عبد السلام فايز/ الأناضولوصل رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، الثلاثاء، إلى سلطنة عمان لإجراء مباحثات بشأن أبرز المستجدات في المنطقة، تزامنا مع التفاهمات بين مسقط وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان، إن الوزير بدر البوسعيدي استقبل محمد بن عبد الرحمن لدى وصوله إلى مطار مسقط الدولي في إطار زيارة عمل رسمية إلى سلطنة عُمان غير معلنة المدة، وفق وكالة الأنباء العمانية.
وأكدت الوزارة أن الزيارة" تأتي في إطار العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع سلطنة عُمان ودولة قطر الشقيقة، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك".
بدوره، قال البوسعيدي عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية: " عقدنا جلسة مشاورات أخوية بناءة هذا المساء مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ونتطلع إلى استمرار حديثنا صباح الغد (الأربعاء) حول علاقاتنا الأخوية وتعاوننا المشترك في العديد من مجالات التعاون الثنائي، إلى جانب بحث الملفات المتصلة بقضايا المنطقة ذات الأولوية والتنسيق بشأنها".
وتأتي زيارة المسؤول القطري الذي تؤدي بلاده دور الوساطة بين طهران وواشنطن، بينما اتفقت سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار بغية التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بها.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات في مسقط، خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى السلطنة.
ويأتي الاتفاق في وقت يكتسب فيه مضيق هرمز أهمية متزايدة للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع بين الخليج والأسواق الدولية.
وتتولى عُمان وإيران الإشراف على جانبي المضيق الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، بينما شكلت سلامة الملاحة فيه على مدى السنوات الماضية محور اهتمام إقليمي ودولي بسبب التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.
والأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم" إسلام آباد"، برعاية باكستانية وعُمانية، تضمنت ترتيبات لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب بنود تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز والتعاون بين الدول المشاطئة له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك