اقتربت مرحلة المجموعات في مونديال 2026 من نهايتها، وسط ترقب بين جماهير الرياضة التي تُريد معرفة كيف ستتم عملية التأهل إلى دور الـ32، بعدما قام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، برفع عدد المنتخبات في كأس العالم إلى 48 فريقاً، ما يعني وجود حسابات جديدة ستكون عاملاً حاسماً في تحديد الجدول النهائي لمن سيخطف بطاقة التأهل إلى المرحلة القادمة من المسابقة الدولية.
وأتاح نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم في مونديال 2026 فرصاً أكثر من أي وقت مضى للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، وخاصة عندما تتساوى المنتخبات في النقاط خلال مرحلة المجموعات، فإن حسم التأهل قد يكون بناء على سلسلة من قواعد كسر التعادل، حيث يُمكن أن يكون لكل هدف وبطاقة (حمراء أو صفراء) ونتيجة المواجهات المباشرة دوراً أساسياً، لأن" فيفا" بات يُعطي الآن الأولوية لأداء المباريات المباشرة عند الفصل بين الفرق المتساوية في النقاط، وفق موقع" بولا في أي بي" الأميركي، الأربعاء.
نتائج المواجهات ثم فارق الأهداف.
معايير خاصةوإذا تساوى منتخبان أو أكثر في مرحلة المجموعات خلال مونديال 2026، ينظر" فيفا" أولاً في نتائج المواجهات بين هذه المنتخبات، قبل النظر في فارق الأهداف الإجمالي وعدد الأهداف المسجلة، وقد أثر هذا النظام بالفعل على سيناريوهات التأهل، لأن الاتحاد الدولي سيستخدم أولاً نتائج المواجهات المباشرة للفصل بين الفرق المتساوية في النقاط في المجموعة نفسها، وإذا تعادل فريقان أو أكثر بعد جميع مباريات دور المجموعات، تُطبق الهيئة الكروية الدولية نظاماً متعدّد المراحل لكسر التعادل لتحديد الترتيب النهائي.
ويرتكز" فيفا" على مجموعة من المعايير الحصرية، أبرزها المباريات التي أُقيمت بين الفريقين المتعادلين، حيث ينظر الاتحاد الدولي لكرة القدم في عدد النقاط التي حصدها كل فريق في تلك المواجهات المباشرة خلال مونديال 2026، ثم في فارق الأهداف، وأخيراً في مجموع الأهداف المُسجلة، الأمر الذي يجعل هذا تغييراً جوهرياً عن النسخ السابقة، التي كان فيها فارق الأهداف الإجمالي هو المعيار الأساسي لكسر التعادل، وإذا استمر التعادل بعد تطبيق معايير المواجهات المباشرة، ينتقل الـ" فيفا" إلى الأداء العام للفريقين في مرحلة المجموعات.
وفي هذه المرحلة، يُؤخذ في الاعتبار فارق الأهداف الإجمالي ومجموع الأهداف المسجلة في المواجهات الثلاث خلال دور المجموعات في مونديال 2026 المقام حالياً في ثلاث دول، وفي حال استمرار التعادل، ينظر الـ" فيفا" في السجلات التأديبية، باعتبارها خطوة أخيرة في أحدث تصنيف نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل انطلاق المسابقة الدولية.
وأصبح" فيفا" يعتمد على نتائج المواجهات المباشرة قبل فارق الأهداف في مونديال 2026، لأن الاتحاد الدولي بات يُعطي لوائح أولوية للنتائج المباشرة بين الفرق المتعادلة، قبل النظر إلى أدائها العام في المجموعة، وبموجب النظام الحالي، إذا تعادل الفريقان (أ) و(ب) في النقاط، وفاز الفريق (أ) على الفريق (ب) خلال دور المجموعات، فإن الفريق (أ) سيحتل مرتبة أعلى بغض النظر عن فارق الأهداف الإجمالي، شريطة أن يُحسم التعادل بناءً على معيار المواجهات المباشرة، وقد كان لهذا النظام أثرٌ ملحوظ بالفعل خلال النسخة الحالية، بعدما حسمت عدة فرق تأهلها أو فوزها في دور المجموعات قبل الجولة الأخيرة، لأن انتصاراتها المباشرة ضمنت لها الأفضلية على منافسيها المباشرين.
اللعب النظيف وجدول مصغر لأكثر من منتخبينواعتمد الـ" فيفا" هذا النهج لإيلاء أهمية أكبر للمباريات بين الفرق المتنافسة على مراكز التأهل نفسها، بدلاً من مكافأة الأداء ضد الفرق الأضعف في باقي المجموعة، وإذا تعادلت ثلاثة فرق أو أكثر في النقاط، يُنشئ الاتحاد الدولي لكرة القدم جدولاً مصغراً باستخدام المباريات التي لُعبت بين هذه الفرق فقط، ثم يُطبق معيار المواجهات المباشرة نفسه لتحديد الترتيب.
وفي هذا الجدول المصغر، يقارن الـ" فيفا" أولاً النقاط التي حصدتها الفرق المتعادلة في المباريات، وإذا استمر التعادل بين الفريقين، يُعتمد معيار فارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة.
وقد يُسفر هذا السيناريو عن نتائج غير متوقعة، إذ من الممكن أن يتفوق فريق ما في فارق الأهداف الإجمالي في المجموعة، لكنه مع ذلك يحتل مركزاً أدنى من فريق آخر بسبب أدائه في المباريات التي جمعت الفريقين المتعادلين، وإذا تم الفصل بين فريقين خلال هذه العملية بينما بقيت الفرق الأخرى متعادلة، يُعيد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تطبيق المعايير نفسها حصرياً على الفرق المتعادلة المتبقية، حتى يتم تحديد الترتيب النهائي، وبالتالي يكون ترتيب معايير كسر التعادل كما يلي: نقاط المواجهات المباشرة بين الفريقين المتعادلين، فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين الفريقين المتعادلين، الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة بين الفريقين المتعادلين، فارق الأهداف الإجمالي في جميع مباريات المجموعة، الأهداف الإجمالية المسجلة في جميع مباريات المجموعة، ونقاط اللعب النظيف (بناءً على البطاقات الصفراء والحمراء).
ويُمكن لنقاط اللعب النظيف أن تُحدد الترتيب النهائي لمجموعة في كأس العالم إذا فشلت جميع معايير كسر التعادل السابقة في الفصل بين الفريقين، حيث سيستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السجلات التأديبية باعتبارها أحد المعايير الأخيرة قبل اللجوء إلى التصنيف العالمي، ويُعاقب نظام اللعب النظيف الفرق على البطاقات الصفراء والحمراء التي تتلقاها خلال دور المجموعات.
ويحصل الفريق صاحب السجل التأديبي الأفضل على الأفضلية في الترتيب، على الرغم من ندرة ذلك، فقد لعبت السجلات التأديبية أدواراً حاسمة في البطولات الدولية الكبرى سابقاً، وبسبب هذه الإمكانية، غالباً ما يُدرك اللاعبون والمدربون أن الإنذارات غير الضرورية قد تترتب عليها عواقب تتجاوز المباراة الواحدة.
وفي حال استمر التعادل بين فريقين بعد تطبيق جميع المعايير الرياضية والانضباطية، يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم أحدث تصنيف عالمي للفصل بينهما في مونديال 2026، وهذا الأمر عكس النسخ السابقة، لأن التصنيف الآن أصبح هو الآلية النهائية لكسر التعادل، وهذا يعني أن الـ" فيفا" لم يعد بحاجة إلى الاعتماد على القرعة في معظم الحالات، وبدلاً من ذلك، يحصل الفريق صاحب المركز الأعلى في أحدث تصنيف رسمي منشور في الموقع الإلكتروني للهيئة الكروية الدولية، على المركز الأعلى في المجموعة.
ويُعدّ هذا السيناريو مستبعداً للغاية، إذ يتطلب من الفريقين أن يتساويا في النقاط، ونتائج المواجهات المباشرة، وفارق الأهداف، والأهداف المسجلة، والسجلات التأديبية، لكن رغم ذلك يُدرج الـ" فيفا" معيار التصنيف لضمان حلّ واضح لكل حالة محتملة خلال مونديال 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك