مرة أخرى، ومرات سابقة متكررة.
يطل علينا المدعو «حسين شريعتمداري» من صحيفة «كيهان» الإيرانية بمقال محشو بالأكاذيب التاريخية والادعاءات الباطلة، ليكرر أسطوانة النظام الإيراني المشروخة بأن «البحرين جزء من الأراضي الإيرانية».
هذا الطرح ليس رأياً صحفياً، بل هو امتداد لعقلية توسعية مريضة لم تتعلم من دروس التاريخ، وتحاول عبثاً تزييف حقائق الجغرافيا والسياسة والقانون الدولي.
مملكة البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الأمم المتحدة.
عروبتها ليست خياراً سياسياً طارئاً، بل هي هوية ضاربة في عمق التاريخ منذ حضارة دلمون قبل آلاف السنين.
أما شرعية الدولة الحديثة فقد حسمها شعب البحرين نفسه، حين اختار بإرادته الحرة الاستقلال والهوية العربية.
فعن أي «مؤامرة» يتحدث شريعتمداري؟ لأن المؤامرة الوحيدة هي محاولة إنكار إرادة شعب بأكمله.
وإن زعم شريعتمداري بأن «شعب البحرين ما زال يعتبر نفسه إيرانياً» هو افتراء سافر وتضليل متعمد.
فشعب البحرين بكل مكوناته وأطيافه جدد وثيقة العهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في السراء والضراء.
ووقف هذا الشعب الوفي ملتفاً حول قيادته الحكيمة في أحلك الظروف، وسطر ملحمة الصمود الوطني التي جاء الأمر الملكي السامي بتوثيقها لتكون شاهداً للأجيال على أن وحدتنا الوطنية هي سور البحرين المنيع.
وكما قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله: «البحرين بخير دام انتو أهلها».
وأهلها قالوا كلمتهم: البحرين عربية، والولاء لجلالة الملك المعظم، والقرار سيادي لا يُملى من طهران ولا غيرها.
تقول الحكمة العربية الخالدة: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها».
وهذا ما ينطبق على سياسات النظام الإيراني، فبدلاً من أن ينشغل شريعتمداري بشؤون بلاده وأزمات شعبه، يوزع الأوهام على الجيران.
وإن موقف البحرين قيادةً وشعباً ومؤسسات دستورية راسخ وثابت في رفض كل أشكال التدخل الإيراني والادعاءات الباطلة.
فقد لفظ شعب البحرين كل دعوات الفتنة، وأثبت أن نسيجه الاجتماعي أقوى من كل محاولات الاختراق.
ختاماً، نقول لشريعتمداري ونظامه: كفى عبثاً بالتاريخ.
البحرين أكبر من أكاذيبكم، وشعبها الوفي أعظم من أن تشتريه شعاراتكم.
سيادتنا خط أحمر، وعروبتنا قدر، وولاؤنا لجلالة الملك المعظم عهد لا ينكسر.
فالبحرين كانت وستبقى قلعة عربية شامخة، عصية على كل معتدٍ وطامع.
إقرأ أيضا لـ" محميد المحميد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك