ارتفعت رسوم الشحن البحري في اليابان إلى مستوى قياسي للشهر الثالث على التوالي خلال مايو/أيار الماضي، وفقاً لبيانات مؤشر أسعار المنتجين في قطاع الخدمات الصادرة عن البنك المركزي الياباني اليوم الأربعاء.
وذكرت وكالة جيجي برس اليابانية للأنباء أن المؤشر ارتفع بنسبة 61.
8% على أساس سنوي ليصل إلى 241.
3 نقطة خلال مايو/أيار الماضي، مقارنة بسنة الأساس 2020 التي تعادل 100 نقطة، بحسب بيانات البنك المركزي.
وأرجعت البيانات هذا الارتفاع جزئياً إلى زيادة رسوم ناقلات الشحن، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط نتيجة الحرب في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات.
ويعكس ارتفاع تكاليف الشحن استمرار الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتأثر فيه حركة التجارة الدولية بتقلبات أسعار الطاقة والمخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.
يعتبر الشحن البحري العمود الفقري للتجارة العالمية، إذ يتم نقل ما يزيد على 80% من حجم التجارة الدولية عبر البحار، ما يجعل أي ارتفاع في تكاليف النقل عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في أسعار السلع والطاقة والمواد الخام حول العالم.
وخلال الحرب في المنطقة في أواخر فبراير/شباط الماضي، واجه قطاع الشحن العالمي موجة جديدة من الاضطرابات.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن، وزيادة تكاليف تشغيل الناقلات، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود البحري مع صعود أسعار النفط الخام.
كما دفعت المخاطر بعض شركات الشحن إلى تعديل مسارات السفن أو اتخاذ إجراءات احترازية إضافية، ما زاد من مدة الرحلات البحرية ورفع تكاليف النقل.
وانعكست هذه التطورات على أسعار الشحن العالمية، خاصة في خطوط نقل الطاقة والمواد الأولية، التي تشكل جزءاً أساسياً من واردات الاقتصادات الصناعية الكبرى.
ويأتي الارتفاع القياسي الأخير في رسوم الشحن في وقت تسعى فيه السلطات اليابانية إلى تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي واحتواء الضغوط التضخمية، بينما تواجه الشركات اليابانية تحديات متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الإقليمية ومسارات التجارة العالمية.
ارتفاع رسوم الشحن البحري في اليابانأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعي(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك