تشهد العديد من الولايات، ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، وهو ما قد يتسبّب في مضاعفات صحية على فئات واسعة من المرضى خاصة المصابون بداء السّكري الذين يعدون من أكثر الفئات عرضة للتأثر بالتغيرات المناخية والحرارة الشديدة، وتحذر مع بداية هذا الفصل الهيئات الصحية والمتخصصون من أن التعرض المباشر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، قد يؤدي إلى اضطرابات صحية خطيرة لدى المرضى، من بينها الجفاف واختلال مستويات السكر في الدم، ما يستوجب اتخاذ تدابير وقائية مناسبة للحفاظ على سلامتهم.
وفي هذا السياق، أكد فيصل أوحادة، رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر والمرشد الصحي وعضو اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة، أن فصل الصيف يتطلب من مرضى السكري قدرا أكبر من الحذر والانتباه، خاصة خلال الأيام التي تسجل فيها درجات الحرارة مستويات مرتفعة.
أوحادة: حفظ الأدوية والمستلزمات الطبية من الحرارة المرتفعة.
ضرورةوأوضح أوحادة، أن أفضل الأوقات لخروج مرضى السكري وممارسة نشاطاتهم اليومية خارج المنزل هي ساعات الصباح الباكر أو الفترات المتأخرة من المساء، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالا وأقل تأثيرا على الجسم، وأضاف أن التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير مرغوب فيها، نتيجة فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل والأملاح.
وشدد المتحدث على ضرورة تجنب الخروج أو البقاء تحت أشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة مساء، وهي الفترة التي تبلغ فيها درجات الحرارة ذروتها، مؤكدا أن هذه الساعات تشكل خطرا حقيقيا على مرضى السكري بسبب احتمالية حدوث تقلبات مفاجئة في مستويات السكر بالدم، سواء بالارتفاع أم الانخفاض، فضلاً عن زيادة احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية الواجب إتباعها، دعا أوحادة المرضى إلى الحرص على شرب كميات كافية من الماء بشكل منتظم طوال اليوم، وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع تناول ما بين كوب إلى كوبين من الماء قبل مغادرة المنزل، كما أوصى بالابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر الغنية بالسكريات والمشروبات المحتوية على الكافيين، نظرا لتأثيرها السلبي على توازن السوائل داخل الجسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك