رام الله – PNN - في السهل الشرقي لبلدة سنجل وسط الضفة الغربية المحتلة، يعمل عشرات المزارعين الفلسطينيين على حصاد محصول القمح هذا العام في سباق مع الزمن، خشية تعرضه لاعتداءات من مستوطنين إسرائيليين تشمل الحرق أو الإتلاف.
ويقول أهالي البلدة إن موسم الحصاد لم يعد مجرد عمل زراعي روتيني، بل عملية جرت تحت ضغط أمني متصاعد، ما دفع المزارعين إلى تسريع جمع المحاصيل ونقلها من الحقول إلى داخل البلدة لتجنب خسارتها.
وبحسب المزارعين، فقد تعرضت أراضٍ زراعية في محيط سنجل لمحاولات متكررة للاعتداء، بينها إشعال حرائق ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في ظل وجود بؤر استيطانية محيطة بالبلدة وإجراءات تقيد حركة السكان.
وتشير بيانات محلية إلى أن بلدة سنجل فقدت آلاف الدونمات من أراضيها خلال السنوات الماضية، وسط انتشار بؤر استيطانية وجدار وسياج يحدّان من الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وقال الناشط في مقاومة الاستيطان عايد غفري إن المزارعين يضطرون للعمل في ظروف استثنائية، مؤكداً أن “الوجود في الأرض” بات الوسيلة الأساسية لحمايتها من الاعتداءات ومحاولات الإتلاف.
من جانبه، أوضح المزارع أشرف علوان أن عمليات الحصاد هذا العام تكبد المزارعين تكاليف إضافية بسبب نقل القمح بشكل عاجل من الحقول إلى داخل البلدة، بدلاً من درسه في مكانه كما جرت العادة، خوفاً من تعرضه للحرق أو السرقة.
وأضاف أن محاولات سابقة أدت إلى تعطيل العمل الزراعي وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم، قبل أن يعودوا لاحقاً تحت ضغط الحاجة لاستكمال الحصاد.
بدوره، قال مزارعون آخرون إنهم يواصلون العمل رغم المخاطر، مؤكدين أن التهديدات المتكررة دفعتهم لتغيير نمط الزراعة والحصاد بالكامل، بما يرفع الأعباء المالية عليهم.
ويؤكد المزارعون أن ما يجري لا يهدد الموسم الزراعي فقط، بل يضغط باتجاه تقليص وجودهم في أراضيهم، في ظل تصاعد التوتر في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك