أعلنت قوات الأمن الوطني في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، اليوم الأربعاء، توقيف أحد ضباطها عن العمل وإحالته إلى التحقيق، على خلفية اتهامات وتسجيلات صوتية منسوبة إليه جرى تداولها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تتضمن اتهامات بمحاولة استغلال نفوذه لابتزاز أسرة وفتاة قاصر في مديرية المنصورة بعد احتجاز أقاربها.
وقالت قوات الأمن الوطني، المعروفة سابقاً باسم" الحزام الأمني"، في بيان، إن قيادتها أصدرت قراراً بتوقيف قائد القطاع الأمني في مديرية المنصورة، مازن حازب، عن العمل بصورة فورية، وإيداعه التوقيف داخل المعسكر، مع إشعار الإدارة القانونية لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
مضيفا أن القيادة العامة وجهت الشؤون القانونية ببدء التحقيق في القضية واستكمال الإجراءات ورفع نتائجها إلى الجهات المختصة دون تأخير، مشيرة إلى أن القرار جاء على خلفية اتهامات ومكالمات منسوبة للضابط جرى تداولها إعلامياً.
وأكدت القوات أن التصرفات المنسوبة إلى الضابط، في حال ثبوتها، تمثل خروجاً عن الضوابط المهنية والسلوكية والأخلاقية التي تحكم العمل الأمني، ولا تنسجم مع مسؤوليات رجل الأمن والمؤسسة التي ينتمي إليها.
وشددت على التزامها باتخاذ الإجراءات النظامية بحق أي تجاوزات تمس سمعة المؤسسة الأمنية أو تؤثر في ثقة المواطنين بها، مؤكدة أن القانون سيطبق على كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفة وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات أو مضمون التسجيلات المنسوبة إلى الضابط الموقوف، مؤكداً أن نتائج التحقيق ستحدد الإجراءات اللاحقة في القضية.
وجاءت الخطوة بعد تداول تسجيلات صوتية نُسبت إلى مازن حازب خلال الساعات الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، تضمنت اتهامات له باستغلال نفوذه في قضايا مرتبطة باحتجاز أشخاص في مديرية المنصورة، وممارسة الابتزاز بحق نساء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدن تحركات حكومية لإعادة ترتيب الملف الأمني وتعزيز الرقابة على أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة أي مسؤول أو فرد يثبت تورطه في انتهاكات تمس حقوق المواطنين أو تخالف اللوائح العسكرية والأمنية.
وخلال السنوات الأخيرة، أثارت عدة قضايا تتعلق بسلوك بعض منتسبي الأجهزة الأمنية في عدن جدلاً واسعاً، ما دفع السلطات إلى التأكيد مراراً على ضرورة إخضاع جميع المخالفات للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، في إطار مساعٍ لتعزيز الثقة بالمؤسسات الأمنية وتفعيل دور القضاء في معالجة الانتهاكات والتجاوزات الفردية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك