وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ أشهر، وسط متابعة المستثمرين للتطورات في مضيق هرمز وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة العالمية، بحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
خام برنت يتراجع إلى أقل من 76 دولارًا للبرميلواصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.
9% لتسجل 75.
58 دولارًا للبرميل.
ويعد هذا المستوى الأدنى لخام برنت منذ 27 فبراير الماضي، أي قبل يوم واحد من اندلاع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما يعكس تراجع المخاوف المتعلقة بحدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية.
انخفاض حاد في أسعار الخام الأمريكيلم يقتصر التراجع على خام برنت فقط، إذ سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أغسطس انخفاضًا بنسبة 9% لتصل إلى 71.
78 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الهبوط في ظل تحسن توقعات السوق بشأن استقرار تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
ترامب يهاجم شركات النفط بسبب أسعار البنزينفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى شركات النفط الكبرى، متهمًا إياها بعدم خفض أسعار البنزين بما يتناسب مع الانخفاض الأخير في أسعار الخام.
وأكد ترامب أن أسعار النفط الخام تتراجع بشكل كبير، بينما لا تنعكس هذه الانخفاضات بالسرعة المطلوبة على أسعار الوقود التي يدفعها المستهلك الأمريكي.
ووصف ما يحدث بأنه نوع من" الاستغلال السعري"، مشيرًا إلى أنه وجه وزارة العدل الأمريكية بفتح تحقيق فوري في الأمر، مطالبًا الشركات بخفض أسعار البنزين بوتيرة أسرع.
خبراء الطاقة: تصريحات ترامب لا تعكس آلية التسعير الفعليةمن جانبها، اعتبرت كارين يونغ، الباحثة البارزة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن تصريحات ترامب تحمل طابعًا سياسيًا أكثر من كونها تعبر عن الواقع الاقتصادي لأسواق الوقود.
وأوضحت أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة لا تعتمد فقط على أسعار النفط الخام، بل تتأثر أيضًا بالضرائب الفيدرالية والمحلية وضرائب الولايات، إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع والتكرير.
وأضافت أن انخفاض أسعار الخام يحتاج عادة إلى عدة أسابيع حتى ينعكس بشكل كامل على أسعار الوقود في محطات التعبئة، حيث يمر أولًا عبر مراحل التكرير والتسعير قبل وصوله إلى المستهلك النهائي.
مضيق هرمز يعود إلى الواجهة.
ومؤشرات على استقرار الملاحةتلقت الأسواق إشارات إيجابية ساهمت في تعزيز موجة التراجع الحالية في أسعار النفط، بعدما ظهرت مؤشرات على عودة حركة الملاحة البحرية تدريجيًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج سيبدأون مغادرة المنطقة عبر المضيق، بعد الحصول على الضمانات اللازمة لضمان سلامة الملاحة.
تعاون دولي لضمان أمن الملاحة في الخليجأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، أن الجهات المعنية أجرت تقييمًا شاملًا للأوضاع الأمنية، وتم الحصول على الضمانات المطلوبة لتأمين حركة السفن ودعم عمليات العبور.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة يتم بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والدول الساحلية في المنطقة، إلى جانب الولايات المتحدة وقطاع النقل البحري الدولي، بما يسهم في استعادة الثقة بحركة الملاحة وتقليل المخاطر التي كانت تهدد إمدادات الطاقة العالمية.
ما الذي ينتظر أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟يرى محللون أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمستوى الاستقرار في منطقة الخليج وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تطورات الطلب العالمي على الطاقة.
ومع تراجع المخاوف الجيوسياسية وعودة تدفقات النفط إلى طبيعتها، قد تستمر الأسعار في التحرك ضمن مستويات منخفضة نسبيًا، ما لم تظهر تطورات جديدة تعيد المخاطر إلى الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك