واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي أن هذا التوجه يعقد الحوار الثنائي ويعرقل فرص التفاهم بين الجانبين.
وقال ريابكوف في تصريحات لصحيفة" إزفيستيا" إن إدارة ترامب" تربط بشكل متزايد التقدم المحتمل في مسار إزالة مصادر التوتر والخلاف بين البلدين بتحقيق اتفاقات حول أوكرانيا ترضي واشنطن"، مضيفا أن هذا النهج يمثل تحولا عن الأسس التي انطلق منها الحوار الروسي الأمريكي في بدايته ويجعل أي مناقشات أكثر صعوبة.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الروسي أن أي تفاهمات مستقبلية بين روسيا وأوروبا يجب أن تستند إلى ما تم الاتفاق عليه خلال القمة التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في مدينة أنكوريدج الأمريكية قبل نحو عام.
وأوضح أن موسكو تتابع باهتمام النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن اختيار شخصية تمثل أوروبا في أي حوار محتمل مع روسيا، لكنها ترى أن الأولوية يجب أن تكون لمناقشة مضمون الاتفاقات قبل الحديث عن الوسطاء أو المفاوضين.
وأضاف ريابكوف أن روسيا لن تتراجع عن تمسكها بالإطار الذي تم التوصل إليه في أنكوريدج، معتبرا أن على الطرف الآخر إعادة النظر في مقاربته إذا كان يتبنى رؤى مختلفة تجاه هذه القضية.
كما أشار إلى أن موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع الاتحاد الأوروبي، في وقت أخفقت فيه دول الاتحاد خلال قمتها الأخيرة في التوافق على مفاوض موحد أو تصور واضح لأي مفاوضات محتملة مع روسيا.
وكشف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو رصدت خلال الفترة الأخيرة ما وصفه بـ" عناصر انحراف" في السياسة الأمريكية عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوريدج، مؤكدا أن روسيا لا تزال متمسكة بالكامل بهذه التفاهمات، بينما ترى أن واشنطن بدأت تبتعد عنها تدريجيا وتقترب أكثر من المواقف الأوروبية المتشددة تجاه روسيا.
وقال ريابكوف إن بلاده لا تلاحظ أي مؤشرات تدل على أن الإدارة الأمريكية حولت تركيزها فعليا إلى الملف الأوكراني، رغم التصريحات الصادرة عن الرئيس ترامب بهذا الشأن.
وأضاف أن موسكو تتابع وتدرس جميع التصريحات الأمريكية، لكنها ترى أن الواقع يشير إلى اتجاه مختلف عن الذي يتم الإعلان عنه رسميا.
وأكد المسؤول الروسي أن الحوار بين موسكو وواشنطن بشأن الأزمة الأوكرانية لم ينقطع، مشددا على استمرار الاتصالات بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، حذر ريابكوف من أن تزايد الضغوط الغربية والمطالب الموجهة إلى روسيا لتقديم تنازلات لا تتوافق مع مواقفها الأساسية يخلق بيئة سلبية ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات سياسية، مؤكدا أن الموقف الروسي لم يتغير رغم التحولات التي شهدتها البيئة الدولية خلال الأشهر الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك