عمان- انطلاقًا من إيماننا بأهمية الإبداع والابتكار في خدمة المجتمع، وسعيًا إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة والطاقة النظيفة لدى الطلبة، قدمت مدرسة" أرينبة الشرقية" الثانوية للبنين– لواء الجيزة مشروعًا متميزًا بعنوان" بدالتي مصدر طاقتي"، وهو مشروع يهدف إلى توليد الكهرباء من خلال استثمار الطاقة الحركية الناتجة عن حركة الدراجات الهوائية وتحويلها إلى طاقة كهربائية، يمكن الاستفادة منها في تشغيل بعض الأجهزة والمرافق الكهربائية.
اضافة اعلانتقوم فكرة المشروع على مبدأ علمي بسيط وفعّال، حيث يتم ربط مجموعة من الدراجات الهوائية بمولدات كهربائية تعمل على تحويل الطاقة الناتجة عن حركة البدالات إلى طاقة كهربائية، يتم تجميعها وتخزينها واستخدامها عند الحاجة.
ويعكس هذا المشروع أهمية الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة.
ويهدف المشروع إلى نشر ثقافة الطاقة المتجددة بين الطلبة والمجتمع المحلي، وتعزيز الوعي بأهمية استثمار الموارد المتاحة بطرق مبتكرة، إضافة إلى تشجيع الطلبة على ممارسة النشاط البدني والرياضي وربط الرياضة بالمنفعة المجتمعية والاقتصادية.
كما يساهم المشروع في تنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات والعمل الجماعي لدى الطلبة، ويمنحهم فرصة عملية لتطبيق ما يتعلمونه داخل الغرفة الصفية على أرض الواقع.
وقد جاء تنفيذ هذا المشروع، ثمرة جهود مخلصة وعمل دؤوب من قبل المعلم عثمان سالم علي السعد الذي أشرف على إعداد الفكرة وتطويرها ومتابعة جميع مراحل تنفيذها، إيمانًا منه بأهمية توجيه الطلبة نحو المشاريع العلمية التطبيقية التي تواكب متطلبات العصر، وتساهم في بناء جيل قادر على الابتكار والإنتاج.
وشارك في تنفيذ المشروع فريق متميز من طلبة المدرسة، ضم كلًا من: أدهم إياد الوحيدي، أوس محمود بيبرس، وإبراهيم عدنان السعد.
حيث أظهر الطلبة روحًا عالية من التعاون والمسؤولية والإبداع، وكان لهم دور بارز في تصميم المشروع وإعداده وتطويره، مما ساهم في إخراجه بصورة مشرفة تعكس قدراتهم العلمية ومواهبهم الواعدة.
كما حظي المشروع بدعم ومتابعة مستمرة من مدير المدرسة الأستاذ سعود السعد، الذي يؤمن بأهمية توفير البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والتميز، ويحرص دائمًا على دعم المبادرات والمشاريع التي تنمي شخصية الطلبة وتصقل مهاراتهم العلمية والعملية.
ويعد مشروع" بدالتي مصدر طاقتي"، نموذجًا عمليًا يجسد رؤية المدرسة في تعزيز التعلم القائم على المشاريع، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وإعداد الطلبة ليكونوا عناصر فاعلة في خدمة وطنهم ومجتمعهم.
كما يعكس قدرة الشباب الأردني على تقديم أفكار مبتكرة تساهم في إيجاد حلول واقعية للتحديات المتعلقة بالطاقة والبيئة.
إن مثل هذه المشاريع تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول الشابة، وأن توفير الفرصة للطلبة للإبداع والتجريب هو الطريق نحو بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.
ويأمل الطلبة المشاركون والكادر التدريسي في مدرسة أرينبة الشرقية الثانوية للبنين، بأن يكون هذا المشروع خطوة أولى نحو مزيد من المبادرات النوعية التي تعزز ثقافة الابتكار والطاقة النظيفة، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك