صلاح نظمي ولد بحي محرم بك بالإسكندرية عام 1918، عاش يتيما وتلقى تعليمه بمدارس الإرساليات الأمريكية، ثم تخرج في كلية الفنون التطبيقية وعمل مهندسا بهيئة التليفونات حتى وصل لدرجة مدير عام.
لكن الفن قاده للمعهد العالي للفنون المسرحية ليتخرج عام 1946، بدأ مسيرته في المسرح مع فرق كبار النجوم مثل فاطمة رشدي وملك، قبل أن ينطلق في السينما ليقدم أكثر من 300 عمل فني، ورغم ملامحه الهادئة وخفة ظله الحقيقية، حصرته السينما في أدوار الشر، مثل المجرم ورئيس العصابة؛ حيث يظل دور الجزار" حلاوة العنتبلي" في فيلم" على باب الوزير" مع عادل إمام محطة عبقرية جسد فيها الشر الشعبي ببراعة، إلى جانب أفلام شهيرة مثل" أبي فوق الشجرة" و" شيء من الخوف".
خلف قناع الشر السينمائي، اختبأ قلب نقي، فقد وقع في حب الفتاة الأرمنية" أليس" التي أشهرت إسلامها وأصبح اسمها" رقية" وتزوجها عام 1951، وبعد 11 عاما من الزواج، أصيبت بمرض نادر أقعدها، فما كان منه إلا أن ضرب أروع أمثلة الإخلاص؛ إذ أمضى 30 عاما في خدمتها ورعايتها، رافضا الزواج بأخرى، ومكرسا حياته لها حتى وفاتها عام 1989.
دخل نظمي بعدها في اكتئاب حاد وحزن عميق، ولم يحتمل العيش بدونها، ليلحق بها بعد أشهر قليلة في ديسمبر 1991.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك