قناة التليفزيون العربي - الإفراج عن الأموال الإيرانية مقابل شراء المنتجات الأميركية.. كيف تتفاعل طهران مع شروط ترمب الجديدة؟ قناة التليفزيون العربي - عاجل | هآرتس عن مصادر: لا يسمح للقوات الإسرائيلية بإطلاق النار في جنوب لبنان إلا في حال وجود تهديد قناة التليفزيون العربي - أخذ ورد حول الأموال المصادرة، إيران تتمسك برسوم عبور المضيق والمواقع النووية المستهدفة خارج الحسابات قناة القاهرة الإخبارية - 9 وزارات شاغرة تنتظر الحسم وجلسة مرتقبة للبرلمان العراقي لاستكمال تشكيل الحكومة قناة التليفزيون العربي - "تصويت بلا معنى".. ترمب يهاجم الكونغرس بعد التصويت على قانون صلاحيات الحرب الجزيرة نت - "أشباح خيخون" بعد 44 عاما.. هل يشجع نظام المونديال الجديد على التواطؤ؟ التلفزيون العربي - مونديال 2026.. كولومبيا تهزم الكونغو الديمقراطية وتتأهل إلى دور الـ32 العربية نت - قطر تؤكد: وجود خط ساخن بين أميركا وإيران ضروري لفتح هرمز قناة التليفزيون العربي - من غلاء الأسعار إلى ندرة العمال.. كيف تحول حلم الخروج البريطاني إلى "كابوس اقتصادي"؟ العربية نت - هولندا وأميركا والتشيك.. منافسو المغرب والجزائر ومصر بالمراكز الحالية
عامة

حذر إيطالي رغم إيجابيات إعادة فتح مضيق هرمز

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

عادت قضية أمن الطاقة العالمية إلى الواجهة مجدداً مع التطورات المتسارعة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، بعد الإعلان عن اتفاق أميركي - إيراني يهدف إلى وقف التصعيد ...

عادت قضية أمن الطاقة العالمية إلى الواجهة مجدداً مع التطورات المتسارعة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، بعد الإعلان عن اتفاق أميركي - إيراني يهدف إلى وقف التصعيد العسكري، وإعادة فتح الممر تدريجياً أمام الملاحة الدولية.

وبينما رحّبت الأسواق بهذه الخطوة، وانعكست فوراً على أسعار النفط والغاز، تواصل التحليلات التحذير من أن الأزمة لم تُحسم بعد، وأن تداعياتها الاقتصادية والجيوسياسية ستستمر لفترة طويلة، خاصة بالنسبة للاقتصادات الأوروبية المعتمدة على استيراد الطاقة، وفي مقدمتها إيطاليا.

وذكر المحلل الاقتصادي ومدير مرصد الحسابات العامة الإيطالي السيناتور السابق، كارلو كوتاريلي، في تصريحات خاصة لـ" العربي الجديد"، أنه" ينبغي لإيطاليا ألا تقع في خطأ الوهم البصري"، معتبراً أن" تراجع سعر الغاز بنسبة 6.

5% ليصل إلى 43.

7 يورو لكل ميغاواط/ساعة، إلى جانب التوقعات بتراجع الفواتير السنوية للأسر الإيطالية بأكثر من 200 يورو، خبر طيب للغاية على المدى القصير".

واستدرك أنه" على الرغم من ذلك، فإننا" حركة خمسة نجوم" ندعو إلى توخي أقصى درجات الحذر: إذ تؤكد وكالات التصنيف الائتماني ومعها خبراء اللوجستيات البحرية أن عودة الأوضاع الطبيعية إلى العمليات الملاحية وتأمينها في مضيق هرمز ستكون بطيئة ومتدرجة، وسوف تمتد حتى النصف الثاني من عام 2026".

كما رأى أن" المنظور السياسي الحقيقي في هذا السياق مختلف، إذ تثبت هذه الأزمة الدولية مجدداً أن ربط المصير الاقتصادي والصناعي والاجتماعي لبلدنا بالممرات الجيوسياسية غير المستقرة لمصادر الطاقة الأحفورية ليس إلا انتحاراً استراتيجياً"، مشيراً إلى أنه" في كل مرة تفتح أو تغلق فيها" زجاجة" مثل مضيق هرمز، فإن ذلك يترجم إلى انهيار مفاجئ للشركات والأسر الإيطالية".

وشدد على أن" السيادة الطاقيّة الحقيقية لا تتحقق عبر الأمل في استقرار أنظمة بالشرق الأوسط، بل من خلال تسريع التحول، من دون تردد، نحو البيئة الداخلية: إذ لا يكفي خفض استهلاك الطاقة، وإنما التركيز على كيفية إنتاج هذه الطاقة".

وتابع أنه" يتعين علينا أن نتجاوز آفاق خطط السنوات الثلاث الحالية، من خلال التعزيز الهيكلي لإجراءات الاستخدام الذاتي الصناعي، والدفع نحو مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما في الأقاليم الجنوبية والمناطق الداخلية التي تفتقد الموارد الطبيعية، لكي تصبح المحرك الأخضر الحقيقي لإيطاليا".

وفي تحليل منفصل نشرته صحيفة" كورييري ديلا سيرا" الإيطالية بتاريخ 19 يونيو/حزيران، وحمل عنوان" اتفاق إيران، ما الذي يتغير بالنسبة لإيطاليا؟ "، قال كوتاريلي إن إعادة فتح مضيق هرمز بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تمثل عاملاً مهماً في تشكيل التوازنات الاقتصادية، مع تأثيرات مباشرة في الاقتصاد الإيطالي، خصوصاً على مستوى الأسعار والسياسات النقدية والمالية.

وأوضح أن الانخفاض السريع في أسعار النفط من مستويات تراوحت بين 100 و110 دولارات للبرميل خلال فترة التصعيد إلى نحو 75 دولاراً حالياً (خام غرب تكساس) سيؤدي إلى تخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيطالي، لا سيما في ما يتعلق بتكاليف الطاقة والاستيراد.

ويُتوقع أن ينعكس هذا التراجع تدريجياً على أسعار المستهلكين في إيطاليا ابتداءً من يوليو، بعد فترة من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وتابع أن التضخم في منطقة اليورو، بما فيها إيطاليا، لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبياً (3.

2% في إيطاليا و3.

3% في منطقة اليورو)، لكنه يتجه نحو التراجع مع انخفاض أسعار الطاقة.

وأكد أن التأثير التضخمي للأزمة كان محدوداً نسبياً في إيطاليا، إذ اقتصر أساساً على قطاعي الطاقة والغذاء الطازج، دون انتقال واسع إلى باقي السلع والخدمات، ما يعني أن التحسّن في الأسعار سيكون ملموساً نسبياً خلال الأشهر المقبلة.

واستدرك أنه على الرغم من هذه الانفراجة، فإن أثر إعادة فتح هرمز لن ينعكس فوراً على النمو الاقتصادي: إذ يُتوقع أن يظل النمو الإيطالي في حدود 0.

5% خلال 2026 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مع إمكانية بلوغه نحو 1% في حال استمرار تحسّن بيانات الربع الأول من العام.

ولفت كوتاريلي إلى أن أحد أهم الانعكاسات غير المباشرة للأزمة يتمثل في السياسة النقدية الأوروبية، إذ دفع ارتفاع أسعار الطاقة سابقاً البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في إجراء وقائي ضد انتقال الصدمة التضخمية.

ويعني ذلك أن إيطاليا ستستمر في مواجهة تكلفة اقتراض أعلى مما كانت عليه قبل أزمة هرمز، حتى مع تراجع أسعار النفط، وهو ما يضغط على الأسر والشركات وعلى قدرة الاستثمار العام والخاص.

وأشار إلى أن الحكومة الإيطالية استفادت من هامش مرونة استثنائي من الاتحاد الأوروبي لزيادة الإنفاق العام في ظل الأزمة، ما سمح بتوسيع الموازنة بنحو 7 مليارات يورو في 2026 و16 ملياراً في 2027، إضافة إلى نحو 6 مليارات مخصصة للإنفاق العسكري.

وحذّر من أن هذا التوسّع المالي، رغم ارتباطه بظروف طارئة، سيؤدي إلى ارتفاع العجز بما يصل إلى 22 مليار يورو، وهو ما ينعكس على الدين العام في مرحلة لاحقة.

وخلص إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل بالنسبة لإيطاليا عامل استقرار مهماً من حيث الأسعار وتكاليف الطاقة، لكنها لا تلغي بالكامل تداعيات الأزمة، إذ تظل كلفة الفائدة المرتفعة والضغوط المالية العامة من أبرز التحديات التي سترافق الاقتصاد الإيطالي خلال المرحلة المقبلة، حتى بعد عودة تدفق النفط إلى طبيعته.

وفي سياق متصل، ذكرت مجلة" بوليسي ميكر" الإيطالية في تقرير حمل عنوان" ما الذي يتغير بالنسبة لإيطاليا مع إعادة فتح مضيق هرمز؟ " بتاريخ 19 يونيو/حزيران، أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط من مستويات تجاوزت 100-110 دولارات للبرميل إلى نحو 75 دولاراً يعكس تحولاً مهماً في اتجاهات أسواق الطاقة العالمية، مع تأثير مباشر على معدلات التضخم في أوروبا.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع في أسعار الطاقة من شأنه أن يخفف الضغوط على الاقتصاد الإيطالي، خصوصاً في ما يتعلق بتكاليف الاستيراد وأسعار الطاقة للمستهلكين، إلا أنه لا ينعكس بشكل فوري على النمو الاقتصادي، في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة، وارتفاع أسعار الفائدة في منطقة اليورو.

وأشار إلى أن إيطاليا تبقى من أكثر الدول الأوروبية عرضة لصدمات الطاقة، بسبب اعتمادها الكبير على الاستيراد في النفط والغاز والكهرباء، وهو ما يجعلها حساسة لأي اضطراب في ممرات الإمداد مثل مضيق هرمز.

وأضاف التقرير أن الحكومة الإيطالية حصلت على هامش مالي إضافي من الاتحاد الأوروبي يسمح بزيادة الإنفاق العام خلال السنوات المقبلة، لكن هذا التوسّع المالي قد يثير مخاوف تتعلق بارتفاع العجز والدين العام على المدى المتوسط.

وختم التقرير بأن إعادة فتح المضيق تمثل عامل استقرار للأسواق أكثر من كونها محفزاً للنمو، وأن الأزمة كشفت مجدداً الحاجة إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي.

من جهته، ذكر رئيس مجموعة" تنمية الجنوب" البرلمانية، النائب أليساندرو كارامييللو، عضو مجلس النواب الإيطالي عن حركة خمسة نجوم، أن الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز يمثل بلا شك" بداية انفراجة وتغيراً إيجابياً بالنسبة للأسواق العالمية.

وقال: " لتكن إعادة فتح مضيق هرمز فرصة لتراكم احتياطيات ولالتقاط الأنفاس بالنسبة للمواطنين، وليس مبرراً لإبطاء عملية إزالة الكربون".

وختم بقوله إن" حماية مستقبل الاقتصاد الإيطالي لن تتحقق سوى بفك ارتباطنا واعتمادنا على النفط والغاز الأجنبيين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك