كشفت المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، عن عزمها إطلاق عملية لوجستية موسعة لإجلاء آلاف البحارة الذين تقطعت بهم السبل، ويأتي هذا التحرك في أعقاب قرار تخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
خطة دولية بعد سلام إيران وأمريكا في مضيق هرمزوأوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي بعد شهور من المعاناة والألم لآلاف البحارة الأبرياء، وتأثير سلبي طال العالم أجمع، معربا عن ترحيبه بارتياح بالغ باتفاق السلام المبرم بين إيران وأمريكا، والذي يراه خطوة حاسمة لتعزيز الأمن البحري ووقف الهجمات غير المقبولة على الملاحة المدنية التي تصاعدت خلال مواجهات إيران وأمريكا.
وأشار دومينجيز إلى أن المنظمة ستباشر بشكل فعلي تطبيق خطة لإجلاء ما يزيد عن 11 ألف بحار لا يزالون عالقين بالمنطقة، مبينا أن العملية ستجرى بالتنسيق والتعاون الوثيق مع كل من إيران وسلطنة عمان، إلى جانب الدول الساحلية الأخرى بالمنطقة وأمريكا وقطاع النقل البحري، بغية معالجة الآثار الناجمة عن حرب إيران.
آثار قيود حرب إيران في مضيق هرمزوأسفرت التدابير التقييدية المشددة التي شهدها مضيق هرمز إبان فترة الحرب عن نشوء أزمة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، حيث تسببت في احتجاز آلاف البحارة على متن سفنهم دون وجود أي مسارات واضحة للمغادرة، وتفاقمت هذه الأوضاع تعقيدا عقب فرض الجيش الأمريكي حصارا مماثلا استهدف الموانئ الإيرانية، ما عكس حدة النزاع الدائر بين إيران وأمريكا.
وقادت تلك القرارات والخطوات المتبادلة إلى حالة جمود تامة تسببت في عرقلة حركة عبور السفن عبر نقطة الاختناق الاستراتيجية في مضيق هرمز بشكل شبه كامل، إذ تراجعت معدلات الحركة اليومية إلى عدد قليل جدا من الناقلات، مقارنة بالوضع الطبيعي الذي كان يشهد عبور أكثر من 100 سفينة يوميا قبل اندلاع حرب إيران.
وفيما يتعلق بالتبعات البشرية المباشرة لهذه الصدامات البحرية المرتبطة بأزمة إيران وأمريكا، وثقت التقارير الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية مقتل 14 بحارا جراء الاستهدافات العسكرية التي وقعت في الممر المائي خلال فترة النزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك