وكالة سبوتنيك - سلوفاكيا ترفض المشاركة في حزمة دعم عسكري جديدة لكييف وكالة سبوتنيك - ترامب: رسوم عبور هرمز "غير مقبولة" في أي اتفاق مع إيران القدس العربي - ترامب لروته: دول الناتو “خذلت” الولايات المتحدة في الحرب مع إيران CNN بالعربية - هل تتفق مع ترامب بشأن السماح لإيران بامتلاك صواريخ باليستية؟ قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لم أحصل على أي دعم من أوروبا بشأن حرب إيران الليوان - روان محمد: سالفة أرباح الملايين من بثوث التيك توك غير منطقية العربية نت - العليمي يوجه بتشكيل لجنة أمنية للتحقيق في مقتل مراسل العربية قناه الحدث - تحرك حكومي يمني لفتح تحقيق عاجل في اغتيال مراسل الحدث محمد عيضة CNN بالعربية - لقطة مونديالية.. لاعب كندا المصاب يدعم زملائه داخل الملعب من على كرسي متحرك العربية نت - لقطة مؤثرة .. إسماعيل كوني يحتفل بتأهل كندا على كرسي متحرك
عامة

أنتِ فقط كوني لي بخير

سودانايل الإلكترونية

تتلاشى المسافات، وتذوب الحروف في فضاءات الصمت، حينما يضيقُ الكونُ ليصبح بحجمِ طيفكِ الذي لا يغادرُ ذاكرتي. أكتبُ لكِ الآن، لا لأنني أريدُ أن أستعيد شيئاً من الماضي، بل لأنني أدركتُ بعد عناءٍ طويلٍ مع ...

تتلاشى المسافات، وتذوب الحروف في فضاءات الصمت، حينما يضيقُ الكونُ ليصبح بحجمِ طيفكِ الذي لا يغادرُ ذاكرتي.

أكتبُ لكِ الآن، لا لأنني أريدُ أن أستعيد شيئاً من الماضي، بل لأنني أدركتُ بعد عناءٍ طويلٍ مع الروح أنَّ وجودكِ في هذا العالم حتى وإن كنتِ بعيدةً عن متناول يدي هو السببُ الوحيد الذي يجعلني أتحملُ ثقل هذا الوجود.

شجنٌ يسكنُ تفاصيل الروح …كيف يمكنُ للقلبِ أن يظلَّ وفياً لنبضٍ غائب؟ إنها ليست مجرد عاطفة، بل هو قدَرٌ مغلوبٌ على أمره.

يا “زولة” الروح، ويا وطناً ضاقَ بي رغم اتساعه، أقفُ على شرفة الحنين، أراقبُ النجوم التي كنتِ تختارينها لي، فلا أرى فيها إلا انعكاساً لعينيكِ اللتين علمتا قلبي كيف يُبصرُ الجمالَ في قسوةِ الرحيل.

لقد أحببتكِ حباً لا يُشبه الحكايات، حباً يرفضُ التحرر من قيد ذكراكِ.

في كل زاوية من حياتي، هناك أثرٌ منكِ؛ صوتكِ في هدوء الليل، طيفكِ في زحام الأفكار، وعطركِ الذي ما زال يعلقُ في ذاكرة المكان رغم مرور كل هذا الوقت.

إليكِ يا من علمتني أنَّ الحبَّ ليس امتلاكاً، بل هو أن نتمنى للآخرين خيراً حتى لو كانوا بعيدين عن عالمنا، أقدمُ عرفاني الصامت.

شكراً لأنكِ كنتِ يوماً، وشكراً لأنكِ كنتِ أنتِ، بتفاصيلكِ التي لا تشبه أحداً، بصدقكِ الذي كان يلمسُ أعماق روحي، وبقوتكِ التي كنتِ تستمدينها من قلبٍ يفيضُ طُهراً.

أنا لا أطلبُ منكِ عودةً، ولا أرجو من القدرِ معجزةً تعيدُ عقارب الساعة.

جلَّ ما أرجوه، وما أرفعُ به أكفي إلى السماء في كل سجود هو أن تكوني بخير.

أنتِ فقط.

كوني لي بخير …كلماتي هذه ليست وداعاً، بل هي دعاءٌ أبديّ.

كوني لي بخير، لأنّ سعادتكِ هي النافذة الوحيدة التي أتنفسُ من خلالها، وهي الضوء الذي يبددُ عتمة أيامي.

كوني بخير في عالمكِ حققي أحلامكِ التي حدثتني عنها كوني قويةً كما عهدتكِ، ولا تسمحي لغبار الأيام أن يطفئ بريق روحكِ.

إنَّ حزني عليكِ ليس ضعفاً، بل هو وفاءٌ لمشاعرَ لم تكن يوماً سوى نقية.

سأظلُّ أحبكِ بأسلوبي الخاص من بعيد، في صمتي، وفي كلماتي التي لا تقرئينها.

سأكتفي بأن أعلمَ أنكِ تتنفسين في مكان ما، وأنَّ قلبكِ بخير، فهذا بحد ذاته يكفيني لأعيشَ ما تبقى لي من العمر.

يا زولة القلب يا نداءً في الروح لا يهدأ، إذا قرأتِ يوماً هذه الكلمات، فاعلمي أنَّ أحدهم هناك، في ركنٍ قصيّ من هذا العالم، ما زال يصلي لأجلكِ، وما زال يحملُ لكِ في قلبهِ حباً يليقُ بطهر روحكِ.

فقط كوني لي بخير.

فهذا كل ما تبقى لي من الدنيا.

يغلقُ الليلُ ستائره، ولا يبقى معي سوى هذا الإيمانِ الراسخ بأنَّ الجمالَ الذي وهبتني إياه بوجودكِ لا يندثر؛ بل يتحولُ إلى صلواتٍ خفية، وأمنياتٍ لا تبارحُ شفتي.

لستُ أبحثُ عنكِ في الأماكن، فقد أصبحتِ أنتِ المكان، وأنتِ الزمان، وأنتِ البوصلة التي تشيرُ دائماً إلى حيثُ تتواجدين.

سأكتفي بهذا الحبِّ البعيد، سأكتفي بأن أحملَ طيفكِ درعاً ضد قسوة الأيام، وأمضي في دروبي مؤمناً بقدسية ما كان بيننا.

فليحفظكِ الله في حلّكِ وترحالك، وليكن الهدوءُ رفيقكِ، والنورُ طريقك، والسكينةُ مستقرك.

وكلي يقينٌ بأنَّ هناك قلباً -وإن غاب- يظلُّ يرددُ في صمتِ الكون: أنتِ فقط.

كوني لي بخير، فسلامتكِ من كل سوءٍ هي وطني الأخير.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك