أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن التصريحات" المتناقضة" للمسؤولين الأميركيين بشأن مذكرة التفاهم لا تساهم في تخفيف حالة انعدام الثقة المتراكمة لدى الإيرانيين تجاه الولايات المتحدة.
ودعا بقائي الإدارة الأميركية إلى إدراك أن مبدأ" الالتزام مقابل الالتزام" يتطلب تنفيذ التعهدات المتبادلة، وتجنب تقديم تفسيرات تتعارض كلياً مع النص الصريح لمذكرة التفاهم.
وقال بقائي، في منشور على منصة" إكس"، إن الإدارة الأميركية" لم تُظهر يوماً الصدق" في تعاملها مع الشعب الإيراني، مضيفاً أن إيران، رغم وجود" أسباب منطقية" لهذا الارتياب، قد انخرطت في المسار الدبلوماسي" بحسن نية" ووقّعت على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.
ولفت المتحدث الإيراني إلى أن الإيرانيين يدركون أن" عداء العدو لا ينتهي بمجرد توقيع اتفاق"، مؤكداً أن طهران" ستخطو أي خطوة بحذر ووعي" بسبب تجارب العقود الخمسة الماضية، ولا سيما الحربين خلال العام الأخير.
وفي وقت سابق من اليوم، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ضد إيران وحزب الله في لبنان والمقاومة الفلسطينية خلال زيارته إلى الإمارات يوم أمس.
وقال بقائي إن" تحقيق السلام الحقيقي في منطقة غرب آسيا لن يكون ممكناً إلا بإنهاء التدخلات الأميركية ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي".
وشدد المتحدث الإيراني، في منشور على" إكس"، على أن" لا أحد سينخدع بمثل هذه التصريحات"، موضحاً أن السلام في المنطقة سيبقى بعيد المنال ما دامت النزعة العسكرية والتدخلات الأميركية مستمرة، وما دام وكيلها، الاحتلال الإسرائيلي، يواصل شن الحروب التي لا تنتهي والإبادة الجماعية والجرائم الشنيعة بحق المنطقة، مع تمتعه بالحصانة الكاملة.
وكان روبيو قد قال أمس في الإمارات، في معرض رده على سؤال بشأن صواريخ إيران و" وكلائها في المنطقة"، إنه لا يمكن إنهاء الأعمال العدائية والصراعات في المنطقة ما دام" وكلاء إيران يطلقون الصواريخ والطائرات المسيّرة من العراق ويشاركون في أعمال إرهابية كما فعلت حماس وحزب الله.
لذا أعتقد أن مذكرة التفاهم تغطي هذا الموضوع، وهو قضية سيتم تناولها في الوقت المناسب خلال هذه المفاوضات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك