طالب 11 معتقلاً سياسياً من مختلف انتماءات القوى الديمقراطية في تونس والمجتمع المدني بالوحدة والعمل من أجل استعادة الديمقراطية.
ومن بين الموقعين على الرسالة التي توجه بها المعتقلون السياسيون ونشرتها هيئة الدفاع عنهم، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي والمحامي العياشي الهمامي والسياسيون جوهر بن مبارك وشيماء عيسى وعبد الحميد الجلاصي.
وقال السياسيون، في رسالتهم، إن تونس تجتاز مرحلة دقيقة من تاريخها بعد أن أودى انقلاب 25 يوليو/تموز 2021 بكل مكتسبات ثورة 2010-2011، ومسار الانتقال الديمقراطي، من سيادة الدستور والقانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء عن السلطة السياسية، وانتعاش الحريات، مؤكدين أن تونس عادت إلى المربع الأول للاستبداد والحكم الفردي المطلق، بما يجعل استعادة مكاسب الانتقال الديمقراطي مهمة مشتركة وجامعة لكل الديمقراطيين، وأن كل خلاف فكري وسياسي يجب أن يؤجل وتعود الحرية والديمقراطية.
وشددت الرسالة على أن كل الخلافات يمكن للتونسيين أن ينظروا فيها من خلال حوار بناء وعبر الاحتكام إلى الصندوق.
وأكدت نجلة السياسي المعارض ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، المحامية هيفاء الشابي، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن المعتقلين السياسيين توجهوا ولأول مرة برسالة جماعية، لافتة إلى أن المبادرة تهدف إلى تحريك الرأي العام والقوى الديمقراطية والمدنية لمزيد من النضال واستعادة الديمقراطية.
وأوضحت الشابي أن المعتقلين السياسيين يتابعون الشأن العام، ويرون أن الوضع يزداد سوءا، وأنه لا توجد أي بوادر للانفراج، مبينة أن هذه الرسالة تهدف للتأكيد بأنهم لا يزالون موجودين حتى لو كانوا وراء القضبان ويواجهون أحكام قاسية، مبينة أن قضية التآمر كانت لأسباب سياسية وتم الزج بهؤلاء في السجون فقط لأنهم معارضون لانقلاب 25 يوليو/تموز، ولأنهم بحثوا عن حلول لتجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد.
ولفتت إلى أنه حسب هذه المبادرة التي أطلقها المساجين السياسيون، فإن الحل لا يكون إلا عبر الوحدة، وترك الخلافات السياسية والفرعية جانبا، خاصة وأنه يمكن حلها عبر صناديق الاقتراع، مشيرة إلى أن الهدف من مثل هذه المبادرات هو تحريك الرأي العام.
يُشار إلى أن من المتهمين في قضية" التآمر الأولى" القيادي في حزب النهضة نور الدين البحيري، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، وجوهر بن مبارك وشيماء عيسى ورضا بالحاج، وعبد الحميد الجلاصي والصحبي عتيق، والعياشي الهمامي.
كما حُوكم رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي بـ20 سنة سجنا في قضية" التآمر 2"، ووُجهت له ولعدد من المتهمين عدة تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك