أقامت مجموعة" علي بابا" دعوى قضائية ضد وزارة الحرب الأميركية" البنتاغون" للطعن في تصنيفها على أنها" شركة عسكرية صينية"، معتبرة أن القرار تعسفي ويفتقر إلى الأساس القانوني والإجراءات القانونية الواجبة.
ورفعت الشركة الدعوى، أمس الثلاثاء، أمام المحكمة الفيدرالية في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، اعتراضاً على إدراجها ضمن القائمة الفيدرالية للشركات التي ترى وزارة الحرب الأميركية أنها مرتبطة بالجيش الصيني.
وجاء في نص الشكوى أنّ" هذه القرارات تفتقر إلى أي أساس من الواقع أو القانون"، مؤكدة أن إدراج الشركة على القائمة السوداء ألحق بها أضراراً لا يمكن إصلاحها.
وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت في 8 يونيو/ حزيران الحالي، قائمة محدثة للشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني، شملت" علي بابا" ومشغل محرك البحث" بايدو" وشركة تصنيع السيارات الكهربائية" بي واي دي"، إضافة إلى شركات أخرى مثل" نيو" و" ووشي أب تيك".
واتهم البنتاغون" علي بابا" بالمساهمة في دمج القطاعين العسكري والمدني في قاعدة الصناعات الدفاعية الصينية من خلال ارتباطها بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، كما أشار إلى وجود صلات غير مباشرة بينها وبين هيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة في الصين (SASAC).
وردّت الشركة بأن هذه الاتهامات" لا أساس لها من الصحة أو القانون".
وأكدت أنها تخضع لإدارة مجلس إدارة مستقل لا ينتمي أي من أعضائه إلى جهات عسكرية، وأن منتجاتها وخدماتها مخصصة لقطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية والحوسبة السحابية وتكنولوجيا المعلومات المؤسسية، وليست للاستخدامات العسكرية أو الدفاعية أو الاستخباراتية.
وقال متحدث باسم" علي بابا" لوكالة فرانس برس إن الشركة" ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية دمج عسكرية-مدنية".
وأضافت الشركة في دعواها أنها مؤسسة مساهمة عامة مدرجة في البورصة، وتتمتع بقاعدة مساهمين متنوعة تهيمن عليها مؤسسات مالية أميركية كبرى، من بينها" جي بي مورغان" و" سيتي غروب" و" بلاك روك".
وبموجب قانون أميركي حديث، لا يمكن للبنتاغون إبرام عقود جديدة مع الشركات المدرجة على هذه القائمة اعتباراً من 30 يونيو، كما لن يتمكن من شراء منتجاتها أو خدماتها عبر أطراف ثالثة اعتباراً من عام 2027.
ومع ذلك، لا يعني الإدراج على القائمة فرض عقوبات رسمية على الشركات المعنية.
كما يحدّ التصنيف من قدرة الشركات المدرجة على الاستعانة بمجموعات الضغط في الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرت" علي بابا" أنه يشكل انتهاكاً للحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي.
وقالت الشركة إن العديد من المؤسسات الأميركية تعتمد عليها بصفتها بوابة رئيسية إلى السوق الصينية، معتبرة أن وصفها بأنها" شركة عسكرية صينية" يصنفها أداةً بيد الجيش الصيني وتهديد للأمن القومي الأميركي، ما يسيء مباشرة إلى سمعتها ويلقي بظلاله على علاقاتها التجارية داخل الولايات المتحدة.
من جهته، امتنع متحدث باسم البنتاغون عن التعليق على القضية، مؤكداً أن الوزارة لا تناقش الدعاوى القضائية الجارية.
وفي سياق متصل، فرضت الصين، الاثنين، قيوداً على صادرات 10 شركات أميركية تعمل في قطاعي الدفاع وتعدين الأتربة النادرة، رداً على الإجراءات الأميركية الأخيرة.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك