يعد مرض الضمور العضلي الشوكي أحد الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الأطفال وتؤثر على الخلايا العصبية الحركية الموجودة بالحبل الشوكي، والمسؤولة عن نقل الإشارات العصبية إلى العضلات، ما يؤدي إلى ضعفها وضمورها تدريجيا، وقد ينعكس ذلك على قدرة الطفل على الحركة والجلوس والرضاعة والتنفس في بعض الحالات المتقدمة.
واهتمت الدولة المصرية بملف المرض من خلال مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج أطفال مرضى الضمور العضلي الشوكي، والتي تستهدف الكشف المبكر عن الحالات وتشخيصها وتوفير أحدث وسائل العلاج والمتابعة الطبية للأطفال المستحقين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات الناتجة عن المرض.
أسباب الضمور العضلي الشوكييحدث الضمور العضلي الشوكي نتيجة خلل وراثي في أحد الجينات المسؤولة عن بقاء وعمل الخلايا العصبية الحركية، وهو ما يؤدي إلى فقدان هذه الخلايا تدريجيا ومن ثم ضعف العضلات.
وينتقل المرض وراثيًا من الوالدين اللذين قد يكونان حاملين للجين المسبب للمرض دون ظهور أعراض واضحة عليهما.
أعراض الضمور العضلي الشوكيتظهر أعراض المرض بدرجات متفاوتة من طفل إلى آخر، إلا أن من أبرز العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب ضعف حركة الأطراف وارتخاء العضلات وعدم قدرة الطفل على التحكم في الرأس بصورة طبيعية، بالإضافة إلى تأخر الجلوس أو الحبو مقارنة بالأطفال في نفس المرحلة العمرية.
كما قد يعاني بعض الأطفال من صعوبات في الرضاعة أو البلع، وقد تتأثر عضلات التنفس في الحالات الأكثر شدة، ما يجعل المتابعة الطبية المبكرة أمرا بالغ الأهمية.
تشخيض الضمور العضلي الشوكييعتمد تشخيص المرض على الفحص الإكلينيكي الدقيق إلى جانب إجراء التحاليل والفحوصات الجينية المتخصصة التي تؤكد الإصابة وتحدد طبيعة الحالة.
وتوفر المبادرة الرئاسية خدمات الفحص والتقييم الطبي من خلال لجان متخصصة تعمل على دراسة كل حالة وتحديد مدى احتياجها للعلاج وفقا للمعايير الطبية المعتمدة.
أماكن عيادات الكشف على مرضى الضمور العضلي الشوكيخصصت وزارة الصحة عددا من العيادات لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بالضمور العضلي الشوكي في مختلف المحافظات، من بينها عيادات بمدينة نصر وناصر بالقاهرة، وعيادة الهرم بالجيزة، وعيادة حسن عوض ببنها، وعيادة سموحة بالإسكندرية، وعيادة مبرة الزقازيق بالشرقية، وعيادة مبرة طنطا بالغربية، والعيادة الشاملة للطلاب بالمنوفية، وعيادة ناصر بالدقهلية، وعيادة المجمع الطبي الجديد بالفيوم، وعيادة السلام ببني سويف، وعيادة المبرة الشاملة بالمنيا، وعيادة سيدي جلال بأسيوط، وعيادة أعصاب الأطفال بسوهاج، وعيادة سيدي عبدالرحيم بقنا، إلى جانب عدد من العيادات الأخرى المنتشرة بالمحافظات.
ويمثل الاكتشاف المبكر للمرض العامل الأهم في زيادة فرص الاستفادة من العلاجات الحديثة والحد من تطور الأعراض، لذلك ينصح أولياء الأمور بسرعة التوجه للكشف الطبي عند ملاحظة أي تأخر حركي أو ضعف غير طبيعي في عضلات الطفل، مع إمكانية الاستفسار عن خدمات المبادرة من خلال الخط الساخن 106.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك