قال محمد الفقي، خبير التمويل الاستهلاكي، إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بقيد أول شركتين متخصصتين في تحصيل مستحقات جهات التمويل غير المصرفي يمثل نقلة مهمة في تنظيم السوق وتعزيز حماية حقوق العملاء، مشيرًا إلى أن القرار رقم 270 الخاص بتسجيل الشركات العاملة في أنشطة التحصيل لدى الهيئة سيسهم في معالجة العديد من المشكلات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
وأوضح الفقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، أن القرار وضع إطارًا واضحًا لعمل شركات التحصيل، بما يضمن التوازن بين الحفاظ على حقوق جهات التمويل واحترام حقوق العملاء، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الرقابة المالية لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع مستوى الانضباط داخل السوق.
حظر التهديد والإساءة للعملاءوأشار إلى أن من أبرز ما تضمنته الضوابط الجديدة إلزام الشركات بالتوقيع على إقرار بالالتزام بالمعايير المهنية والسلوكية الصادرة عن الهيئة، والتي تحظر بشكل واضح أي ممارسات تتضمن الترهيب أو التهديد أو الإساءة للعملاء أثناء عمليات التحصيل.
وأضاف أن القرار ينظم كذلك آليات التعامل مع بيانات العملاء، بما يضمن الحفاظ على سريتها وخصوصيتها، ويمنع إساءة استخدام المعلومات الشخصية، وهو ما يعزز الثقة بين العملاء والمؤسسات العاملة في مجال التمويل غير المصرفي.
اللجوء للقانون بدلاً من الممارسات غير المهنيةوأكد الفقي أن الشركات المختصة بالتحصيل مطالبة باللجوء إلى الإجراءات القانونية المتاحة حال تعثر العميل أو امتناعه عن السداد، بدلاً من استخدام أي وسائل غير قانونية أو ضغوط غير مهنية.
وأوضح أن بعض العملاء تعرضوا خلال فترات سابقة لتجاوزات من بعض جهات التحصيل، مشددًا على أهمية التقدم بشكاوى إلى الهيئة العامة للرقابة المالية أو اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال التعرض لأي انتهاك للحقوق، وتطبيق الضوابط الجديدة من شأنه تعزيز الانضباط داخل القطاع وتحقيق حماية أكبر للعملاء وجهات التمويل على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك