قناه الحدث - بقائي: لا صحة لربط أموال إيران المجمدة بشراء منتجات أميركية العربية نت - غانا تصمد وتخطف نقطة ثمينة من إنجلترا العربي الجديد - تكايا غزة الخيرية تكافح تفشي الجوع رغم نقص الموارد الجزيرة نت - أخطر من السجائر.. سر العلبة المكتشفة في خزانة أوليسي العربية نت - بقائي: لا صحة لربط أموال إيران المجمدة بشراء منتجات أميركية قناة التليفزيون العربي - البريكست يقلب حياة البريطانيين رأسا على عقب ودعوات العودة إلى الاتحاد الأوروبي تتصاعد قناة الجزيرة مباشر - مواجهة بين كولومبيا والكونغو الديمقراطية بختام الجولة الثانية لدور المجموعات الجزيرة نت - مباشر مباراة كرواتيا ضد بنما في كأس العالم 2026 القدس العربي - تعادل إنكلترا وغانا (0-0) يضعهما على مشارف دور الـ32 العربي الجديد - روايتان متناقضتان حول الـ 12 مليار دولار بين إيران والولايات المتحدة
عامة

‎لم ينقشع الغبار ولكن الرؤية واضحة

الشروق
الشروق منذ 5 ساعات
1

حرب إيران، كأى حرب، بدأت بحسابات. والحسابات الأولى نادرًا ما تصمد بعد الطلقة الأولى. هذه لم تصمد بل تغيّرت أكثر من مرة.إسرائيل رأت نافذة مواتية نادرة. ترامب فى البيت الأبيض والغطاء الأمريكى مضمون. ا...

حرب إيران، كأى حرب، بدأت بحسابات.

والحسابات الأولى نادرًا ما تصمد بعد الطلقة الأولى.

هذه لم تصمد بل تغيّرت أكثر من مرة.

إسرائيل رأت نافذة مواتية نادرة.

ترامب فى البيت الأبيض والغطاء الأمريكى مضمون.

العالم العربى زاد انقسامًا بسبب أحداث غزة.

إيران فى حالة هشاشة.

وحزب الله خارج نطاق التغطية.

ونتنياهو يبحث عن حرب أخرى لأسباب داخلية لا تخفى على أحد.

تجمّعت الظروف فبدت فرصة لا تتكرر.

حساب له منطقه، ولكنه لم يتحقق على أرض الواقع.

ترامب كان فى حاجة إلى تحقيق نصر -أى نصر- يضع به أزماته جانبًا.

مؤشرات اقتصادية سلبية تتراكم، وملف إبستين لا يريد أن يختفى، وانتخابات تقترب.

الحرب الخاطفة الناجحة كانت ستغيّر الأوضاع.

المطلوب لم يكن تغيير إيران ــ بل تغيير المانشيتات.

أمريكا دخلت الحرب على المقاس الإسرائيلى، وخرجت منها على المقاس الباكستانى.

بين الدخول والخروج: هرمز أربك أسواق النفط العالمية، والحلفاء فى المنطقة دفعوا ثمن مغامرة لم يطلبها أغلبهم، والتسوية جاءت عبر إسلام آباد لا واشنطن.

الفجوة بين القدرة المُعلنة والنتيجة الفعلية ــ هذه هى الخسارة الأمريكية الحقيقية.

إيران خسرت القيادات واحتفظت بالمؤسسات.

استوعبت الضربة ولم تنهَر.

واصلت الرد وأبقت هرمز ورقة ضغط حيّة.

دخلت التسوية من موقع الدولة المعتدى عليها ــ لا المهزومة ــ ومعها فاتورة مئات المليارات.

والنتيجة: العودة إلى وضع ما قبل الأزمة ــ بل ربما وضع أفضل.

أحيانًا تكون الهزيمة المدارة بحكمة أفضل من الانتصار المصحوب بالرعونة.

الخليج لم يكن كتلة واحدة.

فهناك عواصم قُدِّر فيها أن تقليص النفوذ الإيرانى فى المنطقة شرط لاستمرار دورها المؤثر.

وعواصم أخرى قريبة من هذا التوجه وإن بدرجات أقل حدة.

فى المقابل، عواصم مستثمرة بعمق فى مسارات الانفتاح والتطبيع والتنويع قُدِّر فيها أن الاشتعال الإقليمى يهدد ما بُنى بصبر على مدى سنوات.

وعُمان بقيت فى موقعها التقليدى ــ قناة لا تُغلق حين تُغلق سائر القنوات.

غير أن هرمز حين اشتعل لم يسأل عن المواقف قبل أن يُوزّع التكاليف.

لبنان بقى ما كان عليه دائمًا: ساحة لمعارك الغير، أسير لأوضاعه الداخلية التى لا تُعينه على مواجهة أحد.

حين ترتفع كلفة المواجهة المباشرة فى أى اتجاه، يتجه الضغط تلقائيًا نحو الأرض اللبنانية.

الدولة لم تكن يومًا صاحبة قرار ــ لا فى الحرب ولا فى السلم.

وملف السلاح يعود إلى الظهور كما عاد دائمًا، ويُرفض كما رُفض دائمًا، والأزمة تبقى فى حلقة مفرغة.

مصر لم تكن غائبة، ولم تكن محايدة.

فالقاهرة كان لها رأى واضح: أن الاعتماد على الضمانات الأمنية الغربية منفردة مسار غير مكتمل، وأن الترتيبات الإقليمية هى الأكثر رسوخًا واستقرارًا، دون إهمال تلك الضمانات أو الاستغناء عنها.

لقد بقيت طرفًا موثوقًا به لدى الجميع، وهو الأمر الذى يسمح لها باستمرار دورها الهام فى الترتيبات الأمنية الإقليمية.

وبينما يدير الآخرون اليوم تداعيات خيارات أخطأت فى تقدير المدى، تدير القاهرة اتصالاتها ومواقفها.

نتيجة طبيعية لموقفها المدافع عن الأمن الإقليمى دون الانخراط فى مغامرة لم تكن طرفًا فى صياغتها.

الصبر الاستراتيجى ليس ضعفًا.

أحيانًا يكون التأنى هو أفضل القرارات.

غزة لم تنتهِ ــ تراجعت عن الواجهة.

والفرق كبير.

الحرب الإيرانية أعادت خلط الأوراق الإقليمية.

سيناريوهان محتملان: الأول: أن تُفضى التسوية الإقليمية الشاملة إلى حل يُدمج غزة فى إطار أوسع.

الثمن معروف مسبقًا لكل الأطراف.

الثانى: أن يُفضى الإرهاق الإقليمى العام إلى تسوية جزئية تُجمّد الوضع دون أن تحله، وهو أسوأ السيناريوهات لأهل غزة.

المتغير الحاسم: إرادة الأطراف الداعمة على توظيف هذه اللحظة.

وهى إرادة مؤكدة لدى الجميع، وإن كان التنسيق فيما بينهم هو ما يفصل بين اللحظة المناسبة وضياعها.

خلاصة القول: إسرائيل حسبت أن الانهيار سيأتى سريعًا ــ لم يأتِ.

ترامب حسب أن النصر سيكون سهلًا ــ لم يكن.

أمريكا دخلت بإرادتها وخرجت بوساطة غيرها.

إيران حسبت أن الصمود كافٍ ــ وكان، حتى الآن.

الخليج اكتشف أن الجغرافيا أعتى من الحسابات السياسية.

لبنان بقى ساحة.

وغزة بقيت معلّقة.

الغبار لم ينقشع بعد.

لكن الرؤية واضحة ــ وكانت واضحة منذ البداية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك