شهدت العناوين والتحليلات الصادرة في الصحافة الرياضية الأردنية حالة من التباين بين الإشادة بالأداء الشجاع لـ”النشامى” في الشوط الأول، ومرارة الخروج المبكر من نهائيات كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام المنتخب الجزائري بهدفين لهدف، ورغم تبخر حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، ركزت القراءات التحليلية على الجوانب الإيجابية والمكتسبات التاريخية للمشاركة الأردنية الأولى في المحفل العالمي، معتبرة أن هذه التجربة تمثل حجر الأساس لمستقبل الكرة الأردنية.
واتفقت كبريات الصحف والمواقع الأردنية على أن المنتخب الوطني قدم شوطا أول وصف بـ”المثالي” من الناحية التكتيكية، حيث نجح الانضباط الدفاعي الصارم والتحول الهجومي السريع في إرباك الحسابات الجزائرية، وهو ما أسفر عن هدف التقدم التاريخي بواسطة نزار الرشدان بعد تمريرة حاسمة من موسى التعمري، واعتبرت التقارير هذا الهدف بمثابة نقطة مضيئة في سجل الرياضة المحلية، كونه يمثل أول تقدم لـ”النشامى” في تاريخ المونديال وأمام منافس أفريقي عريق.
في المقابل، صبت التحليلات الفنية جام غضبها على التراجع البدني والذهني الملحوظ مع انطلاقة الشوط الثاني، مشيرة إلى أن غياب “الخبرة المونديالية” في التعامل مع الأوقات الحرجة من المباريات الكبيرة كان العامل الحاسم في تحول النتيجة، وانتقدت الصحافة الأردنية بوضوح ضعف الرقابة الدفاعية وسوء التمركز في الكرات الثابتة، والتي استغلها بدلاء تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ببراعة لصناعة “الريمونتادا” الجزائرية وإحراز هدفي التعادل والانتصار عبر ركلات ركنية متشابهة استقرت في شباك الحارس يزيد أبو ليلى.
ونقلت الصحف الأردنية تصريحات غلب عليها طابع التأثر والاعتذار من جانب الفريق الفني واللاعبين، حيث أجمعت الآراء على أن التواجد في مجموعة حديدية تضم الأرجنتين، النمسا، والجزائر كان بمثابة اختبار قاس وصعب للغاية، لكنه في الوقت ذاته منح هذا الجيل الشاب احتكاكا دوليا رفيع المستوى، وخروجا يوصف بأنه “بشرف ورأس مرفوعة” من معترك المونديال العالمين وذلك في انتظار مباراته الشكلية الأخيرة أمام الأرجنتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك