توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تفاهمات مع قادة أحزاب حريدية تقضي بتأجيل التصويت على حل الكنيست (البرلمان)، مقابل الدفع بسلسلة قوانين يطالبون بها، وفي مقدمتها تشريعات إعفائهم من الخدمة العسكرية ومنع اعتقال المتهربين من التجنيد، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، إن نتنياهو عقد اجتماعا مع رئيس حزب" شاس" أرييه درعي ورئيس حزب" ديغل هتوراه" موشيه غافني، جرى خلاله التوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن عدد من مشاريع القوانين الخلافية.
وحسب الصحيفة، فإن التفاهمات تشمل التزاما من نتنياهو بالدفع بـ" قانون أساس: دراسة التوراة"، إلى جانب قانون يمنع اعتقال الحريديم المتخلفين عن الخدمة العسكرية، فضلا عن تشريعات أخرى تطالب بها الأحزاب الحريدية.
وينظم" الحريديم" منذ أيام احتجاجات رفضاً لسجن العشرات منهم، الذين جرى اعتقالهم قبل نحو أسبوعين، إثر محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ في القدس، رفضاً لتجنيد طلاب المدارس الدينية.
وأضافت" يديعوت أحرونوت" أن الاتفاق مع الحريديم يمهد لتأجيل مساعي حل الكنيست، مع ترجيحات بإجراء انتخابات عامة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بعد استكمال الترتيبات السياسية والتشريعية المتفق عليها.
وكان الكنيست صوّت بالقراءة الأولى على مشروع قانون لحل نفسه مطلع يونيو/ حزيران الجاري، في ظل خلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن تجنيد الحريديم.
وتشير تقديرات أوردتها وسائل إعلام عبرية إلى أن حل الكنيست قد يفضي إلى انتخابات مبكرة بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر المقبلين.
كما تتضمن التفاهمات، وفق الصحيفة، دعم الأحزاب الحريدية لمشاريع قوانين يدفع بها نتنياهو وائتلافه الحكومي، من بينها مشروع قانون يتعلق بفصل وتقسيم صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة.
وأشارت إلى أن الأحزاب الحريدية تعهدت أيضا بدعم مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق ذات طابع سياسي في الإخفاقات الأمنية والسياسية المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين أطلقت حركة" حماس" عملية" طوفان الأقصى".
ويأتي هذا الاتفاق في ظل أزمة متواصلة داخل الائتلاف الحاكم بشأن تجنيد الحريديم، بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024 إلزامهم بالخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، ويتمسكون بإعفائهم من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، ما يجعل الملف أحد أبرز مصادر التوتر داخل الحكومة الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك