قال رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، إن جيشه سيواصل العمل على توسيع دمج النساء في المناصب الرئيسية والقتالية، وذلك خلال اجتماعٍ عقده مع حاخامات التيار الصهيوني الديني، وفقاً لما أفادت به" القناة 13"، اليوم الأربعاء، مشيرةً إلى أن زامير أكد أن دمج النساء في المجهود الحربي والقتالي ينطوي على أهمية عملياتية كبيرة، وأن الجيش سيواصل إنشاء أطر لضمان وظائف لهن" بما يتسق مع الخدمة المشتركة في السلم والحرب والطوارئ"، مشدداً على أن ذلك، سيُنفذ" عبر الالتزام بالمعاير المهنية ومن دون أي تنازلات".
وحضر الاجتماع نائب رئيس الأركان، تمير يدعي، قائد سلاح البر، نداف لوطان، المدعي العسكري العام، إيتاي أوفير، الحاخام العسكري الرئيسي، إيال كريم، رئيس شعبة التخطيط والقوى البشرية، شاي طايب.
وذكر الناطق باسم جيش الاحتلال في بيان، أن زامير عبّر عن" تقديره العميق للمدارس الدينية والمعاهد التحضيرية العسكرية المستمر في تشجيع التجنيد للخدمة القتالية".
وأتى الاجتماع، على خلفية إعلان عدد من رؤساء" يشيفات هيسدر" (مدارس تحضيرية عسكرية يقودها التيار الصهيوني الديني) وقْفَ تجنيد طلابهم في سلاح المدرعات بسبب دمج المجندات فيه؛ حيث عرض رئيس الأركان احتياجات جيشه الحالية، مركزّاً على الزيادة المطلوبة في القوى البشرية" في ظل التحديات العملياتية غير المسبوقة وحجم المهام في جميع ساحات القتال".
وذكر الناطق باسم الجيش، أفي دفرين في بيانه أنّ زامير جدّد توضيحه أنّ" الجيش ما زال يعاني نقص آلاف المقاتلين، ويحتاج إلى كل مجنّد ومجنّدة لتنفيذ المهام وتعزيز إنجازات الحرب".
على المقلب الآخر، استعرض الحاخامات أمام رئيس الأركان التحديات التي يواجهها الجنود المتدينون في أثناء خدمتهم العسكرية، وطرحوا الحاجة إلى" تمكين كل جندي ملتزم دينياً من الخدمة وفقاً لعالمه الإيماني وقيمه، وبما يتماشى مع مبادئ أمر الخدمة المشتركة".
ضابطات الجيش لزامير: تبرّأ من دعوات الحاخاماتوعلى خلفية ما وصفنه بــ" الموجة المعادية للنساء والمقاتلات في الجيش"، أطلقت 257 ضابطة في جيش الاحتلال نداءً لرئيس الأركان، ولوزير الأمن، يسرائيل كاتس، طالبن فيه بعدم" الخضوع للضغوط الخارجية" لأن ذلك" تقصير أمني وتفكيك لجيش الشعب من الداخل".
واعتبرن أن على زامير وكاتس" التبرؤ من دعوات الحاخامات ومن إقصاء النساء في الجيش"، محذّرات" من المساس بأمن الدولة"، داعيات إلى" وقف الجنون فوراً".
وبين الموقّعات على الرسالة ست ضابطات برتبة عميد، سبع برتبة عقيد، و28 برتبة مقدم.
واعتبرن أن" المجندات لسن موضوعاً للنقاش أو معضلة ينبغي حلّها، بل حقيقة عملياتية راسخة وأصل استراتيجي".
وطالبن القيادة العسكرية والسياسية بوقف ما وصفنه بـ" سيطرة جهات خارجية على الجيش"، قائلات إنه" نقف معاً جبهةً واحدةً لحماية القوة القتالية النسائية في الجيش الإسرائيلي".
وأضافت الضابطات أنه" في الفترة الأخيرة نشهد واقعاً خطيراً من المساس بسلسلة القيادة.
وبصفتنا ضابطات سخَّرن حياتهن وما زلن يخدمن أمن الدولة، نرى في ذلك خطراً مباشراً على الجيش".
واعتبرن أن" واقعاً تُفرض فيه اعتبارات خارجية على تشكيل القوة المقاتلة، وفي خضم حرب، هو تقصير أمني وتفكيك لجيش الشعب من الداخل".
أمّا في ما يخص دعوات الحاخامات، فاعتبرنها" دعوة إلى العصيان الفعلي ومحاولة صريحة لفرض أجندة مدنية على الجيش على حساب الاحتياجات العملياتية"، وأضفن أن" صمت القيادة العليا أمام هذا التدخل الخطير في توزيع القوات يُعدّ مساساً خطيراً بأمن الدولة وبسلطة القادة في الميدان".
يُشار إلى أن هذه الخلافات تأتي بعد أسبوع من موافقة زامير على التجربة المخطط لها لدمج النساء في سلاح المدرعات، والتي ستُنفذ قبل جولة التجنيد المتوقعة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ حيث أكد زامير أنه" في ظل التحديات الأمنية وتعدد الجبهات، يلتزم الجيش بدراسة معمقة لدمج المقاتلات في المنظومة الحربية"، موضحاً أنه" لا نيّة لدمج الرجال والنساء معاً في طواقم الدبابات، سواء في مرحلة التدريب أو في أثناء تنفيذ المهام العسكرية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك