أطلقت السعودية بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) مشروع" استدامة النقل البحري الكاريبي"، وذلك بالاجتماع الإقليمي الخامس لمديري ورؤساء الإدارات البحرية في جورجتاون غيانا، بهدف تطوير التشريعات والبيئة التنظيمية لدول منطقة الكاريبي، التي تتضمن 14 دولة مستفيدة من هذا المشروع الذي سينفذ على مدى سنتين.
وتعد الدول المستفيدة من مشروع" استدامة النقل البحري الكاريبي: " أنتيغوا وباربودا، وجزر البهاما، وبربادوس، وبليز، ودومينيكا، وغرينادا، وغيانا، وجامايكا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وسورينام، وترينيداد وتوباغو".
في الإطار ذاته، تهدف السعودية عبر هذا المشروع إلى تعزيز مواءمة السياسات، وبناء القدرات المؤسسية في الدول المشاركة، بما يمكنها من التصديق على صكوك المنظمة البحرية الدولية ذات الأولوية، ونقلها إلى تشريعاتها الوطنية، وإنفاذها بصورة فعالة إلى جانب المساعدة على صياغة القوانين البحرية وتحسين الإستراتيجيات الوطنية للسياسات البحرية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية.
ويضم بحر الكاريبي أكثر من 7 آلاف جزيرة، تشمل 13 دولة مستقلة و18 إقليماً جزرياً، وتتمتع هذه الجزر بطبيعة خلابة مما يضعها ضمن تصنيف مناطق الجذب السياحي في العالم.
في السياق ذاته، أكد المهندس كمال الجنيدي، المندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة البحرية الدولية بالاجتماع قائلًا: " إن للبحر في هذه المنطقة دورًا محوريًّا، فهو ليس مجرد جانب للحياة بل هو الحياة نفسها"، مشيرًا إلى أن المملكة تدرك هذه الحقيقة من واقع تجربتها، وأن ازدهار الدول الكاريبية يرتبط بسلامة وأمن واستدامة البحار، مشددًا على المسؤولية المشتركة لضمان أن تبقى هذه المياه آمنة ونظيفة ومفتوحة للأجيال القادمة.
وأوضح كمال أن جوهر هذا المشروع ينبع من قناعة أساسية مفادها أن الاتفاقيات الدولية مهما كانت طموحة، لا تُحدث أثرًا فعليًّا ما لم تُترجم إلى قوانين وطنية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن مشروع" استدامة النقل البحري الكاريبي" يمثل الجسر الذي يربط بين السياسات والتطبيق العملي، الذي يحول المعايير الدولية إلى واقع تشريعي وطني قابل للتنفيذ.
وأشار إلى تأكيد وقوف المملكة إلى جانب الدول المشاركة، داعيًا إلى الانخراط بفاعلية وتحديد الأولويات الوطنية، مشددًا على التطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة تتمثل في تشريعات أقوى، ومؤسسات أكثر كفاءة، وامتثال أعلى، بما يمكّن دول الكاريبي من أداء دورها الكامل في الحوكمة البحرية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك