تنطلق، اليوم الأربعاء، في مدينة بورتو البرتغالية الدورة الأولى من مهرجان" بابِل" الأدبي، وتتواصل حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، في حدث ثقافي يقدّم نموذجاً مختلفاً لتنظيم الفعاليات الأدبية، قائماً على تحويل المدينة إلى فضاءٍ مفتوح للكتاب والقراءة تحت مفهوم" مدينة-كتاب"، وبما يربط المشاركة الثقافية بالفعل القرائي داخل الفضاء الحضري نفسه.
ويأتي إطلاق هذا المهرجان بالتزامن مع الذكرى الـ120 لتأسيس مكتبة" Livraria Lello"، بدعم من المؤسسة وبشراكة مع بلدية بورتو، في إطار برنامجٍ يستضيف أسماء أدبية كبرى من العالم، من بينها الحائزان على جائزة نوبل في الأدب أولغا توكارتشوك ولازلو كراسنهوركاي، إلى جانب مارغريت أتوود وسلمان رشدي وجوليان بارنز، ضمن لقاءاتٍ وندوات تجمع أصواتاً أدبية بارزة من اتجاهات وتجارب متعددة.
ويشهد المهرجان أيضاً مشاركة كتاب من أميركا اللاتينية، من بينهم كونسيشاو إيفاريستو، ميلتون هاتوم، وهيكتور أباد فاسيو لينسي، إضافةً إلى حضور واسع لكتّاب برتغاليين، من أبرزهم ليديا جورجي، غونسالو م.
تافاريس، برونو فييرا أمارال، إيزابيل ريو نوفو، فيليبا مارتينز، جواو دي ميلو، دولسي ماريا كاردوزو، دجيميليا بيريرا دي ألميدا، آنا باولا تافاريس، وفالتر هوغو ماي، في برمجةٍ تجمع بين المحلي والدولي داخل فضاء ثقافي واحد.
ويعتمد المهرجان نظاماً غير تقليدي للدخول إلى فعالياته، يقوم على شراء كتابٍ من شبكة تضم أكثر من خمسين مكتبة وبائع كتب مشاركا في المدينة، حيث يمنح كل كتاب تذكرة تتضمن رمزاً يتيح حجز مقعد عبر الموقع الرسمي للمهرجان، في حدود الطاقة الاستيعابية المتاحة.
كما يُشترط لحضور أي جلسة تقديم كتاب عند الدخول، في مقاربةٍ تربط مباشرة بين الحضور الثقافي وممارسة القراءة الفعلية.
شراء كتاب يمنح تذكرة تتضمن رمزاً لحجز مقعد عبر الموقع الرسمي للمهرجانوإلى جانب البرنامج الأدبي، يشهد الحدث سلسلةً من الأنشطة تشمل معارض فنية، عروضاً سينمائية، دروسا في التاريخ وجلسات مخصصة للأطفال وقراءات شعرية في الفضاء العام، إضافة إلى حفلاتٍ موسيقية موزعة على عدة مواقع في المدينة.
ومن أبرز الفعاليات الموسيقية عرض يُقام في 25 يونيو في" أفينيدا دوس أليادوس"، يجمع بيدرو أبرونيوزا وفرقة GNR، مع تقديم أعمال جديدة مستوحاة من شعر شمال البرتغال، إلى جانب مشاركة فنانٍ مفاجئ يُعد من أبرز الأسماء الموسيقية المرتبطة بمدينة بورتو.
وفي 26 يونيو، يحيي كل من باربرا بانديرا وكارمينيو عرضاً موسيقياً ضمن البرمجة نفسها.
كما يشهد مهرجان" بابل" مشاركة الفنان المعاصر كاي غو تشيانغ، المسؤول عن عروض افتتاح وختام أولمبياد بكين وعن عرض الختام المؤقت لمركز بومبيدو في باريس، حيث يقدم في 27 من الشهر الجاري عملاً فنياً جديداً سيعرض لأول مرة في البرتغال، وقد تم تصميمه خصيصاً لمهرجان" بابِل"، إلى جانب معرض للفنان آي ويوي ضمن الفعاليات.
وتنتشر أنشطة التظاهرة في عدد من الفضاءات العامة في المدينة، من بينها ساحة لوسيون، " أفينيدا دوس أليادوس" وساحة باتاليا ومنطقة ريبيرا في بورتو وبرج كليريغوس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك