شهدت الساحة الأوكرانية تطورات ميدانية وسياسية متزامنة، مع إطلاق صفارات الإنذار في العاصمة كييف جراء تهديدات جوية جديدة، في وقت صعّدت فيه موسكو انتقاداتها للولايات المتحدة واتهمتها بالتخلي عن دور الوسيط في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعلنت السلطات الأوكرانية في الساعات الأولى من صباح أمس (الثلاثاء) حالة التأهب الجوي في كييف، داعية السكان إلى التوجه فوراً إلى الملاجئ بعد رصد تهديدات محتملة بهجمات روسية.
وجاء التحذير بعد أيام من تنبيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن موسكو تستعد لشن هجوم واسع النطاق خلال الفترة المقبلة.
وفي شرق البلاد، تعرضت مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، لهجمات بطائرات مسيرة وصاروخين، وفق ما أعلنه رئيس البلدية إيغور تيريخوف، مشيراً إلى إصابة امرأة بجروح جراء القصف.
سياسياً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الألمانية برلين التي تستضيف الأربعاء اجتماعاً لقادة القوى الأوروبية الكبرى، بمشاركة قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبولندا وإيطاليا، لبحث سبل تعزيز الدور الأوروبي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ودعم أوكرانيا عسكرياً وسياسياً.
ويأتي الاجتماع بعد التفاهمات التي خرجت بها قمة مجموعة السبع الأخيرة، والتي تضمنت زيادة إمدادات أنظمة الدفاع الجوي إلى كييف، وتوسيع برامج الدعم العسكري، إلى جانب منح تراخيص لشركات أوكرانية لإنتاج صواريخ بعيدة المدى ومنظومات دفاع جوي محلياً.
ورغم ذلك، دعا الرئيس الأوكراني شركاءه الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة، معتبراً أن الدعم الحالي لا يزال دون مستوى التحديات التي تواجهها بلاده في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية.
في المقابل، صعّدت موسكو لهجتها تجاه واشنطن، إذ اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة لم تعد تتصرف كوسيط محايد في الأزمة الأوكرانية، متهماً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتركيز على زيادة الضغوط والعقوبات على روسيا بدلاً من الدفع نحو تسوية سياسية متوازنة.
وأكد لافروف أن الحوار الروسي الأميركي بشأن أوكرانيا لم يتوقف، لكنه رأى أن السياسات الأميركية الحالية تعكس انحيازاً واضحاً ضد موسكو، لا سيما بعد القرارات الغربية الأخيرة المتعلقة بتشديد العقوبات وتعزيز الدعم العسكري لكييف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك