لم يهضم مدرب المنتخب الأردني جمال السلامي مرارة الإقصاء مبكّرا من كأس العالم 2026، وبدا له أن فوز “الخضر” بِهدفَين من ركنيتَين “معرّة”!ومعلوم أن المنتخب الوطني الجزائري قلب الطاولة على وجه التقني الذي ينتمي إلى بلاد مراكش، بِهدفَين من ركنيتَين: الأولى نفّذها الجناح رياض محرز، وتطاول المهاجم أحمد النذير بن بوعلي لِكرتها بِرأسه وأودعها شباك الحارس الأردني.
وتكفّل الجناح أنيس حاج موسى بِتسديد كرة الركنية الأخيرة، فأحسن المهاجم أمين غويري التموقع، واقتنصها محوّلا إيّاها إلى هدف ثانٍ وثمين.
الكرات الثابتة مثل الرّكنيات والمخالفات الحرّة المباشرة سلاح في رياضة كرة القدم، يمكن توظيفه لِتسجيل الأهداف ضد المنافسين.
وليست كرة طائشة، أو هدف عشوائي في فيلم هزلي أنتجته شركة الصناعة السينمائية “والت ديزني”، أو انتصار وهمي مثل ذلك الذي دأب عليه بيدق النظام المغربي فوزي لقجع، بِتفنّنه في شراء الذمم، من ميزانية الشعب المغربي المطحون.
ناهيك عن هذه “الشعوذة” الكروية (بالمناسبة، المراركة لهم تقاليد عريقة في السّحر) التي تلت مباشرة التطبيع والانبطاح الاستعراضي للصّهاينة.
في تاريخ كرة القدم، وفي واحدة من أفضل المقابلات، وفي نهائي رابطة أبطال أوروبا بين مانشستر يونايتد ومنافسه بايرن ميونيخ الألماني، بملعب “كامب نو” ببرشلونة الإسبانية في ماي 1999.
وخز الإنجليز “الغول” البافاري في الأنفاس الأخيرة للمباراة، بِهدفَين من ركنيتَين (2-1)، وقّعهما تيدي شيرينغهام وأولي غونار سولشاير (الفيديو).
أما نادي أرسنال، فقد أبهر متابعي بطولة “البريمرليغ” للموسم المنقضي، حيث بعد نيله اللقب، تبيّن أنه تميّز بِامتلاك سلاح الرّكنيات، لمّا سجّل لاعبوه 18 هدفا من هذه الوضعية.
في قادم الاستحقاقات، يُفترض أن يُدرّب جمال سلامي لاعبيه (لا يهم اسم المنتخب أو النادي) على كيفية التصدّي للرّكنيات، وتشتيت خطورتها.
لأنها نقطة ضعف في سجله الفني، كلّفته الإقصاء من المونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك