قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده وضعت إيران في" موضع غير مسبوق"، منذ 47 عاماً، مؤكداً أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيدخلون إيران" في الوقت المناسب"، في حين نفت طهران السماح للوكالة بتفتيش منشآتها النووية المتضررة من جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وجاءت تصريحات ترمب خلال حديثه للصحفيين في مطار ريدينغ الإقليمي (RDG) بمقاطعة بيركس في ولاية بنسلفانيا، الثلاثاء، حيث قال: " إذا أرادت إيران المتاعب فلتسعَ للسلاح النووي"، مضيفاً أن واشنطن تعمل على" اتفاق رائع بعد أن تم القضاء على كل شيء في إيران"، على حد تعبيره.
واعتبر ترمب أن طهران" ليست في موقف تفاوضي جيد"، مشيراً إلى أن الإيرانيين وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، وأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيدخلون إيران" في الوقت المناسب".
وأضاف ترمب: " لو كان الإيرانيون محقين بأن المفتشين لن يذهبوا إلى إيران، لألغيت الاجتماع معهم فوراً"، متابعاً: " وضعنا إيران في موضع غير مسبوق لم يقدم عليه أحد خلال 47 عاماً"، في إشارة إلى الضغوط التي مارستها واشنطن على طهران، بالتزامن مع حديثه عن تراجع أسعار النفط.
ترمب يتحدث عن تفتيش نووي" إلى ما لا نهاية"وفي منشور عبر منصته" تروث سوشال"، قال ترمب إن إيران" وافقت بشكل كامل وتام" على أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي" لفترة طويلة في المستقبل"، مضيفاً أن ذلك سيضمن ما وصفه بـ" النزاهة النووية".
وكتب الرئيس الأميركي أن إيران وافقت، " رغم احتجاجاتها وتصريحاتها الكاذبة خلافاً لذلك"، على عمليات تفتيش نووية بالمستوى الأعلى" إلى ما لا نهاية"، مشيراً إلى أنه" لو لم توافق على ذلك، لما كانت هناك مفاوضات إضافية".
وأضاف أنه وافق، بناءً على ذلك وعلى" تنازلات كبرى أخرى" قال إن إيران قدمتها، على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض حصار بحري جديد، موضحاً أن السفن الأميركية ستبقى في مواقعها تحسباً لإعادة فرض الحصار إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن هذا الاحتمال يبدو" غير مرجح للغاية" في المرحلة الحالية.
طهران تنفي السماح بتفتيش المنشآت المتضررةفي المقابل، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع النووية، التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة جراء" العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي"، على حد وصفه.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن نطاق التفتيش النووي، ورغم حديث الجانبين عن تقدم في المفاوضات، تبقى ملفات التفتيش والعقوبات وحرية الملاحة في مضيق هرمز من أبرز القضايا العالقة في مسار التفاهمات الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك