قناه الحدث - بقائي: لا صحة لربط أموال إيران المجمدة بشراء منتجات أميركية العربية نت - غانا تصمد وتخطف نقطة ثمينة من إنجلترا العربي الجديد - تكايا غزة الخيرية تكافح تفشي الجوع رغم نقص الموارد الجزيرة نت - أخطر من السجائر.. سر العلبة المكتشفة في خزانة أوليسي العربية نت - بقائي: لا صحة لربط أموال إيران المجمدة بشراء منتجات أميركية قناة التليفزيون العربي - البريكست يقلب حياة البريطانيين رأسا على عقب ودعوات العودة إلى الاتحاد الأوروبي تتصاعد قناة الجزيرة مباشر - مواجهة بين كولومبيا والكونغو الديمقراطية بختام الجولة الثانية لدور المجموعات الجزيرة نت - مباشر مباراة كرواتيا ضد بنما في كأس العالم 2026 القدس العربي - تعادل إنكلترا وغانا (0-0) يضعهما على مشارف دور الـ32 العربي الجديد - روايتان متناقضتان حول الـ 12 مليار دولار بين إيران والولايات المتحدة
عامة

شهادات تهدم رواية الإخوان.. كبار علماء الأزهر يكشفون انحرافات التنظيم.. المراغي طالب بحله بعد اكتشاف أهدافه.. جاد الحق وثق مسار العنف والاغتيالات.. والشعراوي مغادرا: سلام عليكم.. مليش دعوة بالكلام ده

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 5 ساعات
1

لم يكن موقف الأزهر الشريف من جماعة الإخوان الإرهابية وليد اللحظة أو مرتبطًا بمرحلة سياسية بعينها، وإنما تشكل عبر عقود طويلة من خلال بيانات رسمية، وفتاوى شرعية، وشهادات مباشرة لعلماء كبار عاصروا نشأة ا...

لم يكن موقف الأزهر الشريف من جماعة الإخوان الإرهابية وليد اللحظة أو مرتبطًا بمرحلة سياسية بعينها، وإنما تشكل عبر عقود طويلة من خلال بيانات رسمية، وفتاوى شرعية، وشهادات مباشرة لعلماء كبار عاصروا نشأة الجماعة أو كانوا جزءًا من تجربتها قبل أن يعلنوا رفضهم لأفكارها وممارساتها.

وعلى امتداد ما يقرب من قرن، سجل عدد من كبار علماء الأزهر مواقف واضحة تجاه الجماعة، محذرين من توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية، ومن تبني العنف، ومن تحويل التنظيم إلى مرجعية فوق مؤسسات الدولة والدين.

الأزهر يحسمها شرعًا.

الانضمام إلى الجماعات الإرهابية" محرم"وفي موقف يعد من أوضح المواقف الشرعية، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتوى أكد فيها أن الانضمام إلى جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الإرهابية محرم شرعًا.

وأوضحت الفتوى أن الإسلام يقوم على وحدة الصف، ونبذ الفتنة، وأن تلك الجماعات عمدت إلى اقتطاع النصوص الشرعية من سياقاتها، وتوظيفها لتحقيق أهداف خاصة، بما أدى إلى نشر الفوضى وإثارة الفتن والتكفير وإفساد المجتمعات.

وأكد الأزهر أن الاعتصام بالقرآن والسنة وفق الفهم الصحيح هو السبيل لحفظ الدين والمجتمع، وأن الانتماء إلى الجماعات المتطرفة يتعارض مع مقاصد الشريعة.

الإمام محمد مصطفى المراغي.

من الترحيب بالدعوة إلى المطالبة بحل الجماعةوكان الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي من أوائل من تعاملوا مع حسن البنا باعتباره صاحب حركة دعوية تهدف إلى الإصلاح والتربية، بل أبدى ترحيبًا ببعض أنشطة الجماعة في بداياتها.

لكن مع تطور الأحداث، رأى المراغي أن الجماعة تسعى إلى صناعة مرجعية دينية موازية للأزهر، وتتصدى للفتوى دون تأهيل علمي، وهو ما دفعه إلى مطالبة الحكومة بحل الجماعة، وهو ما وثقته مجلة الإخوان نفسها تحت عنوان" أربع محاولات لحل جماعة الإخوان".

وقد مثل هذا الموقف نقطة تحول مهمة في علاقة الأزهر بالتنظيم، بعدما اتضح لكبار العلماء اختلاف مسار الجماعة عن طبيعتها الدعوية الأولى.

بيان هيئة كبار العلماء 1954.

الإخوان انحرفوا عن منهج القرآنوعقب اكتشاف التنظيمات السرية وأحداث العنف، أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بيانًا تاريخيًا في نوفمبر 1954، أكدت فيه أن الإسلام دين وحدة وسلام، وأن جماعة الإخوان انحرف بعض أفرادها عن منهج القرآن.

وأشار البيان إلى أن الجماعة لجأت إلى التآمر، واغتيال الأبرياء، وترويع الآمنين، وإعداد وسائل الفتنة، مؤكدًا أن الإرهاب والعنف والخداع ليست من الإسلام، وأن سلوك هذا الطريق يمثل خروجًا على تعاليم الدين.

الإمام حسن مأمون.

الإسلام لا يعرف الاغتيالات ولا ترويع الآمنينوفي عام 1965 أصدر الإمام الأكبر الشيخ حسن مأمون بيانًا بعنوان" رأي الإسلام في مؤامرات الإجرام"، أكد فيه أن التنظيمات التي تتاجر باسم الإسلام شوهت تعاليم الدين في عقول الشباب.

وشدد على أن الإسلام يحرم الاعتداء على الدماء والأموال، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: " من حمل علينا السلاح فليس منا"، معتبرًا أن الاغتيالات والتخريب وترويع المواطنين اعتداء صريح على أحكام الإسلام.

الإمام جاد الحق.

شهادة موثقة تربط بين الانحراف الفكري والعنفعلى جانب آخر، لم يتعامل الإمام الأكبر الدكتور جاد الحق علي جاد الحق مع جماعة الإخوان باعتبارها مجرد تنظيم سياسي، وإنما تناولها من زاوية فكرية وشرعية، معتبراً أن أخطر ما أصاب الجماعة هو تحول الانحراف الفكري إلى ممارسات عنيفة هددت المجتمع والدولة.

وفي كتابه الشهير" بيان للناس من الأزهر الشريف"، استعرض الإمام الأكبر نشأة الجماعة عام 1928، موضحًا أنها رفعت في البداية شعار العودة إلى الشريعة الإسلامية، غير أن بعض عناصرها انتقلت من الدعوة إلى الاعتقاد بأن إقامة الدولة الإسلامية لا تتحقق إلا بالاستيلاء على السلطة وإزالة الحكام بالقوة، وهو ما مثل نقطة التحول الأخطر في مسارها.

ويؤكد جاد الحق أن هذا التصور أفرز سلوكًا عمليًا اتسم بالاغتيالات والتخريب وإثارة الفتن، موثقًا عددًا من الوقائع التاريخية التي ارتبطت بهذا الفكر، من بينها اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، فضلًا عن عدد من جرائم العنف التي شهدتها مصر خلال العقود التالية.

ورأى الإمام الأكبر أن الفكر المتطرف لا يبدأ بالسلاح، وإنما يبدأ بانحراف الفكرة نفسها، ولذلك وصف" انحراف الفكر" بأنه أخطر أنواع الانحراف، لأنه يقود في النهاية إلى استباحة الدماء وإشاعة الفوضى باسم الدين.

الشعراوي.

شاهد من داخل التنظيم يروي أسباب الرحيلكما تمثل شهادة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي واحدة من أهم الشهادات التاريخية؛ لأنها صادرة عن رجل عاش التجربة من داخل الجماعة، ولم يبنِ موقفه على السماع أو الخصومة السياسية.

فالشيخ الشعراوي انضم إلى جماعة الإخوان في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي، وكان من شبابها النشطين، بل ألقى القصائد في مدح مؤسسها حسن البنا، مؤمنًا بأنها جماعة دعوية هدفها إصلاح المجتمع.

غير أن تلك القناعة لم تستمر طويلًا، إذ يروي الشعراوي بنفسه أن نقطة التحول جاءت عندما حضر اجتماعًا مع حسن البنا وعدد من قيادات الجماعة، ووجد أن الحديث لم يعد يدور حول الدعوة والإصلاح، وإنما حول المنافسة السياسية، وكيفية الوصول إلى السلطة، واعتبار الخصوم السياسيين العقبة الأساسية أمام مشروع الجماعة.

ويروي الشعراوي أنه فوجئ بأحد الحاضرين يصف مصطفى النحاس باشا بأنه" العدو الحقيقي"، ليس لاختلاف فكري، وإنما لأنه يمثل الأغلبية الشعبية، وهو ما دفع الشيخ إلى إدراك أن القضية لم تعد قضية دعوة، بل صراع على الحكم.

ويقول الشعراوي إنه خرج من ذلك الاجتماع وقد حسم قراره، مرددًا عبارته الشهيرة: " سلام عليكم.

مليش دعوة بالكلام ده.

"ولم تتوقف ملاحظاته عند هذا الحد، فقد كشف أيضًا عن مشاهد رآها بنفسه داخل الجماعة، من بينها واقعة اعتداء عبد الرحمن السندي على حسن البنا داخل مقر الإخوان بالحلمية، معتبرًا أن هذه الحادثة عكست حجم الصراعات الداخلية ومراكز القوى داخل التنظيم.

كما رفض لاحقًا استمرار ابنه سامي داخل الجماعة، ونصحه بالابتعاد عنها، قائلًا: إن الإخوان أخذوا طريقًا مختلفًا، وأصبحت قضية الحكم والسيطرة هي الشغل الشاغل للتنظيم.

وفي أكثر من لقاء صحفي، كرر الشعراوي انتقاداته للجماعة، ومن أشهر عباراته: " الإخوان لا يسمعون الإسلام إلا من حناجرهم"، في إشارة إلى أنهم يحتكرون فهم الدين، ولا يقبلون اجتهادًا خارج إطار التنظيم.

محمد الغزالي.

من قيادات الإخوان إلى أحد أبرز ناقدي التنظيموإذا كانت شهادة الشعراوي شهادة عضو سابق، فإن شهادة الشيخ محمد الغزالي تكتسب أهمية إضافية؛ لأنه لم يكن مجرد منتمٍ للجماعة، بل كان عضوًا في الهيئة التأسيسية، وعضوًا في مكتب الإرشاد خلال عهد المرشد الثاني حسن الهضيبي، قبل أن يقرر الانفصال عنها.

وفي كتابه" من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث"، وجه الغزالي نقدًا شديدًا لفكرة السمع والطاعة المطلقة داخل التنظيم، معتبراً أنها تُنتج حالة من التعصب التنظيمي تجعل الولاء للجماعة مقدمًا على الولاء للفكرة والدين.

ووصف بعض هذه الممارسات بأنها تعيد إنتاج فكر الخوارج، منتقدًا تحويل قيادة التنظيم إلى مرجعية لا يجوز مناقشتها، حتى أصبح مجرد نقد الجماعة يثير غضب أعضائها، وكأن الاختلاف معها خروج على الدين.

ومن أخطر ما سجله الغزالي أن بعض شباب الجماعة وصل بهم الأمر إلى التساؤل عما إذا كان المسلم يظل مسلمًا بعد خروجه من صفوف الإخوان، وهو ما اعتبره انحرافًا خطيرًا في فهم الدين.

كما كشف الغزالي عن لقائه الأخير بحسن البنا قبل اغتياله بيومين، وروى أن مؤسس الجماعة بدا مرهقًا ومنهكًا، وقال له عبارة ظل الغزالي يكررها في كتبه لاحقًا: " ليس لنا في السياسة حظ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لعدت بالإخوان إلى أيام المأثورات.

"ورأى الغزالي أن هذه العبارة تعكس إدراكًا متأخرًا لما جرّه الانخراط السياسي والصراع على السلطة من أزمات داخل الجماعة.

نصر فريد واصل.

لا شرعية للعنف باسم الدينوبعد أحداث عام 2013، كان الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، من أكثر علماء الأزهر وضوحًا في توصيفه لممارسات الجماعة.

وأكد أن الإسلام لا يمنح أي جماعة حق استخدام العنف أو تعطيل مصالح الناس أو الاعتداء على الجيش والشرطة، مشددًا على أن شرعية الحاكم في الدولة الحديثة تستند إلى الإرادة الشعبية، وليست تفويضًا دينيًا.

وكشف واصل أن قيادات الجماعة طلبت منه التدخل للوساطة خلال أزمة اعتصامي رابعة والنهضة، لكنه اشترط الاعتراف بخارطة الطريق باعتبارها المخرج السلمي للأزمة.

وبعد تصاعد أعمال العنف، أعلن موقفه صراحة، مؤكدًا أن التخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة خروج على مقاصد الشريعة وإفساد في الأرض، كما اعتبر أن من يخرج على إجماع الأمة باستخدام العنف والسلاح تنطبق عليه أوصاف الخوارج.

ولم يتوقف واصل عند نقد الجماعة، بل انتقد أيضًا المواقف التي رآها داعمة للعنف، معتبرًا أن التحريض على مؤسسات الدولة أو الاستقواء بالخارج يتعارض مع أحكام الإسلام ومصالح الأوطان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك