بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضولشدد الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم، الثلاثاء، على أنه لا خيار أمام إسرائيل سوى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وفق جدول زمني، باعتباره الخطوة الأولى بعد وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك وسط تصريحات متكررة لمسؤولين إسرائيليين يبدون فيها إصرارا على عدم الانسحاب مما يسموه بـ" المنطقة العازلة" في جنوبي لبنان، رغم الاتفاق الأمريكي مع إيران، الذي يؤكد على احترام سيادة وسلامة أراضي البلد العربي.
وقال قاسم، في كلمة متلفزة: " بعد وقف إطلاق النار الحالي، يجب أن يتم الانسحاب ضمن جدول زمني، ولا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية".
وأضاف: " ينسحب الكيان الإسرائيلي، وينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني حصرا، ونحن نتعاون مع الجيش اللبناني إلى أقصى الحدود ضمن سقف الأمن المتبادل، كما تعاونا سابقا".
وفي 17 يونيو/ حزيران الجاري، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
غير أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف" حزب الله"، قبل أن تخفض وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
وجاء هذا التراجع في الهجمات وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان، دعما للمفاوضات بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى احتلتها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوبي لبنان عام 2000.
وشدد قاسم على ضرورة تنفيذ خمس خطوات، حددها في" وقف العدوان جوا وبرا وبحرا بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الأسرى، وعودة الأهالي إلى آخر الحدود، والإعمار".
ويطالب لبنان بالإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل، بينهم مدنيون وعناصر من" حزب الله"، فيما لا تتوافر أرقام رسمية بشأن عددهم.
وفي سياق آخر، قال قاسم إن" المقاومة منعت إسرائيل من تحقيق أهدافها"، داعيا السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من تجربتها" لتكون قوية في مواجهة التحديات".
واتهم الولايات المتحدة بـ" التنصل من ضماناتها"، مضيفا: " تبين أنهم متفقون مع الإسرائيليين ضدنا".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و192 قتيلا و12 ألفا و171 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.
والاثنين، كشف تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، أن كلفة الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوبي البلاد جراء العدوان الإسرائيلي تجاوزت 1.
38 مليار دولار.
وقدر التقرير حجم الركام الناجم عن العدوان بنحو 3.
1 ملايين متر مكعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك