قناة الجزيرة مباشر - 40 وفاة في فرنسا إثر حوادث مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة العربية نت - كرواتيا تحافظ على حظوظها BBC عربي - مفاوضات سويسرا: روبيو يستهل جولته في الشرق الأوسط بمناقشة رسوم مضيق هرمز وإجلاء البحارة الجزيرة نت - تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على الأبيّض روسيا اليوم - زاخاروفا: اليورانيوم المخصص لأوكرانيا قد يصل إلى مصنع في دولة ثالثة Independent عربية - تونس تؤيد حكما بسجن الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية: الكتلة الديمقراطية أمام استحقاق صعب روسيا اليوم - أسعار الذهب تهبط دون 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ 11 يونيو العربي الجديد - "الدعم السريع" تحاصر الأبيّض: عاصمة كردفان مهددة بمصير دارفور Independent عربية - عودة حركة القطارات في ألمانيا بعد عطل أصابها بشلل
عامة

جو 24 : أنت لست بعزيز على أحد… بل عزيز بقدر دورك

جو 24
جو 24 منذ ساعتين
1

كتب وسام السعيد - في هذه الحياة، يظن كثير من الناس أن محبتهم للآخرين نابعة من ذواتهم، وأن مكانتهم محفوظة في القلوب إلى الأبد، لكن الحقيقة التي لا يحب أحد سماعها هي أن معظم العلاقات مرتبطة بالدور الذي ...

كتب وسام السعيد - في هذه الحياة، يظن كثير من الناس أن محبتهم للآخرين نابعة من ذواتهم، وأن مكانتهم محفوظة في القلوب إلى الأبد، لكن الحقيقة التي لا يحب أحد سماعها هي أن معظم العلاقات مرتبطة بالدور الذي نؤديه أكثر من ارتباطها بأشخاصنا.

فالإنسان ما دام قادراً على العطاء، محاطاً بالناس، تُرفع له الأكف بالدعاء، وتُفتح له الأبواب، وتُنسج حوله كلمات الثناء.

ولكن عندما يتوقف العطاء، أو تضعف القدرة، أو تنتهي المنفعة، تبدأ الوجوه بالتبدل، وتظهر حقيقة الكثير من العلاقات التي كانت تبدو صلبة كالصخر.

انظر إلى عالم الحيوانات… الأسد، ملك الغابة الذي ترتجف له الفرائس، والذي يحمي القطيع ويؤمن الغذاء ويقود المجموعة لسنوات طويلة، ما إن يهرم وتضعف مخالبه وأنيابه حتى يصبح عبئاً على من كانوا يعيشون في حمايته.

تبتعد عنه اللبؤات، وتنشغل الأشبال بحياتها الجديدة، ويجد نفسه وحيداً في نهاية المطاف، يواجه مصيره دون أن يشفع له ماضيه المجيد.

لم يكن الأمر كرهاً له، بل لأن دوره انتهى.

والحصان الذي كان يجر العربات ويخدم صاحبه سنوات طويلة، عندما يشيخ ويتعب جسده، يُستبدل بغيره.

والنحلة العاملة التي أفنت عمرها في خدمة الخلية تموت دون أن تتوقف الحياة داخلها لحظة واحدة.

وحتى الأشجار العظيمة التي كانت ملاذاً للطيور، عندما تجف وتفقد ظلها، تهجرها الطيور بحثاً عن غصن أكثر حياة.

هكذا تسير قوانين الطبيعة.

وفي عالم البشر لا يختلف المشهد كثيراً.

التاجر الناجح يزدحم مجلسه بالزوار ما دامت مصالح الناس تمر من خلاله، فإذا خسر تجارته اختفى كثير ممن كانوا يحيطون به.

والمسؤول عندما يكون على كرسيه يجد من يمدحه صباح مساء، فإذا غادر منصبه اكتشف أن من حوله كانوا يحيطون بالمنصب لا بالشخص.

وحتى رب الأسرة الذي يقضي عمره يعمل ويكد ويتعب من أجل أبنائه، قد يجد نفسه بعد الشيخوخة أقل حضوراً في حياة من أفنى عمره لأجلهم، ليس بالضرورة جحوداً منهم، وإنما لأن عجلة الحياة لا تتوقف لأحد.

إنها دورة الحياة التي تتكرر بأشكال مختلفة.

من يولد ضعيفاً يحتاج إلى غيره، ثم يكبر فيصبح معطياً، ثم يأتي يوم يحتاج فيه إلى من يعينه.

ومن يصعد إلى القمة يظن أحياناً أن القمة دائمة، ثم يكتشف أن الزمن لا يثبت لأحد مكاناً.

ولهذا فإن أعظم خطأ يرتكبه الإنسان أن يربط قيمته بتصفيق الناس له، أو بعدد من يلتفون حوله، أو بحجم المصالح التي تجمعه بالآخرين.

فالجماهير تأتي وتذهب.

والمناصب تأتي وتذهب.

والثروة تأتي وتذهب.

أما الشيء الوحيد الذي يبقى فهو ما صنعه الإنسان من أثر وقيم ومبادئ.

لذلك كن لنفسك أولاً، واعمل الخير لأنه خير، لا لأنك تنتظر الوفاء من الجميع.

وأحب الناس دون أن تجعل سعادتك رهينة بمحبتهم.

وأعطِ دون أن تتوقع أن يظل الجميع بجانبك عندما تتوقف عن العطاء.

ففي نهاية المطاف، ليست القصة أن الأسد لم يعد أسداً… بل أن الغابة كانت تحتاج إلى قوته، وعندما انتهت حاجتها أكملت طريقها بدونه.

وهكذا تمضي الحياة… لا تتوقف لأحد، ولا تنتظر أحداً، ولا تحفظ لأحد مكانه إلا بقدر ما تسمح به سننها التي لا تتغير.

لا تظن أن كثرة من حولك دليل على قيمتك؛ فالكثير منهم يرتبطون بدورك في الحياة، لا بشخصك، وعندما ينتهي الدور تنكشف حقيقة المشهد….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك