قناة التليفزيون العربي - مفاوضات صعبة ومناورات إسرائيلية لا تتوقف.. ما فرص نجاح فكرة المناطق التجريبية في جنوب لبنان؟ العربي الجديد - إيران تستبعد الصواريخ من التفاوض وروبيو في الخليج القدس العربي - وهبي “هدفنا التأهل ولا مشكلة لنا في الذهاب إلى المكسيك” الجزيرة نت - تبرّد خوادمها وتشعل الكوكب.. ما دور شركات الذكاء الاصطناعي في موجات الحر؟ CNN بالعربية - رئيس إيران: برنامجنا الصاروخي ليس جزءاً من الاتفاق مع أمريكا و"لن يكون أبداً" DW عربية - ستوديو الحدث: مخاطر وحسابات سياسية تمنع تدخل سوريا في لبنان قناة الجزيرة مباشر - Window from Beirut | Launch of the fifth round of talks between Lebanon and Israel قناة التليفزيون العربي - مقترح لفرض "تكاليف خدمات".. كيف سيكون وضع مضيق هرمز بعد التنسيق الإيراني العماني؟ Independent عربية - البرلمان الأوروبي يقر "اليورو الرقمي" لخفض هيمنة أميركا على المدفوعات Independent عربية - حلفاء ترمب يدافعون عنه أمام إسرائيليين قلقين من اتفاق إيران
عامة

العقبة.. مطالب بمعالجة عقبات ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في صنع القرار

الغد
الغد منذ ساعتين
2

العقبة- رغم التطور الذي تشهده العقبة على صعيد البنية التحتية والمشاريع التنموية والسياحية، ما يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون تحديات يومية تحد من قدرتهم على الوصول إلى المرافق العامة والخدمات والمشار...

العقبة- رغم التطور الذي تشهده العقبة على صعيد البنية التحتية والمشاريع التنموية والسياحية، ما يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون تحديات يومية تحد من قدرتهم على الوصول إلى المرافق العامة والخدمات والمشاركة الكاملة في الحياة العامة، في ظل مطالبات متزايدة بترسيخ حقوقهم ضمن تشريعات ملزمة تضمن بيئة دامجة وشاملة.

اضافة اعلانكما تتصاعد الدعوات إلى تعزيز حضور هذه الفئة في مواقع صنع القرار المحلي، باعتبار أن تمثيلها في المجالس البلدية ومجالس المحافظات يشكل خطوة أساسية نحو إدراج احتياجاتها ضمن الخطط التنموية والموازنات المحلية، وتحويل الحقوق المكفولة في التشريعات إلى واقع ملموس ينعكس على جودة الحياة وإمكانية الوصول والاندماج المجتمعي.

وشهدت العقبة لقاء في ورشة تشاورية نظمها مؤخرا المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن؛ حيث شكل اللقاء منصة مهمة لمناقشة واقع المشاركة السياسية والمجتمعية لهذه الفئة، ورسم خريطة طريق لتعزيز حضورها في صنع القرار المحلي، وأكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات، بما يضمن إدراج احتياجاتهم ضمن الخطط التنموية والموازنات المحلية، ويحول الحقوق من نصوص وتشريعات إلى واقع ملموس ينعكس على جودة الحياة والخدمات وبيئة العيش الكريمة داخل المجتمعات المحلية.

وثمة تركيز على ضرورة معالجة البيئات الطاردة التي تكرس عزلة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحرمهم من التمتع بأبسط حقوقهم المدنية والترفيهية، وهو ما يبرز بوضوح في العقبة، عند الحديث عن حق الوصول الآمن إلى الشواطئ والمرافق السياحية والعامة التي تشكل متنفسا طبيعيا وحقا مشاعا لجميع المواطنين دون تمييز.

لكن الواقع البنيوي للعديد من هذه المرافق يضع حواجز قاسية تحول دون تمكن مستخدمي الكراسي المتحركة أو ذوي الإعاقات البصرية والحركية من ملامسة رمال الشاطئ أو الاستمتاع بمياه البحر أو التنقل بحرية داخل المتنزهات العامة، مما يخلق فجوة عميقة بين التشريعات الوطنية التي تكفل الحق في الترفيه والاندماج والواقع المرير الذي يفرض عزلة قسرية تتطلب تدخلا تشريعيا حاسما يحول هذه المطالب من دائرة التمني إلى دائرة الإلزام القانوني الذي تترتب على مخالفته مساءلة إدارية وقانونية.

ومن وجهة نظر الخبير في التخطيط الإستراتيجي والإدارة المحلية الدكتور محمد المومني، فإنه" لا يمكننا الحديث عن تنمية محلية حقيقية أو سياحة مستدامة في ظل غياب البنية التحتية المهيأة لاستقبال شرائح المجتمع كافة، بل يجب أن ندرك حجم الفرص الاقتصادية المهدورة نتيجة إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم من منظومة السياحة الداخلية والخارجية بسبب غياب الممرات الآمنة على الشواطئ والمنحدرات المطابقة للمواصفات في الفنادق والمرافق العامة، مما يستوجب من الجهات المسؤولة أن تضع تطبيق كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول على رأس أولوياتها التخطيطية والتمويلية".

وأضاف المومني" أن ذلك لن يتحقق بالزخم المطلوب ما لم تكن هناك نصوص تشريعية ملزمة في قانون الإدارة المحلية تفرض تخصيص نسب محددة من موازنات البلديات ومجالس المحافظات لصالح مشاريع التهيئة البيئية والتصميم الشامل، لتصبح هذه المشاريع جزءا أصيلا من العطاءات الحكومية وليست مجرد إضافات تجميلية يمكن شطبها بجرة قلم".

أما الناشطة الحقوقية نداء الشويخ، فترى" أن المعاناة اليومية التي يكابدها الشخص ذو الإعاقة في محاولة الوصول إلى دائرة حكومية لإنجاز معاملة بسيطة، أو التوجه إلى حديقة عامة لتغيير الروتين اليومي، تعكس خللا بنيويا في أولويات التخطيط المحلي الذي طالما تعامل مع هذه الفئة كحالة استثنائية أو خيرية تتطلب حلولا ترقيعية مؤقتة.

بل إن المطلوب اليوم هو ثورة تشريعية تتبنى إستراتيجية التصميم الشامل منذ اللحظة الأولى لوضع المخططات الهندسية لأي مشروع بلدي".

وأضافت" أن وجود ممثلين عن ذوي الإعاقة في مجالس المحافظات والمجالس البلدية سيغير حتما من شكل النقاشات حول الموازنات وأولويات الإنفاق، ليصبح تخصيص الأموال لتهيئة الأرصفة والمرافق السياحية والشواطئ بندا ثابتا وإلزاميا لا يخضع للأمزجة أو الاجتهادات الشخصية للمسؤولين، مما يؤسس لمرحلة جديدة من العدالة المجتمعية والمكانية التي تتيح للجميع فرصة التمتع بمقدرات الوطن ومرافقه دون أدنى درجات التمييز أو التهميش الممنهج".

وبحسب الباحثة المتخصصة في قضايا الجندر والإعاقة عاهدة حبش، فإن" تمكين النساء ذوات الإعاقة سياسيا ومجتمعيا يتطلب عملا تراكميا ومؤسسيا يبدأ من كسر الصورة النمطية السلبية التي تحصرهن في أدوار رعائية محدودة، وينتهي بتوفير بيئة تشريعية قوية تضمن لهن حصة عادلة وتمثيلا حقيقيا في المجالس المنتخبة، وتوفر لهن الدعم اللوجستي والمعنوي والمادي لخوض الحملات الانتخابية بثقة واقتدار".

وأكدت حبش" أنه عندما تصل المرأة ذات الإعاقة إلى مقعد المجلس البلدي أو مجلس المحافظة، فإنها تحمل معها ملفات حيوية وساخنة تتعلق بالصحة الإنجابية والتعليم الدامج والوصول الآمن إلى المرافق، وهي ملفات غالبا ما يتم تجاهلها أو وضعها في أسفل سلم الأولويات في ظل غياب التمثيل المباشر لأصحاب الشأن الذين يكتوون بنار التهميش وغياب الخدمات الأساسية".

من جهته، أشار المحامي عمر الرواشدة إلى" أن التشريعات الأردنية تمتلك بنية تحتية جيدة ومتقدمة من حيث المبادئ العامة لحقوق الإنسان ومكافحة التمييز، بيد أن التحدي الحقيقي والمزمن يكمن دائما في التعليمات التنفيذية والأنظمة واللوائح التي تصدر بموجب القوانين، والتي غالبا ما تفتقر إلى التفاصيل الدقيقة والآليات الواضحة التي تضمن التطبيق السليم والفعال على أرض الواقع".

وبين الرواشدة" أن قانون الإدارة المحلية الجديد المنتظر يجب أن ينص صراحة ووضوحا على إلزامية تطبيق كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول في جميع رخص المهن والبناء التي تصدرها البلديات، وأن يشترط موافقة مسبقة من لجان فنية تضم ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاريع الرأسمالية ذات المساس المباشر بحقوقهم، لضمان عدم هدر المال العام في مشاريع شكلية لا تلبي المعايير الهندسية والفنية المعتمدة عالميا، ولا تحقق الفائدة المرجوة منها للمواطنين".

ووفق الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، رندة أبو الحسن، فإن" بناء إدارة محلية أكثر شمولا ومرونة يتطلب إرادة سياسية ومؤسسية حقيقية لضمان مشاركة جميع المواطنين دون استثناء"، مشيرة بوضوح إلى" أن المشاركة السياسية وصنع القرار المحلي حق أساسي من حقوق الإنسان وأحد أبرز مرتكزات الحوكمة الرشيدة التي تسعى جاهدة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تنادي وتؤكد مرارا وتكرارا على مبدأ عدم ترك أحد خلف الركب، وهو المبدأ الذي ينسجم تماما مع الرؤية الوطنية الأردنية الطموحة التي تسعى إلى تعزيز مسار اللامركزية وتمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها ومواردها بنفسها بكفاءة واقتدار وشفافية عالية تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص للجميع".

إلى ذلك، شدد رئيس مجلس المحافظة موسى الدردساوي على" أهمية نقل معركة الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الشارع إلى داخل غرف صنع القرار المحلي"، مشيرا إلى تجربته الشخصية القاسية حين كانت الأرصفة غير المهيأة والمباني المفتقرة إلى المنحدرات والمرافق السياحية المغلقة أمام مستخدمي الكراسي المتحركة تشكل جدارا عازلا يحاول إعاقة طموحه السياسي والمجتمعي، ليصبح اليوم، بفضل إصراره، على رأس هرم السلطة اللامركزية في محافظته، ممتلكا الصلاحية لتوجيه مخصصات الموازنة نحو مشاريع دامجة تستجيب فعليا لحقوق المواطنين وتلبي تطلعاتهم.

كما شدد على ضرورة تحصين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بنصوص تشريعية قطعية وصارمة في قانون الإدارة المحلية الجديد، تمنع ترك مسألة التيسير البيئي وإمكانية الوصول لاجتهادات المسؤولين أو لتقلبات الموازنات السنوية، مبينا الأهمية القصوى لتهيئة المرافق العامة والشواطئ البحرية والمتنزهات لتكون متاحة للجميع دون استثناء.

وأوضح الدردساوي كيفية إسهام الوجود المباشر للأشخاص ذوي الإعاقة في مواقع المسؤولية والمجالس المنتخبة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي لتشمل، وبشكل إلزامي، تطبيق كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول وتوفير مسارات آمنة تضمن حق الجميع في التمتع بمقدرات الوطن ومرافقه السياحية والخدمية باستقلالية وكرامة، لتغدو هذه التجربة القيادية دليلا دامغا على قدرة هذه الفئة على قيادة دفة التنمية المحلية بكفاءة واقتدار، وتوجيه البوصلة نحو إرساء دعائم مدن شاملة متى ما توفرت الإرادة السياسية والبيئة التشريعية الحاضنة والمُمكِّنة للجميع.

وبالعودة إلى الورشة التشاورية، فقد خرجت بتوصيات عدة، في مقدمتها ضرورة تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات الوطنية لضمان عدم تضارب السياسات وتوحيد الجهود الرامية إلى خلق بيئة انتخابية وإدارية خالية من العوائق المادية والمعلوماتية، حيث تبدأ المشاركة السياسية الفاعلة من قدرة الناخب ذي الإعاقة على الوصول المستقل إلى مركز الاقتراع وقراءة البرامج الانتخابية وفهمها والتفاعل معها، وصولا إلى حقه الأصيل في الترشح وخوض غمار العمل العام والمنافسة على مقاعد المجالس المحلية من دون أن تقف الإعاقة أو البيئة المحيطة حائلا دون طموحه.

واعتبرت أن ذلك يضع الهيئة المستقلة للانتخاب ووزارة الإدارة المحلية والجهات ذات العلاقة أمام مسؤولية تبني حزمة من الإجراءات الاستباقية التي تضمن توفير لغة الإشارة والبطاقات الانتخابية بلغة برايل وتهيئة مسارات آمنة داخل مراكز الاقتراع والفرز، لتكون العملية الديمقراطية عرسا وطنيا يشارك فيه الجميع بلا استثناء، ولتكون مخرجات هذه الانتخابات ممثلة تمثيلا حقيقيا لأطياف المجتمع كافة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يمتلكون طاقات وخبرات يمكن أن تسهم في إثراء العمل البلدي وتوجيهه نحو مسارات أكثر عدالة وشمولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك