روسيا اليوم - أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر إيلاف - الصراع مع إيران يعمق الخلاف بين ترامب والكونغرس، وتضارب التصريحات حول التفتيش النووي بين طرفي النزاع العربية نت - دمشق تضج بمحاكمة ابن عم بشار الأسد روسيا اليوم - "جيمس ويب" يرصد غلافا جويا غير اعتيادي لكوكب فائق الحرارة روسيا اليوم - مجلس الدوما ينفي مناقشة حظر المساكنة خارج إطار الزواج روسيا اليوم - أردوغان: السلام في المنطقة سيحل رغما عن إسرائيل ومتطرفيها روسيا اليوم - انتصار قانوني تاريخي للاعبة كرة قدم بسبب إنهاء عقدها أثناء الحمل Euronews عــربي - خام برنت يهبط دون 74 دولارا لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران سكاي نيوز عربية - المنظمة البحرية الدولية تكشف حالة مضيق هرمز بعد الاتفاق العربية نت - دفعة ثانية من السجناء السوريين تغادر لبنان إلى دمشق
عامة

الأولوية للقواعد على الموارد: أجندة الاستثمار الأوروبية في آسيا الوسطى

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

تعتمد قدرة آسيا الوسطى على جذب الاستثمارات ليس على النمو الاقتصادي والموارد الطبيعية فحسب، بل كذلك على وجود لوائح تنظيمية متوقعة، وإمكانية الوصول إلى التمويل، وروابط نقل أكثر كفاءة، وفقا لمسؤولين أورو...

تعتمد قدرة آسيا الوسطى على جذب الاستثمارات ليس على النمو الاقتصادي والموارد الطبيعية فحسب، بل كذلك على وجود لوائح تنظيمية متوقعة، وإمكانية الوصول إلى التمويل، وروابط نقل أكثر كفاءة، وفقا لمسؤولين أوروبيين وممثلي بنوك التنمية والمؤسسات المالية المشاركين في منتدى طشقند الدولي للاستثمار.

وفي حين تجذب ثروة المنطقة المعدنية وموقعها الاستراتيجي الاهتمام، شدد المسؤولون الأوروبيون الذين حاورتهم" يورونيوز" خلال المنتدى مرارا على أن العوامل التنظيمية والمؤسساتية لا تقل أهمية عن الموارد في استقطاب الاستثمارات.

أصبح انخراط أوروبا في آسيا الوسطى يرتكز بشكل متزايد على ثلاثة أولويات أساسية: القواعد، والتمويل، والربط.

لماذا تزداد أهمية آسيا الوسطى لأوروبا؟بالنسبة للاتحاد الأوروبي، تعكس الأهمية المتزايدة لآسيا الوسطى كلا من التحول الاقتصادي في المنطقة والدور المتنامي الذي تؤديه في سلاسل الإمداد العالمية.

قال غريغوري لوكومت، رئيس وحدة آسيا الوسطى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: " آسيا الوسطى أصبحت لاعبا مهما، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمعادن الحيوية".

فالمنطقة تعد بالفعل منتجا رئيسيا لليورانيوم وموردا مهما لمواد مثل النحاس والأنتيمون، وهي جميعها مواد يُتوقع أن يرتفع الطلب عليها مع اتجاه الاقتصادات إلى الكهربة والسعي إلى تنويع سلاسل الإمداد.

وأشار عدد من المسؤولين إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي يعد من أبرز التطورات التي شهدتها آسيا الوسطى في الأعوام الأخيرة.

وقال تويفو كلار، سفير الاتحاد الأوروبي لدى أوزبكستان: " ليس لأننا تغيّرنا كثيرا، بل لأن آسيا الوسطى هي التي تغيّرت".

وأوضح أن التعاون أوثق بين الدول الخمس في آسيا الوسطى، معتبرا أن الروابط الإقليمية الأقوى جعلت المنطقة أكثر جاذبية للشركاء الدوليين والمستثمرين.

وأضاف كلار: " لطالما كان يُنظر إلى آسيا الوسطى على أنها مجرد منطقة تقع في منتصف شيء ما، لكنّها اليوم تتحول إلى لاعب قائم بذاته".

في مختلف المناقشات مع المؤسسات الأوروبية برزت رسالة واحدة بشكل متكرر: اليقين القانوني يظل الشرط الأهم للاستثمار.

وقال إدواردس ستبرايس، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لآسيا الوسطى: " من أجل جذب الاستثمارات وتطوير الاقتصاد، تحتاجون إلى إطار قانوني واضح لممارسة الأعمال".

وبالنسبة للمستثمرين، فإن المشكلة لا تكمن غالبا في غياب القوانين، بل في مدى إمكانية التنبؤ بها.

وأضاف ستبرايس: " معظم الشكاوى تتعلق بتغيّر التشريعات بشكل متكرر.

اليقين القانوني قضية محورية".

وأشار كذلك إلى أهمية وجود محاكم مستقلة وآليات موثوقة لتسوية النزاعات، مؤكدا أن الشركات تحتاج إلى ضمان بأن القوانين ستُطبّق بشكل متسق.

وتنعكس هذه الهواجس أيضا في اتفاق الشراكة المعززة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وأوزبكستان، الذي بدأ تطبيقه المؤقت في وقت سابق من هذا العام.

وبحسب كلار، يعزز هذا الاتفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار وحماية الملكية الفكرية، كما يضع آليات تهدف إلى دعم الشركات الأوروبية العاملة في أوزبكستان.

تمويل النمو وتقاسم المخاطرإذا كانت اللوائح التنظيمية تهيئ بيئة الاستثمار، فإن التمويل هو ما يحدد ما إذا كانت المشاريع سترى النور.

يقول لوكومت إن تطوير القطاعات الاستراتيجية، مثل المعادن الحيوية، يعتمد على ثلاثة عوامل: بيئة أعمال قوية، وآليات لتقاسم المخاطر، ومعايير بيئية واجتماعية عالية.

ويضيف: " لا بد من تقاسم المخاطر حتى تتم هذه الاستثمارات على المدى القصير".

وتظل ضمانات المخاطر السياسية إحدى الأدوات المتاحة لتقليص تعرّض المستثمرين للمخاطر.

وأشار مارك فنغرتسيك، الرئيس التنفيذي لبنك" AKA" الألماني، إلى أدوات الضمان التي تساعد في تغطية المخاطر السياسية للشركات التي تدخل أسواقا جديدة.

ويرى أن مزيج آسيا الوسطى من الموارد الطبيعية، والقوى العاملة الشابة، والقدرات المتنامية في مجال الطاقة المتجددة، يواصل جذب اهتمام متزايد من المستثمرين.

لكن بالنسبة لبنك الاستثمار الأوروبي، لا يتوقف التمويل عند حدود توفر رأس المال.

قال مارك موراف نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي إن جودة المشاريع ومستوى تحضيرها لا يقلان أهمية، مؤكدا أن الاستثمارات يجب أن تكون ناضجة تقنيا وقابلة للحياة ماليا قبل أن تتمكن مؤسسات التنمية من دعمها.

الربط بما يتجاوز البنية التحتيةإلى جانب القواعد والتمويل، أصبح الربط الركيزة الثالثة لانخراط أوروبا في آسيا الوسطى.

فممرات النقل التي تربط أوروبا بآسيا تستقطب اهتماما متزايدا من الحكومات وبنوك التنمية والمستثمرين الخواص الباحثين عن طرق تجارية بديلة.

وقال موراف: " نحن مستعدون للنظر في تطوير السكك الحديدية والطرق، وربط آسيا الوسطى بأوروبا على نحو أفضل".

ومع ذلك، ترى كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي أن البنية التحتية وحدها لن تحسم نجاح ممر النقل الدولي العابر لبحر قزوين (TITR)، المعروف أيضا باسم" Middle Corridor".

وبحسب لوكومت، لا تزال القيود على الطاقة الاستيعابية في بحر قزوين وضعف التنسيق عند المعابر الحدودية من أبرز نقاط الاختناق.

ورصدت ويني وانغ، كبيرة خبراء البنية التحتية لآسيا الوسطى في البنك الدولي، تحديات مماثلة، مشددة على الحاجة إلى الاستثمار في الموانئ والسكك الحديدية والبنية التحتية الحدودية، إلى جانب تحسين إجراءات الجمارك وأنظمة التوثيق.

وقالت وانغ: " أضعف حلقة هي التي تحدد قوة الممر بأكمله".

ويرى كلار أن هذا الممر يمكن أن يسهم في توسيع التجارة في الاتجاهين، من خلال تمكين مزيد من صادرات آسيا الوسطى من الوصول إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه إتاحة فرص جديدة للسلع الأوروبية لدخول المنطقة.

ويشهد التكامل الإقليمي تقدما داخل آسيا الوسطى نفسها.

فقد أشار ستبرايس إلى تزايد حركة العبور عبر الحدود في وادي فرغانة كدليل على أن التعاون الأوثق بين الدول المجاورة يتحول بالفعل إلى واقع اقتصادي.

ويؤكد مسؤولون أوروبيون أن تعميق الروابط الاقتصادية يتماشى مع سياسة آسيا الوسطى الخارجية المتعددة المسارات.

وبحسب ستبرايس، يتمثل الهم الرئيسي للاتحاد الأوروبي في منع إعادة تصدير السلع الخاضعة للعقوبات التي قد تدعم الصناعة العسكرية الروسية، أكثر من تقييد شراكات المنطقة الدولية الأوسع.

ويفتح بنك الاستثمار الأوروبي مكتبه التمثيلي لآسيا الوسطى في طشقند، في إطار توسيع أنشطته التمويلية في أنحاء المنطقة.

وقد حدد المسؤولون الذين تمت مقابلتهم خلال المنتدى الإعداد الجيد للمشاريع، واستقرار الإطار التنظيمي، والتنسيق عبر الحدود، كواحدة من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين هناك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك