قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، إن طهران لن تتناول مسألة السماح بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات، ولا إلى المواد النووية، إلا في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، وبعد اتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات الأميركية.
وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «لا يمكن استغلال الضجيج الإعلامي لفرض حقائق على أرض الواقع».
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، قد قال في وقت سابق اليوم إنه يتوقع إجراء عمليات تفتيش في إيران قريبًا، بموجب تفاهم مؤقت مرتبط بالمحادثات الأميركية - الإيرانية، إلا أن تفاصيل التنفيذ لم تُحسم بعد.
ووقّع واشنطن وطهران الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم من 14 بندًا تتضمن اتفاقات عدة من حيث المبدأ لإنهاء الحرب، ومهّد الاتفاق المؤقت الطريق لمحادثات تستمر لمدة 60 يومًا، تتناول تفاصيل أكثر تعقيدًا، مثل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال غروسي، في مؤتمر صحفي في اليابان نُشر تسجيله عبر الإنترنت: «ستجري عمليات التفتيش بالتأكيد».
وأضاف، مشيرًا إلى المناقشات مع طهران: «سنعمل قريبًا جدًا على تحديد طرق التنفيذ — التواريخ والإجراءات والأماكن».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي «إلى أجل غير مسمى»، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات، مما أثار تساؤلات حول جدوى الاتفاق الهش بين الجانبين.
ومع ذلك، أكد ترمب أن المفاوضات تسير بسلاسة، قائلاً في تجمع بولاية بنسلفانيا: «الأمور تسير بيننا على ما يرام».
وأصرّ ترمب على أن إيران وافقت على السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى مواقعها النووية المتضررة إلى أجل غير مسمى، بينما نفت طهران مناقشة برنامجها النووي في هذه المرحلة، مؤكدة أنها لم توافق على إعادة فرق التفتيش.
بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن طهران لم تعقد اجتماعًا مع غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية المتضررة جراء العدوان العسكري.
وأوضح أنه لا يوجد بروتوكول لمثل هذه العمليات، مضيفًا أن إيران ستواصل الالتزام بتعهداتها ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات مع الوكالة.
من جانبه، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمير سعيد إيرواني، إحراز تقدم في المفاوضات، قائلاً: «أحرزنا تقدمًا جيدًا في المحادثات مع أميركا في سويسرا».
وأوضح أن المباحثات الفنية «جيدة جدًا»، مشيرًا إلى تشكيل مجموعتي عمل لبحث رفع العقوبات والأنشطة النووية.
وأضاف أنه «لم تُجرَ أي مناقشات بشأن السماح للمفتشين بالدخول»، وأن هذا الملف سيُبحث في مراحل لاحقة، مشددًا على ضرورة تنفيذ بنود أساسية من مذكرة التفاهم قبل الانتقال إلى القضايا النووية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك