاصلة في المواجهة تمثلت في الهدوء والصلابة الذهنية عقب تلقي الهدف، قائلاً: “أظهرنا شخصية قوية بعد التأخر في النتيجة، وهذا تماماً ما كنت أنتظره من الفريق.
لم نفقد هدوءنا بعد الهدف الذي استقبلناه، بل واصلنا الإيمان بقدرتنا على العودة في المباراة بتركيز عالٍ”.
وأضاف: “اللاعبون استحقوا هذا الفوز بالنظر للطريقة التي أداروا بها اللقاء طوال التسعين دقيقة؛ لقد سيطرنا على مجريات المباراة بشكل واضح وصنعنا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، لذلك أعتقد جازماً أن النتيجة كانت عادلة جداً بالنسبة لنا”.
وفي قراءته للتعديلات التكتيكية التي أجراها في الشوط الثاني والتي قلبت الموازين، أشاد مدرب “الخضر” بالأسماء البديلة التي ضخت دماءً جديدة في المنظومة، مؤكداً: “التغييرات التي قمنا بها منحت الفريق طاقة إضافية كبيرة، وساعدتنا بشكل مباشر على زيادة الضغط الهجومي ومحاصرة المنافس في منطقته”.
واستطرد بيتكوفيتش في تحليله مشيراً إلى الأثر النفسي للقاء: “الأهم بالنسبة لي هو رد فعل اللاعبين بعد الخسارة السابقة أمام الأرجنتين؛ لقد أثبتنا للجميع أننا قادرون على النهوض من جديد عندما نلعب بشخصية، ثقة، وروح قتالية عالية”.
ورغم نشوة الانتصار وحصد النقاط الثلاث، حرص الناخب الوطني على إبقاء أقدام لاعبيه على الأرض، موضحاً أن الهدف الرئيسي لم يتحقق بعد، موجهاً بوصلة التركيز مباشرة نحو المحطة القادمة والأخيرة في دور المجموعات.
واختتم بيتكوفيتش تصريحاته بنبرة حاسمة: “لم نتأهل بعد ولم نحقق أي شيء حتى الآن، ما زالت أمامنا مباراة حاسمة للغاية ومصيرية أمام النمسا.
علينا الآن أن نستعيد طاقتنا البدنية والذهنية سريعاً، وأن نركز بالكامل على المواجهة المقبلة.
الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا في الوقت الحالي هو أن مصيرنا ما زال بين أيدينا”.
بعد هدفي بن بوعلي وغويري:“الخضر” سجلوا 15 هدفا في نهائيات الموندياليمثل الرقم 15 في السجل المونديالي للمنتخب الوطني الجزائري أكثر من مجرد إحصائية جافة لعدد الأهداف؛ بل هو مرآة عاكسة لتطور الشخصية الكروية لـ”الخضر” وتحولاتها التكتيكية عبر العقود.
من يقرأ تفاصيل هذه الحصيلة التهديفية، يدرك أن الهوية الهجومية الجزائرية في كأس العالم ارتبطت دائماً بفترات النضج الفني لأسماء حفرت أسماءها بحروف من ذهب في الملاعب العالمية عبر مختلف النسخ.
بدأت كتابة هذا التاريخ التهديفي في مونديال إسبانيا 1982، حيث زلزل جيل الثمانينات الشباك بخمسة أهداف تاريخية، جسدت ثورة الكرة الجزائرية؛ حيث افتتح رابح ماجر ولخضر بلومي السجل في الملحمة الشهيرة ضد ألمانيا الغربية (2-1)، وتكفل المهاجم القدير صلاح عصاد بتسجيل ثنائية رفيعة في شباك الشيلي، قبل أن يختتم تاج بن سحاولة خماسية تلك النسخة المرجعية التي قدمت للعالم نموذجاً في المهارة والسرعة.
وفي مونديال المكسيك 1986، ورغم غياب النجاعة الهجومية التي ميزت الجيل السابق، إلا أن الحصيلة شهدت تسجيلاً وحيداً ومميزاً وقّعه المهاجم جمال زيدان من ركلة حرة مباشرة ومتقنة في شباك أيرلندا الشمالية (1-1).
وبعد غياب طويل عن المحفل العالمي، صام المنتخب عن التهديف في نسخة جنوب إفريقيا 2010، ليعود “الخضر” في مونديال البرازيل 2014 ويفجروا ثورة هجومية غير مسبوقة بتسجيل سبعة أهداف كاملة في نسخة واحدة كأقوى خط هجوم عربي وإفريقي حينها.
وتوزعت تلك السباعية التاريخية بين إسلام سليماني (هدفين ضد كوريا وروسيا)، وعبد المؤمن جابو (هدفين ضد كوريا وألمانيا)، في حين سجل كل من سفيان فيغولي (ضد بلجيكا)، رفيق حليش، وياسين براهيمي (ضد كوريا الجنوبية) هدفاً لكل منهم، في منظومة تميزت بالتنوع والفعالية الشديدة.
أما في النسخة الحالية لمونديال 2026، فقد افتتح “الخضر” سجلهم التهديفي الجديد بهدفين في شباك الأردن، يحملان توقيع جيل المستقبل؛ حيث بصم نذير بن بوعلي على هدفه المونديالي الأول، وتبعه أمين غويري بهدف الفوز الثمين، ليدشن هذا الثنائي حلقة وصل جديدة تؤكد استمرار الإرث الهجومي الجزائري.
في النهاية، تظل هذه الأهداف الـ15 وثيقة دامغة على أن الكرة الجزائرية تملك دائماً الشجاعة للمبادرة في المحافل الكبرى.
ومع استمرار المغامرة المونديالية الحالية، تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع، لتظل هذه الأرقام مصدر إلهام يؤكد أن القميص الوطني يملك هيبة هجومية قادرة على اختراق أعتى الدفاعات العالمية متى ما حضرت الروح والتنظيم التكتيكي.
بعد أن استرجعوا روحهم القتالية أمام الأردن“الخضر” سيفتحون أمام النمسا “ملفا” عمره 44 سنةتنفس أنصار الخضر، فجر الثلاثاء الصعداء، بعد الفوز الصعب، أمام منتخب أردني يبدو أن مدربه المغربي، قد عوّل فيه فعلا على افتقاد الجزائريين لروحهم القتالية التي كانت دائما ماركة جزائرية خالصة.
وزاد الهدف الأردني ونهاية الشوط الأول لصالح الأردنيين من قناعة أنصارهم بأنهم قريبين من انتصار، كان سيُدخل عمان، وبقية مدن المملكة في فرحة العمر، ولكن الشوط الثاني، نسف هذه الأحلام، وفاز الخضر الذين تفوقوا على منافسهم في كل الخطوط، ما يؤسف له أن الخضر كان بإمكانهم الفوز برباعية مقابل واحد، كان سيجعلهم في مكان أحسن، حيث سيقودهم التعادل في حال الفوز برباعية مقابل واحد أمام الأردن، ، للتأهل في المركز الثاني.
النمساويون وغالبية لاعبيهم ينتمون إلى الدوري الألماني عادوا إلى المونديال بعد غياب طويل، وقد رسموا بلوغ الثمن نهائي هدفا لهم، وقد بينا في مباراتيهما الأوليين إمكانيات دفاعية وهجومية وانسجام كبير، ولكنهم يبقوا في المتناول.
في سنة 1982 لم يبك الجزائريون عندما خسروا أمام النمسا وكانوا أحسن منهم بكثير، ولكنهم بكوا عندما هندست ألمانيا مع جارتها النمسا تلك المسرحية، فحصلا على التأهل، وغادرت الجزائر، وكانوا جميعا بست نقاط، ولكن فارق الأهداف صبّ في صالح ألمانيا وجارتها النمسا.
استرجاع رفقاء عيسى ماندي لقتاليتهم، هي ما يمنح الأنصار الاطمئنان، فقد بلغ شحن المعنويات في الجانب الأردني قمته، ولكن الثنائيات كانت في صالح الجزائريين، لو لعبوا بنفس الروح أمام النمسا ولربما فازوا أو على الأقل تفادوا الهزيمة.
استرجع الحارس زيدان توازنه بالرغم من أربعة أهداف في الرصيد الموجود في عرينه، وعاد رامي بن سبعيني إلى فورمته، بينما بدا الرائع إبراهيم مازة في حاجة إلى وسط في مستواه، فقد عاد رامز زروقي ليقدم الهدايا للمنافس، وبدا في مباراتين المدرب بيتكوفيتش غير مقتنع ببن طالب وبوداوي، بينما يبقى عمورة المصاب غيابه مؤثر جدا للاعب كان قد وعد بالانفجار تهديفا في مرمى المنتخب الأردني.
في مونديال إسبانيا 1982 كان الفوز على الشيلي بثلاثية من دون رد كفيل بتأهل للدور الثاني، ولم يتحقق، وفي مونديال المكسيك 1986، كان التعادل أمام إسبانيا كفيل بتأهل الخضر ضمن أحسن أصحاب المركز الثالث بعد البرازيل وإسبانيا، وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010 كان لزاما على الخضر الفوز بهدفين نظيفين أمام المنتخب الأمريكي ولكنهم خسروا، وفي مونديال البرازيل 2014 احتاجوا للتعادل أمام روسيا وحققوه، وقد يحققوا الفوز أمام النمسا، ولتكن مواجهة إسبانيا أيضا ثأرية بعد ذلك.
بن بوعلي يقود انتفاضة الخضر وغويري يضرب في الوقت القاتلدكة البدلاء تنقذ بيتكوفيتشأبقى المنتخب الجزائري على حظوظه كاملة في التنافس على بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا ثمينا ومثيرا على نظيره الأردني بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي جمعهما لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة، وجاءت هذه المواجهة لتترجم مرونة تكتيكية عالية من الجهاز الفني للمنتخب الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، الذي عرف كيف يدير مجريات الشوط الثاني بذكاء ويحول التأخر إلى انتصار قيّم، مستفيدا من دكة بدلاء صنعت الفارق وقلبت الموازين في توقيت حاسم من عمر اللقاء.
ودخل “الخضر” المواجهة تحت ضغط عصبي كبير لحاجتهم الماسة إلى النقاط الثلاث بعد تعثر الجولة الأولى، إلا أن الشوط الأول شهد تفوقا واضحا للمنتخب الأردني الذي اتسم تنظيمه بالانضباط الدفاعي الصارم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والخطيرة، وأثمرت هذه الاستراتيجية عن افتتاح “النشامى” لباب التسجيل في الدقيقة 36 عبر اللاعب نزار الرشدان، الذي استغل تمريرة بينية متقنة من زميله موسى التعمري ليودع الكرة الشباك، لينتهي الشوط الأول بتقدم أردني مستحق وضع الجزائر في موقف معقد أمام جماهيرها.
ومع انطلاق الشوط الثاني، بادر المدرب الجزائري بإجراء تغييرات تكتيكية هامة وضخ دماء جديدة في خط الهجوم، مما أحدث تحولا جذريا في الأداء والسيطرة، حيث فرض المنتخب الجزائري حصارا هجوميا مطلقا في مناطق المنافس، وتراجع الأردنيون للخلف لتأمين تقدمهم والدفاع عن مرماهم، وأسفر هذا الضغط المتواصل عن هدف التعادل في الدقيقة 69 بواسطة البديل الناجح نذير بن بوعلي، الذي ارتقى فوق الجميع وحول عرضية متقنة من ركلة ركنية نفذها القائد رياض محرز برأسية قوية سكنت الشباك.
ولم يتوقف المد الهجومي للجزائر عند هذا الحد، بل واصل الفريق اندفاعه مستغلا الزخم المعنوي وتراجع اللياقة البدنية للمنافس، وفي الدقيقة 82، نجح المهاجم أمين غويري في اقتناص هدف الفوز القاتل بعد متابعة ذكية لارتباك دفاعي داخل منطقة الجزاء الأردنية، مطلقا أفراحا عارمة في المدرجات، هذا الهدف حسم النقاط الثلاث لصالح “محاربي الصحراء” ليرفعوا رصيدهم إلى 3 نقاط بالتساوي مع منتخب النمسا، مما يضرب موعدا لمواجهة حاسمة ونارية في الجولة الأخيرة لتحديد المتأهل، في حين تسببت هذه الخسارة المريرة في توديع المنتخب الأردني للمنافسات رسميا قبل خوض مباراته الشرفية الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك