أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن 52% من الأميركيين يرون أنه لم يكن هناك داع للحرب على إيران مقابل 24% يرونها ضرورية.
وبحسب الاستطلاع فإن واحدا فقط من كل أربعة أميركيين يعتقد أن هناك مبررًا للحرب التي شنها الرئيس دونالد ترمب على إيران، وأن أغلبية الأميركيين يشعرون بالقلق من أن الهدنة مع طهران لن تصمد على ما يبدو.
وأظهر الاستطلاع، الذي استمر خمسة أيام وانتهى أمس الإثنين، أن الحرب تلقي بظلالها على شعبية ترمب، إذ انخفضت نسبة تأييده إلى 34%، وهو أدنى مستوى خلال ولايته الثانية، والذي سجل آخر مرة في استطلاع رأي أُجري في أبريل/ نيسان.
وذكر الاستطلاع أنّ 23% فقط من الأميركيين يرون موقف الولايات المتحدة تجاه إيران أقوى بعد الحرب و35% يرونه أضعف.
وبحسب مجلة «تايم» الأميركية فإن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، كانت قد رصدت في أبريل/نيسان أن 3636 إيرانيا قد قتلوا منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.
وتشير الأرقام التي تم تجميعها من بيانات حكومية ووزارات الصحة وتقارير حقوق الإنسان إلى أن 2100 على الأقل من هؤلاء الضحايا كانوا مدنيين - غالبيتهم العظمى قتلوا جراء غارات جوية أميركية إسرائيلية.
وتُظهر إحصائيات البنتاغون حتى 22 يونيو/حزيران أن 13 من أفراد الخدمة الأميركية قد قتلوا وأصيب نحو 400 آخرين في عملية الغضب الملحمي.
لا تقتصر الخسائر البشرية على الأطراف المتحاربة الرئيسية في الحرب، بل امتدت لتشمل دولاً أخرى.
فقد تسببت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ في سقوط قتلى وجرحى في دول الخليج.
وكان لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً 20% من نفط العالم، تداعيات اقتصادية عالمية.
وقدّر معهد الاقتصاد والسلام في يونيو/حزيران أن الحرب الأميركية الإيرانية تُخفّض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 2.
2 تريليون دولار سنويا، وهو رقم قد يرتفع بشكل كبير إذا واجهت اتفاقية السلام عقبات أو استؤنف القتال.
وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل في أوائل عام 2026.
وعلى النقيض من ذلك، قبل اندلاع الصراع، كانت الأسعار تحوم بشكل أكثر اتساقًا حول 67 إلى 71 دولارًا للبرميل.
والتزم وزير الدفاع بيت هيغسيث الصمت نسبيا بشأن حجم التمويل الذي تم استيعابه في الصراع، لكن جاي هيرست، مراقب حسابات البنتاغون، أدلى بشهادته في مايو بأن عملية الغضب الملحمي قد كلفت دافعي الضرائب الأميركيين بالفعل حوالي 29 مليار دولار.
وأفادت عدة مصادر إعلامية بأن التكلفة الحقيقية للحرب على الولايات المتحدة قد تكون أقرب إلى 50 مليار دولار إذا أخذت في الاعتبار فاتورة إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقواعد العسكرية واستبدال الطائرات بدون طيار والصواريخ التالفة أو المفقودة.
ويترك ذلك أثرا دائما على النمو الاقتصادي، إذ تواجه البلاد عملية طويلة لتسوية التكاليف العالقة، وفقاً للمحللين.
وذكرت غولدمان ساكس في مارس/آذار أن الحرب «خفضت توقعاتنا لنمو الولايات المتحدة لعام 2026 ورفعت توقعاتنا للتضخم في الولايات المتحدة لعام 2026 ليعكس ارتفاع أسعار النفط» - وهو نتيجة مباشرة لإغلاق إيران مضيق هرمز.
وأضافت «لوضع الأمور في نصابها الصحيح، أطلقنا صواريخ باتريوت في الأيام الأربعة الأولى من الحرب الإيرانية أكثر مما قدمناه لأوكرانيا على مدى السنوات الأربع الماضية"، هذا ما قالته ليندا بيلمز، الأستاذة في كلية هارفارد كينيدي، في أبريل/نيسان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك