قناة التليفزيون العربي - زلزال الندم في لندن.. بريطانيا تطرق أبواب الاتحاد الأوروبي مجددا ومسيرات حاشدة للمطالبة بالعودة فرانس 24 - حلفاء ترامب يدافعون عن الاتفاق مع إيران.. وعُمان تعلن عن ممر مؤقت لعبور السفن في هرمز قناة التليفزيون العربي - إيبولا يضرب بقوة في إفريقيا.. عدد الإصابات في الكونغو يتجاوز 1000 حالة مؤكدة منها 277 وفاة! فرانس 24 - كيم جونغ أون يعلن المضي في تسليح بحرية كوريا الشمالية نوويا وتوسيع أسطولها الحربي فرانس 24 - مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة قناة الغد - سفن تتبع كوريا الجنوبية تغادر مضيق هرمز التلفزيون العربي - وسط تحذيرات من انهيار صحي.. فلسطين: 20 ألف مصاب في غزة بحاجة للعلاج قناة الجزيرة مباشر - Rubio: Hostilities in the region cannot end if Iran's proxies are firing missiles روسيا اليوم - نبض اليوم الـ14 من المونديال.. حسم بطاقات العبور ومواجهات لا تقبل القسمة على اثنين وكالة سبوتنيك - برلماني أوروبي: عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا فشلت في تحقيق أهدافها
عامة

لماذا يحتاج اليمن اليوم إلى مؤتمر قوي وموحد؟

الرياض
الرياض منذ 1 ساعة
1

في اللحظات المفصلية من تاريخ الأمم، لا يكون التحدي في مواجهة الأزمات فحسب، بل في قدرة القوى الفاعلة على استعادة دورها وتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أوطانها وشعوبها. واليمن اليوم يمر بواحدة من أكثر ا...

في اللحظات المفصلية من تاريخ الأمم، لا يكون التحدي في مواجهة الأزمات فحسب، بل في قدرة القوى الفاعلة على استعادة دورها وتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أوطانها وشعوبها.

واليمن اليوم يمر بواحدة من أكثر المراحل تعقيداً وخطورة في تاريخه الحديث، حيث تتداخل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع محاولات ممنهجة لاستهداف الدولة وتمزيق الهوية اليمنية الجامعة وإضعاف مؤسساتها وتقويض أسس الاستقرار.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، تكتسب استعادة دور المؤتمر الشعبي العام أهمية خاصة، ليس باعتبارها قضية تنظيمية تخص المؤتمريين وحدهم، وإنما باعتبارها ضرورة ترتبط بمستقبل الدولة اليمنية وقدرتها على تجاوز أزماتها واستعادة مكانتها ودورها.

فاليمن اليوم بحاجة إلى كل قواه الحية، وإلى تفعيل دور المكونات السياسية ذات الامتداد الشعبي والخبرة المتراكمة، بما يسهم في توحيد الجهود وتعزيز مسار استعادة الدولة وترسيخ الاستقرار.

لقد شهدت السنوات الماضية تحولات عميقة أثرت على مؤسسات الدولة وأضعفت الكثير من ركائز العمل العام، فيما سعت مليشيا الحوثي التابعة للنظام الإيراني إلى فرض مشروعها القائم على تفكيك الهوية اليمنية، وإحلال أفكار ومفاهيم دخيلة تتناقض مع تاريخ اليمن وهويته العربية والإسلامية، مستهدفة النسيج الاجتماعي والقيم الجامعة التي شكلت على مدى عقود أساس التعايش والاستقرار بين اليمنيين.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى استعادة دور القوى المؤمنة بالدولة، وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام، الذي مثّل على مدى عقود إطاراً واسعاً ارتبط بمفهوم الدولة ومؤسساتها، وساهم في ترسيخ قيم الشراكة والتعايش والاستقرار، واحتضن مختلف المكونات الاجتماعية والفكرية تحت مظلة العمل العام الجامع.

لقد لعب المؤتمر الشعبي العام دوراً محورياً في الحياة السياسية اليمنية، واستطاع أن يشكل مساحة جامعة استوعبت مختلف الاتجاهات والانتماءات، وأسهم في تعزيز مفهوم الدولة القائمة على الشراكة والتعددية والاعتدال.

كما امتلك خبرة سياسية وتنظيمية تراكمت عبر عقود من العمل العام، الأمر الذي يجعله اليوم أكثر قدرة على الإسهام في مواجهة التحديات الراهنة واستعادة التوازن المطلوب.

إن استعادة دور المؤتمر الشعبي العام تعني استنهاض طاقاته التنظيمية والشعبية وتفعيل مؤسساته بما يمكنه من القيام بدوره في هذه المرحلة التاريخية الحساسة.

كما تعني إعادة توحيد صفوفه وتعزيز حضوره السياسي والشعبي ليكون شريكاً فاعلاً في معركة استعادة الدولة ومواجهة المشاريع التي تستهدف اليمن وهويته ومستقبله.

وفي هذا السياق، فإن الجهود التي يبذلها تيار استعادة دور المؤتمر تنطلق من إدراك عميق لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع.

فهذه الجهود لا تستهدف الحلول محل قيادة المؤتمر أو إنشاء كيان بديل أو تنظيم داخل التنظيم، كما لا تسعى لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية ضيقة، وإنما تهدف إلى الحفاظ على المؤتمر وتفعيل مؤسساته والدفع باتجاه توحيد صفوفه ولمّ شمل أبنائه، والعمل على إيجاد المعالجات التنظيمية اللازمة التي تمكنه من استعادة دوره العام حتى تتهيأ الظروف لعقد المؤتمر العام وممارسة المؤسسات التنظيمية لاختصاصاتها بصورة كاملة.

كما أن المؤتمر الشعبي العام يمتلك قيادات تحظى بالاحترام والتقدير، ولديها من الخبرة السياسية والحكمة ما يؤهلها لقيادة هذه المرحلة الصعبة، ونحن نعول عليها كثيراً في تجاوز التحديات الراهنة، وجمع كلمة المؤتمريين، وتوحيد صفوفهم خلف مشروع جامع يستهدف استعادة الدولة ومؤسساتها، والتصدي للمشروع الحوثي المدعوم من إيران، والدفاع عن الهوية اليمنية الجامعة.

كما أن استعادة دور المؤتمر الشعبي العام تمثل عاملاً مهماً في تعزيز علاقات اليمن مع محيطه الخليجي والعربي والمجتمع الدولي، انطلاقاً من نهجه السياسي المعروف القائم على الاعتدال والانفتاح والشراكة واحترام المصالح المشتركة.

فالمؤتمر كان على الدوام جزءاً من العمق العربي لليمن، ومؤمناً بأهمية العلاقات الاستراتيجية مع الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي وقفت إلى جانب اليمن وشعبه في مختلف الظروف والمحطات التاريخية، وقدمت دعماً سخياً للدولة اليمنية ومؤسساتها ولجهود التنمية والاستقرار.

ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز دور المؤتمر واستعادة حضوره الوطني يسهم في دعم توجه اليمن نحو محيطه الخليجي والعربي، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية الداعمة لاستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مكانة اليمن في محيطه الطبيعي والعالم.

إن ملايين المؤتمريين في مختلف المحافظات ما زالوا ينظرون إلى المؤتمر الشعبي العام باعتباره بيتهم السياسي الجامع، والإطار الذي عبّر عن تطلعاتهم وآمالهم في بناء دولة قوية ومستقرة وعادلة.

ومن هنا، فإن إعادة تفعيل المؤتمر لا تمثل مطلباً تنظيمياً فحسب، بل استجابة لتطلعات قواعد شعبية واسعة تتطلع إلى استعادة دورها والمشاركة الفاعلة في إنقاذ الوطن من أزماته المتراكمة.

واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج اليمن إلى مشروع جامع يعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ويحافظ على الهوية اليمنية، ويعزز قيم المواطنة والشراكة، ويواجه مشاريع التمزيق والانقسام.

والمؤتمر الشعبي العام بما يمتلكه من تاريخ سياسي وخبرة واسعة وقاعدة شعبية كبيرة، مؤهل لأن يكون أحد أهم روافع هذا المشروع.

ولأن اليمن لا يمكن أن ينهض بمعزل عن عمقه الخليجي والعربي، فإن استعادة دور المؤتمر الشعبي العام تمثل أيضاً استعادة لأحد أهم الجسور السياسية والوطنية التي أسهمت تاريخياً في بناء علاقات متوازنة مع الأشقاء والأصدقاء، وتعزيز حضور اليمن كدولة فاعلة ومؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.

إن مسؤولية المرحلة تفرض على الجميع الارتقاء فوق الخلافات والحسابات الضيقة، والعمل بروح مسؤولة من أجل توحيد المؤتمر الشعبي العام وتفعيل مؤسساته واستعادة حضوره ودوره.

فكل جهد يُبذل اليوم في هذا الاتجاه لا يخدم المؤتمر وحده، بل يخدم اليمن كله، ويسهم في دعم معركة استعادة الدولة، والحفاظ على الهوية اليمنية الجامعة، وتعزيز فرص بناء مستقبل قائم على الأمن والاستقرار والتنمية والشراكة التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك