قناة التليفزيون العربي - مفاوضات صعبة ومناورات إسرائيلية لا تتوقف.. ما فرص نجاح فكرة المناطق التجريبية في جنوب لبنان؟ العربي الجديد - إيران تستبعد الصواريخ من التفاوض وروبيو في الخليج القدس العربي - وهبي “هدفنا التأهل ولا مشكلة لنا في الذهاب إلى المكسيك” الجزيرة نت - تبرّد خوادمها وتشعل الكوكب.. ما دور شركات الذكاء الاصطناعي في موجات الحر؟ CNN بالعربية - رئيس إيران: برنامجنا الصاروخي ليس جزءاً من الاتفاق مع أمريكا و"لن يكون أبداً" DW عربية - ستوديو الحدث: مخاطر وحسابات سياسية تمنع تدخل سوريا في لبنان قناة الجزيرة مباشر - Window from Beirut | Launch of the fifth round of talks between Lebanon and Israel قناة التليفزيون العربي - مقترح لفرض "تكاليف خدمات".. كيف سيكون وضع مضيق هرمز بعد التنسيق الإيراني العماني؟ Independent عربية - البرلمان الأوروبي يقر "اليورو الرقمي" لخفض هيمنة أميركا على المدفوعات Independent عربية - حلفاء ترمب يدافعون عنه أمام إسرائيليين قلقين من اتفاق إيران
عامة

الصمادي: تطويع الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن السيبراني

الغد
الغد منذ ساعتين
2

عمان – أكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي أن التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، تفرض واقعًا جديدًا على منظومة الأمن السيبراني، ما يستدعي الاستعداد...

عمان – أكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي أن التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، تفرض واقعًا جديدًا على منظومة الأمن السيبراني، ما يستدعي الاستعداد المبكر وبناء القدرات الوطنية لمواجهة التحديات والمخاطر المستجدة.

اضافة اعلانوقال الصمادي، خلال مشاركته في منتدى التواصل الحكومي بحضور أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إن المركز الوطني للأمن السيبراني يدرس حاليًا ويختبر عددًا من أنظمة الذكاء الاصطناعي المطورة من قبل شركات عالمية كبرى، بهدف الوصول إلى أفضل المنظومات التي يمكن توظيفها لتعزيز قدرات المملكة في مجال الأمن السيبراني.

وأضاف أن المركز يعمل بالتعاون مع الشركاء الوطنيين على إعداد مسودة خريطة طريق للتعامل مع التحديات والمخاطر المتوقعة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء قدرات وطنية متخصصة على مراحل.

وأوضح الصمادي أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لرفع كفاءة الكشف عن التهديدات السيبرانية وتسريع الاستجابة لها، إلا أنه في الوقت ذاته يوفر للمهاجمين أدوات أكثر تطورًا وتعقيدًا، فيما تشكل الحوسبة الكمية تحديًا مستقبليًا عميقًا، لا سيما فيما يتعلق بمنظومات التشفير وحماية البيانات.

وفي إطار تعزيز الوعي المجتمعي، أعلن الصمادي أن المركز بصدد إطلاق حملة وطنية شاملة للتوعية بالأمن السيبراني تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بهدف تعزيز الثقافة السيبرانية وترسيخ الممارسات الآمنة في التعامل مع الفضاء الرقمي.

وأشار إلى أن الحملة ستشمل الأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات وموظفي القطاعين العام والخاص والعاملين في البنى التحتية الحرجة، وذلك من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وأكد أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد قضية تقنية، بل أصبح منظومة متكاملة تضم إجراءات وسياسات وأدوات تهدف إلى حماية الشبكات والأنظمة والمعلومات من الاختراقات والهجمات، بما يضمن سرية البيانات وسلامتها واستمرارية توافرها.

وبيّن أن منظومة الأمن السيبراني ترتكز على الامتثال للمعايير والأطر الدولية، وترسيخ العمل المؤسسي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب تطوير التكنولوجيا وتطبيق الحوكمة والسياسات والضوابط التي تسهم في الحد من الهجمات السيبرانية.

وأوضح أن الأمن السيبراني يقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: العنصر البشري، والسياسات والتشريعات، والتكنولوجيا، مؤكدًا أن نجاح أي منظومة أمنية رقمية يعتمد على تكامل هذه المحاور.

ولفت الصمادي إلى أن الأمن السيبراني أصبح أحد الممكنات الرئيسة لرؤية التحديث الاقتصادي، لما له من دور في تعزيز ثقة المستثمرين، وتقليل المخاطر، وتطوير بيئة الأعمال، ودعم بناء اقتصاد رقمي مزدهر ومستدام.

وأكد أهمية الدور الذي يضطلع به المركز الوطني للأمن السيبراني منذ تأسيسه عام 2021 بموجب قانون الأمن السيبراني، باعتباره الجهة الوطنية المسؤولة عن بناء وتطوير وتنظيم منظومة الأمن السيبراني في المملكة وحماية الفضاء الرقمي الأردني من مختلف التهديدات.

وأضاف أن التحول الأبرز يتمثل في انتقال مفهوم الأمن السيبراني من مرحلة الاستجابة بعد وقوع الهجمات إلى نهج استباقي متكامل يقوم على التشريع وبناء القدرات والعمليات والاستخبارات السيبرانية والتوعية المجتمعية.

وأشار إلى أن البعد التشريعي للقطاع يستند إلى قانون الأمن السيبراني رقم 16 لسنة 2019، إلى جانب منظومة من القوانين والأنظمة والتعليمات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية وترخيص مزودي خدمات الأمن السيبراني وتصنيف الحوادث السيبرانية.

كما أكد أهمية الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025-2028، التي تستهدف بناء فضاء سيبراني أردني آمن وموثوق وقادر على الصمود، وقائم على القدرات الوطنية، بما يعزز الاقتصاد الرقمي والرفاه المجتمعي.

وأوضح أن هذه الرؤية تربط الأمن السيبراني بالتنمية الاقتصادية، إذ لا يمكن توسيع نطاق الخدمات الرقمية أو تعزيز الاقتصاد الرقمي دون بناء الثقة لدى المواطنين والمؤسسات بحماية البيانات والهويات الرقمية والمعاملات الإلكترونية.

واستعرض الصمادي الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني، الذي يشكل مرجعية موحدة لتعزيز الأمن السيبراني وإدارة المخاطر ورفع مستويات الجاهزية والمرونة وحماية البنية التحتية الحرجة والخدمات الأساسية.

وقال إن عام 2025 شهد بدء تطبيق الإطار الوطني على 110 مؤسسات حكومية وجهات عاملة في البنية التحتية الحرجة، فيما يخطط المركز لتوسيع التطبيق خلال عام 2026 ليشمل 50 جهة وطنية إضافية.

وأضاف أن البرنامج يتضمن تنفيذ تدريبات متخصصة، ونمذجة الأعمال والخدمات الحيوية، وقياس المخاطر السيبرانية كميًا، ووضع خرائط طريق لتحويل متطلبات الإطار الوطني إلى خطط تنفيذية داخل المؤسسات.

كما استعرض جهود المركز في بناء القدرات الوطنية من خلال المنصات الرقمية، والورش التوعوية، والحملات والمسابقات، والبرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية ومشغلي البنية التحتية الحرجة والدبلوماسيين والقانونيين والمجتمع المحلي وكبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.

وفيما يتعلق بمؤشرات الحوادث السيبرانية المحلية، كشف الصمادي عن تسجيل انخفاض بنسبة 16 % في عدد الحوادث السيبرانية خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضح أن تقرير الموقف الأمني السيبراني للربع الأول من عام 2026 أظهر انخفاضًا في عدد الحوادث المصنفة “خطيرة” مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، حيث لم تتجاوز نسبتها 0.

5 % من إجمالي الحوادث المسجلة.

وبحسب التقرير، فإن أنماط الحوادث السيبرانية الوطنية ما تزال تتوافق مع مشهد التهديدات خلال السنوات الماضية، وتوزعت الجهات الفاعلة بين مجموعات التهديد المتقدمة، ومجموعات وأفراد الجريمة السيبرانية، ومجموعات القرصنة الإلكترونية.

وأشار التقرير إلى أن طبيعة وكثافة الهجمات تتأثر بعدة عوامل، أبرزها التطورات الجيوسياسية، والثغرات الأمنية، والتطور المتسارع في التقنيات الناشئة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات أن أهداف الحوادث السيبرانية توزعت بين 70.

7 % لأغراض التعطيل والتخريب، و18.

7 % لأعمال القرصنة، و10.

4 % للتجسس السيبراني، و0.

2 % لتحقيق مكاسب مالية.

أما من حيث درجة الخطورة، فقد بلغت نسبة الحوادث متوسطة الخطورة 89.

2 %، ومنخفضة الخطورة 10.

3 %، فيما شكلت الحوادث الخطيرة 0.

5 % فقط من إجمالي الحوادث.

وعلى مستوى القطاعات، استحوذ قطاع الصناعة والتجارة على النسبة الأكبر من الحوادث التي تمت الاستجابة لها بواقع 27.

91 %، تلاه القطاع الحكومي بنسبة 20.

93 %، ثم التعليم بنسبة 13.

95 %، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 12.

79 %، والطاقة بنسبة 11.

63 %، والصحة بنسبة 4.

65 %، والنقل بنسبة 3.

49 %، والزراعة والمياه والبيئة بنسبة 2.

33 %، فيما بلغت حصة القطاعين الأمني والمالي 1.

16 % لكل منهما.

كما أظهر التقرير أن 76 % من نقاط الضعف المرصودة في بعض المؤسسات الوطنية كانت عبارة عن ثغرات أمنية، مقابل 10 % إعدادات غير آمنة، و10 % بيانات مكشوفة عبر المنصات، و4 % بيانات حساسة مكشوفة.

وعالميًا، أوضح التقرير أن الربع الأول من عام 2026 شهد تحولًا كبيرًا في مشهد التهديدات السيبرانية نتيجة تداخل التقنيات المتقدمة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث برزت الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والهجمات ذات الدوافع الجيوسياسية، واختراقات سلاسل التوريد كأبرز التهديدات المؤثرة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع الهجمات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 89 %، مع تحول هذه التقنيات من أدوات تجريبية إلى عنصر رئيسي في تنفيذ العمليات السيبرانية المعقدة، فيما وصلت نسبة الأتمتة المستقلة التي حققها الذكاء الاصطناعي في إحدى حملات التجسس المتطورة التي استهدفت 30 منظمة إلى ما بين 80 و90 %.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك