صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) من خلال بيان ما تُسمى قوات التعبئة العامة، رسائل تصعيد للداخل والخارج في لحظة إقليمية أكثر حساسية.
وأعلنت قوات التعبئة (الجناح الشعبي المسلح المرتبط بالجماعة) ما اعتبرتها الاستجابة الكاملة لدعوة زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، التي تضمنها بيانه بمناسبة العام الهجري الجديد 1448، «وتأكيده على توحيد جهود أبناء الأمة ورص الصفوف وتعزيز الجهوزية في مواجهة قوى العدوان والاحتلال التي تواصل مضاعفة معاناة الشعب اليمني منذ 11 عاما».
وفي هذا يقول البيان، وبخاصة في إشارته إلى «جهود أبناء الأمة» إن المعركة ليست محصورة في اليمن، بل هي جزء من صراع أوسع، وفي تسميته «قوى العدوان والاحتلال» يُشير إلى التحالف والولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكّد الجهوزية الكاملة والفورية لترجمة توجيهات زعيم الجماعة «لإسناد ورفد الجيش بالمقاتلين في أي زمان ومكان توجه به القيادة لمواجهة قوى العدوان وانتزاع حقوق الشعب اليمنيّ العظيم وطرد المحتلين وإنهاء الحصار على بلدنا العزيز».
وأشار «إلى أن القوة المدرّبة والمسلّحة والمشكّلة في قوات التعبئة بقيادتها بلغت مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية».
ودعا أبناء الشعب اليمنيّ إلى «الالتحاق الواسع بدورات التعبئة العسكرية المفتوحة «طوفان الأقصى»».
كما دعا إلى «الاستمرار في أنشطة التعبئة العامة بزخم كبير في المظاهرات والوقفات المجتمعية والقبلية».
وجدّد «الموقف الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني»، مؤكدًا «أن القضية الفلسطينية تظل البوصلة لجميع القوى الحرة، وفي مقدمتها محور الجهاد والمقاومة، وعلى كيان العدو الإسرائيلي أن يعي ويفهم أننا لن نقبل بتجزئة المعركة».
وأكّد على «معادلة وحدة الساحات».
البيان يُعلن الجهوزية العسكرية، من خلال حديثه عن امتلاك مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية، مؤكدًا على الربط المؤسسي بين قوات التعبئة وقوات الجيش، متضمنًا دعوة للالتحاق بدورات «طوفان الأقصى»، وهو اسم يحمل دلالة رمزية قوية ترتبط بعملية 7 أكتوبر 2023، مما يُشير إلى رغبة في إحياء زخم تلك المرحلة، مؤكدًا على أن القضية الفلسطينية تبقى البوصلة، مشددًا على التأييد لإيران ومعادلة «وحدة الساحات»، ومعادلة وحدة الساحات مصطلح يعني أن أي تصعيد في جبهة من جبهات محور المقاومة قد يتداخل.
كما أن ما تضمنه البيان على صعيد «إسناد ورفد الجيش بالمقاتلين في أي زمان ومكان» هي صيغة مرنة تسمح بالتدخل دون تحديد سقف جغرافي أو زمني.
استعدادات في حال تحول البلاد إلى الجبهة التالية بعد لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك