قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية رويترز العربية - خلافات بين إيران وأمريكا حول التفتيش النووي والأصول المجمدة الجزيرة نت - رغم عدم الاعتراف بها.. طالبان تجري محادثات في بروكسل لإعادة لاجئين أفغان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: إيران فرضت نفسها في ملف لبنان ولهذا يفضّل حزب الله مسار باكستان قناة الجزيرة مباشر - Political Analysis: Regional Challenges Impose Additional Mechanisms to Protect the Memorandum of... قناة التليفزيون العربي - اتهامات حقوقية خطيرة للاتحاد الأوروبي.. ما قصة الحملة ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا؟ العربي الجديد - تحذيرات من التفريط بذهب لبنان: قلق من الفساد وسوء الإدارة قناة الجزيرة مباشر - Israeli Army launches two attacks in southern Lebanon coinciding with Washington negotiations القدس العربي - “فوضى في قمة الاستخبارات الأمريكية”.. أول قرارات بولتي تشعل عاصفة في الكونغرس قناة الشرق للأخبار - هذه القيود تمنع تفكيك عقوبات أميركا عن إيران
عامة

إخفاق ترامب في لعبة العصا والجزرة

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
2

كثُر التهكّم، وهو مستحَق تماماً، إزاء إدارة دونالد ترامب لتبعات عدوانها على إيران بصحبة الحكم الصهيوني. فها أن الرجل الذي ادّعى أنه ملك «فن الصفقات» يخفق بصورة فاقعة في التفاوض مع إيران على صفقة تكرّس...

كثُر التهكّم، وهو مستحَق تماماً، إزاء إدارة دونالد ترامب لتبعات عدوانها على إيران بصحبة الحكم الصهيوني.

فها أن الرجل الذي ادّعى أنه ملك «فن الصفقات» يخفق بصورة فاقعة في التفاوض مع إيران على صفقة تكرّس ما ادّعى تحقيقه من خلال عدوانه، ويوقع على «مذكرة تفاهم» أصاب من أسماها «مذكرة سوء تفاهم» لكثرة ما فيها من إبهام وإحالة إلى أمور تفسّرها كلٌ من واشنطن وطهران بصورة مغايرة، إن لم تكن متناقضة.

فلنخمّن ما دار في ذهن الرئيس الأمريكي وكيف وصل إلى النتيجة الحالية.

وقد كان بيّناً منذ البدء أن ترامب، الذي أسكره النجاح الذي أحرزه في فنزويلا، رديفة إيران في أمريكا اللاتينية في منظوره، اعتقد أن ممارسة لعبة «العصا والجزرة» بطريقة مماثلة مع إيران سوف تؤتي ثماراً مشابهة لتلك التي جناها من فنزويلا.

والمعروف أن إدارة ترامب شنّت هجوماً صاعقاً على فنزويلا وخطفت رئيسها، بينما وعدت خلفاءه بالنعيم الاقتصادي متى فتحوا صفحة جديدة من التعاون مع واشنطن والانفتاح على الشركات الأمريكية.

وقد مهّدت لهذه الصفقة مفاوضات خلف الكواليس بين رجال إدارة ترامب الأولى والثانية، من جهة، وأركان الحكم الفنزويلي.

هذا وقد ظنّ ترامب أن توجيه ضربة قوية لإيران مصحوبة بالقضاء على مرشدها الأعلى وجمعٍ من أركان النظام، تليها حملة قصف كثيفة على المرافق الاستراتيجية الإيرانية من عسكرية وخاصة بالطاقة، من شأنهما تشكيل ضغط إرهابي كفيل بإقناع أركان الحكم الإيراني بالقبول بالإغراءات التي تولّى ممثلّو واشنطن التلويح بها في المفاوضات التي استضافتها باكستان.

غير أن ترامب وجمعه لم يأخذوا في الحسبان ما كانت طهران قد وعدت بتنفيذه لو تعرّضت لعدوان جديد بعد «حرب الإثني عشر يوماً» في يونيو/ حزيران من العام المنصرم.

أو أنهم اعتقدوا أن آلتهم العسكرية كفيلة بوأد محاولات إيران مدّ الحرب إلى منطقة الخليج بأسرها.

والحال أن نجاح طهران في إشعال المنطقة برمّتها ومنع الملاحة عبر مضيق هرمز قد شكّلا عاملين غيّرا المعادلة العسكرية-التفاوضية بصورة جذرية.

الموضوع الرئيسي الذي سوف يحدد المسار القادم، إنما هو التفاوض على الملف النووي الذي جرى تحديد مهلة ستين يوماً لإنجازهفإن قدرة واشنطن على إطالة أمد العمليات الحربية إلى أبعد ما كانت قد خططت له قد اصطدمت بحواجز كبيرة، منها وطأة الحرب على الاقتصاد العالمي واقتراب موعد انتخابات الكونغرس النصفية في الولايات المتحدة، ناهيك من العوامل العسكرية بحتاً والمتعلقة منها بالكلفة العالية للعمليات الحربية الأمريكية.

وبنتيجة ذلك فإن قدرة ترامب على التلويح بالعصا باتت محدودة للغاية بعد وقف إطلاق النار في بداية مارس/ آذار الماضي.

وهذا ما أدركه المفاوضون الإيرانيون الذين سعوا إلى انتزاع أكبر قدر من التنازلات والوعود الأمريكية، أي أكبر قدر من الجزر، لقاء موافقتهم على صفقة، لاسيما أن قدرة النظام الإيراني الحربي الجوهر على الصمود تفوق قدرة واشنطن على إطالة أمد الجمود الراهن.

وقد كان المفاوضون الإيرانيون أنفسهم تحت ضغط من المتشدّدين داخل الحكم الإيراني بحيث أدركوا أنهم بحاجة إلى ما يمكنهم إبرازه كانتصار بغية تخطّي اعتراضات هؤلاء.

أما إدارة ترامب، وبالرغم من نباح رئيسها في المقابلات المتلفزة وعلى وسائط التواصل الاجتماعي، فإنها وجدت نفسها مضطرة إلى القبول بمطالب إيرانية عديدة، ولو بقيت على شكل وعود لا غير في «مذكرة التفاهم».

بكلام آخر، مع انخفاض مصداقية العصا مع مرور الوقت إثر وقف إطلاق النار قبل ما يناهز أربعة شهور، لم يبقَ لدى الإدارة الأمريكية سوى تقديم المزيد من الجزر للوصول إلى الاتفاق المذكور.

وهذا بالطبع ما أغاظ كافة الذين توخّوا من العدوان خلق شروط لانهيار النظام الإيراني، وعلى رأسهم الدولة الصهيونية ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الذي أصيب بخيبة أمل عظيمة.

أما الآن، فإن الموضوع الرئيسي الذي سوف يحدد المسار القادم، إنما هو التفاوض على الملف النووي الذي جرى تحديد مهلة ستين يوماً لإنجازه.

ونظراً لكل ما أعلنه ترامب وجمعه وكل ما أنهال عليهم من انتقادات لاذعة، بما فيها من باراك أوباما ذاته، فإنه من غير المعقول أن يقبلوا بأقل من تنازلات حاسمة من الطرف الإيراني، وفي طليعتها تصفية المخزون الراهن من اليورانيوم المخصّب والالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم لمدة من الزمن، بحيث يستطيع ترامب أن يزعم أنه أحرز أكثر مما أحرزه سلفه في اتفاق عام 2015.

ولقاء هذا الشرط المفصلي، فإن الإدارة الأمريكية سوف تقدم كل ما يمكنها من إغراءات، بما فيها إلغاء العقوبات المفروضة على إيران وفك الحجز عن الأموال الإيرانية المجمّدة وتشكيل صندوق الإعمار والتنمية الاقتصادية بقيمة 300 مليار دولار الذي نصّت عليه «مذكرة التفاهم» والذي يُرجّح أن واشنطن تتصوّره صندوق استثمار في القطاع الخاص الإيراني، وليس معونة للدولة الإيرانية.

لكننا ما زلنا بعيدين عن مثل هذه الخاتمة، وسوف يبقى الوضع على كفّ عفريت في الأسابيع القادمة والمعادلة كثيرة العوامل، منها الداخلي في كل من إيران والولايات المتحدة، ومنها الخارجي، لاسيما ما يتعلّق بسلوك الدولة الصهيونية.

وهذه الأخيرة لن تذهب إلى أبعد من وقف النار على الجبهة اللبنانية، وهو وقفٌ شديد الهشاشة نظراً لتوغّل الاحتلال الصهيوني إلى عمق الجنوب اللبناني (أنظر مقال الأسبوع الماضي «بحرٌ من الأوهام في لبنان إزاء اتفاق واشنطن وطهران»).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك