جددت طهران تأكيدها الثلاثاء أنّها ستتولى إدارة مضيق هرمز، مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت مع واشنطن في نهاية الأسبوع في سويسرا، في محاولة لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب" سأفعل ما يجب عليّ فعله" إذا لم تلتزم إيران باتفاقها مع واشنطن.
وأضاف ترمب لصحفيين" إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله".
واتهم الرئيس ترمب عددا من الحلفاء الأوروبيين بالفشل في دعم الولايات المتحدة خلال مواجهتها مع إيران، وذلك قبيل زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، إلى واشنطن.
وقال ترمب في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ طائلة على مر السنين للمساعدة في حماية أوروبا، إلا أن حلفاء رئيسيين لم يقفوا إلى جانب واشنطن عندما طلبت الدعم خلال النزاع مع إيران.
وخص بالذكر كلا من المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، قائلا: " لقد طلبنا منهم الحضور، لكنهم لم يتواجدوا من أجلنا".
ولم يذكر ترمب تفاصيل بشأن طبيعة الدعم الذي سعيت الولايات المتحدة للحصول عليه.
وكان المسؤولون الأميركيون قد انتقدوا مرارا حلفاء الناتو بسبب ما وصفوه بالدعم غير الكافي خلال الحرب مع إيران.
والاثنين، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، إنّ هذه المحادثات أرست" أساسا جيدا" لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين.
وكان فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد غادرا منتجع بورغنشتوك السويسري الإثنين، بعد جولة مفاوضات استمرّت 18 ساعة بوساطة قطرية وباكستانية، وأعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين الأربعاء.
وبقي أعضاء من الوفدين التفاوضيين في سويسرا لمواصلة المحادثات" الفنية"، بموجب مذكرة التفاهم التي تشمل بنودا، منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما يُفترض أن تُفضي المحادثات خلال مهلة 60 يوما، إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، فقد أعلن" كاظم آبادي نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية".
وقالت الوكالة في منشور عبر تطبيق تيليغرام، إنه" تقرر أيضا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ".
من جانب آخر، نقلت الوكالة عن قاليباف تأكيده أنّ الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحا أنّ الممر المائي سيظل" تحت إدارة" بلاده.
وقال إن الممر المائي" لن يعود أبدا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي".
ولم يكن مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، يخضع لإدارة أي جهة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
كما أعلنت إيران أيضا الثلاثاء أنّه تم الاتفاق مع الأميركيين في سويسرا على الإفراج" الفوري" عن 12 مليار دولار من أصولها المجمّدة بموجب العقوبات.
وقال كاظم آبادي لوكالة إرنا إنّه سيتم الإفراج عن هذه الأموال" على دفعتين بقيمة 6 مليارات" دولار.
وبالنسبة للنفط، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الإثنين أنّ" جميع التعاملات" التي كانت" محظورة" سابقا في ما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية" مصرّح بها حتى 21 أغسطس الساعة 00,01" بتوقيت واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك