روسيا اليوم - فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس رويترز العربية - مشادة بين ترامب وسناتور جمهوري بشأن حرب إيران روسيا اليوم - شركات نفط أجنبية تستأنف الإنتاج في إقليم كردستان وفق جداول زمنية محددة العربي الجديد - لبنان | إصابة جندي إسرائيلي وحزب الله يحذر من خرق وقف إطلاق النار الليوان - لأول مرة.. روان محمد تكشف لـ "طارق شو" حجم أرباحها من بثوث التيك توك روسيا اليوم - فيتسو: براتيسلافا لن تشارك في حزمة المساعدات العسكرية الجديدة للناتو لأوكرانيا العربي الجديد - أزمة مركّبة في بوليفيا... وموراليس يحذّر من حرب أهلية العربي الجديد - حين يصير الجندي الإِسرائيلي "ضحية" تتعالج بتمارين اليوغا قناه الحدث - ترامب يطلب من الكونغرس تمويلا إضافيا لتغطية تكاليف حرب إيران الجزيرة نت - حظوظ عربية متفاوتة.. الجولة الأخيرة تشتعل صراع أفضل الثوالث في المونديال
عامة

هل اكتشف المسلمون أمريكا قبل كولومبوس؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

مما بات معلوماً لدى كثير من الباحثين والمؤرخين أن كريستوفر كولومبوس لم يكن أول من اكتشف أمريكا، عندما وصل جزر أمريكا الوسطى التي أطلق عليها خطأ جزر الهند الغربية، عام 1492، إذ يتزايد عدد الدراسات والأ...

مما بات معلوماً لدى كثير من الباحثين والمؤرخين أن كريستوفر كولومبوس لم يكن أول من اكتشف أمريكا، عندما وصل جزر أمريكا الوسطى التي أطلق عليها خطأ جزر الهند الغربية، عام 1492، إذ يتزايد عدد الدراسات والأبحاث الأركيولوجية والتاريخية التي تشير إلى وجود تواصل بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، من جهة، والأمريكيتين من جهة أخرى، وإلى وصول أقوام أخرى إلى الأمريكيتين، مثل مسلمي الأندلس وغرب أفريقيا، قبل الإسبان والبرتغاليين، بل إن كولومبوس نفسه استعان بمعارف وخبرات وخرائط المسلمين، وكان معه بحارة مسلمون، تم تجاهل أدوارهم.

وما يهمنا هنا هو توافر أدلة متنوعة على وصول المسلمين إلى الأمريكيتين، قبل كولومبوس بقرون طويلة، ولكن قبل سرد بعض تلك الأدلة يمكن الإشارة إلى أن الجغرافيين المسلمين تحدثوا عن ضرورة وجود كتلة أرضية لم تُكتشف بعد، وأن المسلمين كانوا حينها أكثر الأمم براعة في علم الجغرافيا والخرائط، وأنهم قاسوا محيط وقطر الأرض، وأن خرائطهم للعالم القديم كنت قريبة جداً من الخريطة المعاصرة لآسيا وأفريقيا وأوروبا.

قبل حوالي خمسة قرون من اكتشاف الأمريكيتين توصل العالم الموسوعي المسلم أبو الريحان البيروني – المولود سنة 973 للميلاد – إلى قياس محيط الأرض، كما أكد كرويتها، وفيما بعد أكد ابن حزم الأندلسي – المولود سنة 994 – «إجماع المسلمين على أن الأرض كُرّيَة».

ومن قياس قطر الأرض ومحيطها، ومن حقيقة كروية الأرض، وبالقياس العقلي المنطقي توصل البيروني – نظرياً – إلى ضرورة وجود جزء من الأرض غير معلوم بعد في حينه، ذلك أن البيروني رأى أن الأرض المعلومة من أقصى نقطة في شرق آسيا إلى أقصى نقطة في غرب أفريقيا لا يمكن أن تشكل أكثر من خُمُسي حجم الأرض، قياساً إلى محيط الأرض الذي توصل إلى حسابه، وبالتالي فلا بد من وجود يابسة أخرى – حسب البيروني – تمتد من الشمال إلى الجنوب، وهو وصف يشبه امتداد الأمريكيتين.

كانت فكرة وجود أرض أخرى «مجهولة» متداولة لدى علماء المسلمين، مدة قرون قبل وصول كولومبوس إلى جزر أمريكا الوسطى، وقد رسم الجغرافي والمؤرخ علي بن الحسين المسعودي – المولود عام 896 – خريطة للمحيط الأطلسي، ولتلك الأرض التي سماها «الأرض المجهولة»، أو «الأرض الكبيرة»، حسب وصف مؤرخ وجغرافي آخر هو أبو عبدالله الإدريسي القرطبي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن ضرورة وجود أجزاء أخرى من الأرض، من أجل الإبقاء على توازن الأرض، وعدم اضطرابها.

وإذا اقتربنا أكثر من موضوعنا سنجد نصاً مدهشاً للمسعودي، في كتابه «مروج الذهب»، ذكر فيه أنه في القرن التاسع الميلادي كان مسلمون من الأندلس يغامرون بالرحيل غرباً، عبر «بحر الظلمات»، أو المحيط الأطلسي، وأنهم كانوا يذهبون في رحلات متعددة، ويعودون بمغانم كبيرة، وذكر أنهم كانوا يبحرون من ميناء، هو الميناء الذي سينطلق منه فيما بعد كولومبوس، دون أن يعني ذلك الإبحار إلى الجزر الإسبانية أو البرتغالية القريبة، إذ إن ذلك لم يكن حدثاً مستغربا، يستحق المغامرة.

يذكر كولومبوس أنه رأى مسجداً على تلة أمام سواحل كوبا، ووصفت ملابس سكان الأرض الجديدة بأنها تشبه ملابس الغرناطيين، وورد منها اسم Almayzarوهو المئزر العربي المعروفويؤكد الإدريسي – المولود سنة 1100 – حقيقة إبحار المسلمين من مغرب العالم الإسلامي كذلك، حيث تحدث عن رحلات كثيرة انطلقت بالقرب من ميناء لشبونة، عبر «طريق المغامرين»، حيث عاد كثير من المبحرين، ولم يعد آخرون، مؤكداً كذلك أن تلك القصص كانت مشهورة لدى الأندلسيين.

وقبل المسعودي والإدريسي يذكر المؤرخون من تلك الرحلات رحلة قام بها سلطان مالي محمد بن أبي بكر الذي انطلق في أسطول كبير من سواحل غرب أفريقيا، ولم يعد، كما ذكر المؤرخ ابن فضل الله العمري الذي توفي سنة 749 للهجرة، في كتابه «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»، وفيما بعد تحدث عالم الأنثروبولوجيا الأميركي إيفان سيرتيما في كتابه «لقد جاؤوا قبل كولومبوس»، عن وجود أدلة أركيولوجية تؤكد وصول سلطان مالي إلى السواحل الأمريكية، في فلوريدا والمكسيك.

كما أن الكشوف الأركيولوجية تشير إلى وصول بحارة من شعب المانديكا الإفريقي المسلم في مالي إلى سواحل بيرو والبرازيل والولايات المتحدة، واختلاطهم مع السكان الأصليين، وذلك في القرن الرابع عشر الميلادي، مؤكدة ما ذكره العُمري الذي عاش بين القرن الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، كما ذكر عالم الأنثروبولوجيا البريطاني، والأستاذ في جامعة هارفارد، باري فيل وجود مخطوطات عربية، بالخط الكوفي، في الأمريكيتين، قبل وصول كولومبوس.

أما كريستوفر كولومبوس نفسه فقد ذكر في سجلاته التي كانت عبارة عن مشاهداته اليومية في الأرض الجديدة أنه رأى مسجداً على تلة أمام سواحل كوبا، كما وردت أوصاف سكان الأرض الجديدة، وملابسهم التي تشبه ملابس سكان غرناطة، وهو ما أشار إليه البروفيسور ليون فيرنيل، في كتابه «أفريقيا واكتشاف أمريكا»، حين قال إن «كريستوفر كولومبس كان واعيا الوعي الكامل بالوجود الإسلامي في أمريكا».

يؤكد الدكتور كريج كونسيداين أستاذ علم الاجتماع في جامعة رايس في كتابه: «المسلمون في أمريكا: اختبار الحقائق» اكتشاف المسلمين للقارة الأمريكية قبل كريستوفر كولومبوس بقرون، ويذكر أن كولومبوس تحدث عن نوع من ملابس السكان هناك يسمى Al-Mayzar، وهو «المئزر» العربي المعروف.

الباحث التركي المعروف فؤاد سيزكين، يشير في كتابه: «اكتشاف المسلمين للقارة الأمريكية قبل كريستوفر كولومبوس»، إلى خريطة للمحيط الأطلسي، رسمها رئيس البحرية العثمانية سنة 1510، بيري رئيسي، وهذه الخريطة بالغة الدقة، في رسم السواحل الأمريكية، حتى أنها حوت تفاصيل لم يعرفها الأوروبيون إلا عام 1540، وهو ما يثير أسئلة حول مصادر المعلومات التي حصل عليها رئيسي، لرسم خريطته بهذه الدقة.

ويشير سيزكين إلى وجود خرائط ترجع للقرنين الثالث عشر أو الرابع عشر الميلاديين، تشهد على تطور مذهل في علم الخرائط لدى العرب المسلمين، وهو ما أشار إليه الأدميرال الفرنسي إدموند باريس عندما قال: «كان العرب يقومون برحلات عظيمة بينما كنا بالكاد نغامر بالخروج من البحر الأبيض المتوسط».

من هنا تأتي ضرورة مراجعة ما سمي بالمسلمات التاريخية، إذ لم يعد مقبولاً الحديث عن اكتشاف كولومبوس لأمريكا، بعد توافر أدلة تاريخية تشير إلى أن المسلمين وغيرهم وصلوا إلى تلك الأراضي، قبل كولومبوس بقرون عديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك