وكالة الأناضول - إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان وتستهدف سيارتين روسيا اليوم - قطر.. توقيف 25 عربيا إثر مشاجرة أثناء مباراة الجزائر والأردن في مونديال 2026 رويترز العربية - ترامب: إيران أبلغت أمريكا بأنه لا توجد رسوم لعبور مضيق هرمز إيلاف - تشققات هيكلية تضرب "إيرباص A380".. وطيران الإمارات يبدأ فحوصات عاجلة فرانس 24 - مونديال2026: تعادل سلبي بين غانا وإنكلترا وكرواتيا تنعش آمالها وتقصي بنما من المنافسة القدس العربي - صورة الصحافي مجاهد بني مفلح تثير صدمة في الوسط الإعلامي الفلسطيني وتفضح آثار السجن الإسرائيلي Independent عربية - إيطاليا تؤكد إطلاق سراح 3 ناشطين احتجزوا في ليبيا العربي الجديد - جلسة ثانية من المباحثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن Independent عربية - سوريا تودع عملتها القديمة وسط مخاوف من أزمة سيولة Euronews عــربي - مؤشر "أبيرول سبريتز": مدن أوروبية لاحتساء أبيريتيفو بأسعار معقولة
عامة

سيارات الشاي والقهوة على الطرق.. ظاهرة فرضتها الحاجة وتنتظر التنظيم

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

لم يعد مشهد السيارات المتوقفة على جانبي الطرق السريعة والمحاور الرئيسية لتقديم الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة استثناءً، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من الحياة اليومية للمسافرين وسائقي النقل ...

لم يعد مشهد السيارات المتوقفة على جانبي الطرق السريعة والمحاور الرئيسية لتقديم الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة استثناءً، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من الحياة اليومية للمسافرين وسائقي النقل والعاملين على الطرق.

وبينما يراه البعض نموذجًا للمشروعات الصغيرة التي وفرت فرص عمل للشباب، تثير الظاهرة تساؤلات حول بدايتها، ومدى خضوعها للرقابة والتنظيم القانوني، وحجم انتشارها، وما إذا كانت تمثل نشاطًا اقتصاديًا منظمًا أم لا تزال تعمل في إطار غير رسمي.

من الباعة الجائلين إلى «الاستراحات المتنقلة»عرف المصريون بيع الشاي والقهوة في الشوارع والمواقف ومحطات السفر منذ عقود طويلة، لكن فكرة تحويل السيارات إلى وحدات متنقلة لتقديم المشروبات لم تبدأ في الانتشار بشكل لافت إلا بعد عام 2011، مع تزايد معدلات البطالة واتجاه الشباب إلى المشروعات الصغيرة منخفضة التكلفة.

وساهم التوسع في شبكة الطرق والمحاور الجديدة في زيادة الطلب على الخدمات السريعة، لتتحول المبادرات الفردية إلى ظاهرة واسعة الانتشار على الطرق الصحراوية والإقليمية وفي محيط المناطق الصناعية ومواقف النقل، وأصبحت هذه السيارات بمثابة محطات استراحة غير رسمية يعتمد عليها سائقو النقل الثقيل والمسافرون.

سنوات من العمل خارج الإطار القانونيحتى عام 2018، لم يكن هناك تشريع ينظم نشاط بيعالمشروبات والأطعمة من السيارات المتنقلة، الأمر الذي جعل غالبية العاملين في هذا المجال يمارسون نشاطهم بصورة غير رسمية.

وفي يونيو 2018، صدق رئيس الجمهورية على القانون رقم 92 لسنة 2018 بشأن تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة، بعد موافقة مجلس النواب عليه، ليضع إطارًا قانونيًا للنشاط للمرة الأولى.

وعرّف القانون وحدة الطعام المتنقلة بأنها كل عربة أو مركبة أو منصة قابلة للحركة ومعدة لتحضير أو إعداد أو بيع الطعام أو المشروبات، واشترط الحصول على ترخيص من الجهة المختصة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

كما حددت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزارة التنمية المحلية رقم 111 لسنة 2019 الضوابط الصحية والتنظيمية، وألزمت أصحاب الوحدات بالحصول على شهادة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء والالتزام باشتراطات النظافة وعدم إعاقة حركة المرور.

السيارات الملاكي غير مرخص لها بمزاولة النشاطو في هذا السياق، يقول اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، إن غالبية السيارات المستخدمة في بيع الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة تحمل تراخيص ملاكي، وهي تراخيص لا تسمح بمزاولة الأنشطة التجارية، مشيرًا إلى أن وقوف هذه السيارات يتم في كثير من الأحيان في أماكن غير مخصصة لانتظار المركبات، بما يشكل مخالفة مرورية وقد يؤثر على السيولة المرورية وسلامة مستخدمي الطرق.

وأضاف أن الظاهرة انتشرت بين الشباب، خاصة طلبة الجامعات والمدارس، باعتبارها مشروعًا بسيطًا لا يحتاج إلى رأس مال كبير أو مجهود بدني شاق، ويوفر دخلاً سريعًا، لافتًا إلى أن خروج نسبة من هذه السيارات عن المنظومة الرسمية يحرم الدولة من الحصيلة الضريبية ويجعل النشاط بعيدًا عن الرقابة الكاملة.

وأشار الخبير المروري إلى أن فكرة بيع المشروبات من السيارات المتنقلة مطبقة في عدد من الدول الأوروبية، لكنها تخضع هناك لضوابط واضحة تشمل التراخيص والرقابة الصحية وسداد الضرائب والرسوم، بما يضمن حقوق الدولة وسلامة المستهلك.

وأوضح أن النشاط المسموح به حاليًا يشمل مركبات «التروسيكل» المخصصة لبيع المنتجات الزراعية، والتي يتم ترخيصها وفقًا للاشتراطات الواردة بالكتاب الدوري الصادر عن الإدارة العامة للمرور، ضمن المشروعات الصغيرة التي تتبناها وزارات التضامن الاجتماعي والزراعة والتنمية المحلية.

بين ضجيج الورش وصمت الفصول.

«عمل الأطفال» يسرق أحلام الصغارخريطة طريق لإنهاء نزاعات المحاكم.

كيف يخطط المشرّع لإنقاذ استقرار الأسرة بقضية نفقة موحدة؟وطالب اللواء أحمد هشام بوضع ضوابط محددة لتنظيم سيارات بيع المشروبات الساخنة، تتضمن تخصيص ساحات انتظار مؤمنة داخل المدن والأحياء وعلى الطرق السريعة، مع اشتراط حصول العاملين على شهادات صحية معتمدة من وزارة الصحة، وترخيص السيارات لمزاولة النشاط بشكل واضح، بما يضمن خضوعها للرقابة الصحية والضريبية ودمجها في الاقتصاد الرسمي.

هل جميع سيارات الشاي والقهوة مرخصة؟ورغم مرور ثماني سنوات على صدور القانون، فإن انتشار سيارات الشاي والقهوة لا يعني بالضرورة أنها جميعًا تعمل بصورة قانونية، إذ يرتبط الحصول على الترخيص بموافقة الجهات المحلية وتحديد أماكن العمل المسموح بها.

وبينما تمكن بعض أصحاب هذه المشروعات من تقنين أوضاعهم والحصول على التراخيص اللازمة، لا تزال سيارات أخرى تعمل بصورة غير رسمية، خاصة على الطرق السريعة والمناطق البعيدة عن الكتل السكنية.

غياب الإحصاءات الرسمية.

وأرقام الرقابة تكشف حجم الظاهرةورغم الانتشار الواسع لسيارات الشاي والقهوة على الطرق والمحاور الرئيسية، لا توجد حتى الآن إحصاءات رسمية معلنة تحدد عدد هذه السيارات أو العدد الإجمالي لوحدات الطعام المتنقلة المرخصة على مستوى الجمهورية.

وتشير البيانات الصادرة عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى استمرار جهود الرقابة على هذا النشاط، حيث نفذت إدارة وحدات الطعام المتنقلة 42 جولة رقابية في 9 محافظات خلال أغسطس 2025، كما نفذت 39 جولة رقابية خلال نوفمبر من العام نفسه، وأسفرت عن استيفاء 10 وحدات فقط للاشتراطات المطلوبة وإصدار شهادات مؤقتة لها، وهو ما يعكس استمرار وجود عدد من الوحدات العاملة خارج المنظومة الرسمية ويصعب معه حصر العدد الحقيقي لهذه السيارات.

ويرى الدكتور محمد إبراهيم أستاذ الاقتصاد، وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، أن دمج سيارات الشاي والقهوة في الاقتصاد الرسمي يحقق عدة فوائد، أبرزها ضمان الرقابة الصحية على المنتجات المقدمة، وحماية حقوق العاملين، وإتاحة فرص أكبر للتمويل والتوسع.

كما يؤكد أن نجاح التجربة يتطلب تبسيط إجراءات الترخيص وتخصيص أماكن مناسبة لممارسة النشاط، بما يحقق التوازن بين دعم المشروعات الصغيرة والحفاظ على متطلبات السلامة والتنظيم.

وعلى الرغم من الجدل القانوني والتنظيمي، نجحت سيارات الشاي والقهوة في فرض حضورها على الطرق المصرية، مستفيدة من اتساع شبكة الطرق وزيادة حركة السفر، لتتحول من مبادرات فردية ظهرت في ظروف اقتصادية صعبة إلى نشاط اقتصادي يوفر مصدر دخل لآلاف الأسر.

غير أن استمرار هذه الظاهرة وتطورها يبقى مرهونًا بإيجاد إطار تنظيمي واضح يحقق التوازن بين دعم الشباب وتشجيع المشروعات الصغيرة، وبين ضمان السلامة المرورية والرقابة الصحية وحفظ حقوق الدولة، حتى تتحول «الاستراحة المتنقلة» من نشاط غير رسمي إلى قطاع اقتصادي منظم يخضع للقانون.

حرمان عامين من الامتحان.

كيف تحاصر «التعليم» الغش الإلكتروني في الثانوية العامة 2026؟ | إنفوجراف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك