أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني أن المحادثات التي جرت بين الوفدين الإيراني والأميركي في سويسرا أحرزت نتائج إيجابية، واصفاً الجولة الأخيرة بأنها”جيدة جداً”، في مؤشر إلى استمرار الزخم الدبلوماسي بين الطرفين رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة.
وأوضح بحريني خلال مؤتمر صحافي عقده في جنيف، أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين لمتابعة ملفي رفع العقوبات الأميركية والأنشطة النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تنفيذي أوسع يهدف إلى ترجمة التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات الأخيرة.
وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة تنفيذ البنود الخمسة الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين قبل الانتقال إلى مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن بلاده لم تبحث حتى الآن مسألة السماح لمفتشي الوكالة بدخول إيران، وأن هذا الملف سيُناقش في مراحل لاحقة من العملية التفاوضية.
وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد بحريني أن هذا الملف يشكل جزءاً أساسياً من مذكرة التفاهم، موضحاً أن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ومنع أي تصعيد عسكري جديد.
وأضاف أن طهران تعتبر أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو حزب الله انتهاكاً للتفاهمات القائمة، مشدداً على أن إيران سترد على أي خرق محتمل للاتفاق.
أما بشأن مضيق هرمز، فأوضح أن المناقشات الرئيسية المتعلقة بالممر البحري الاستراتيجي ستجري بين إيران وسلطنة عمان، على أن تتبعها مشاورات موازية مع بقية الأطراف المشاركة في مذكرة التفاهم.
وأشار إلى أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة من دون رسوم أو قيود، لكنه ربط مستقبل الترتيبات القائمة بنتائج المفاوضات خلال فترة الستين يوماً المقبلة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران توصلتا خلال محادثات سويسرا، التي جرت بوساطة قطرية وباكستانية، إلى تفاهمات أولية تتعلق بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التوترات في لبنان، وسط إشادات من الدولتين الوسيطتين بالتقدم الذي تحقق خلال المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك