وكالة شينخوا الصينية - تشاو له جي يحث المشرعين الصينيين على الاضطلاع بدور أكبر في التوعية القانونية والتثقيف القانوني روسيا اليوم - ارتفاع عدد ضحايا تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 291 وفاة وكالة شينخوا الصينية - الصين تتعهد ببذل جهود حثيثة لبناء سوق وطنية موحدة روسيا اليوم - أردوغان بعد استجابة ميلوني لنصحية الإقلاع عن التدخين: أتمنى لو أستطيع إقناع مواطني بلادي بالأمر نفسه وكالة شينخوا الصينية - رئيس مجلس الدولة الصيني يحضر ندوة مع ممثلي قطاع الأعمال خلال منتدى "دافوس الصيفي" بشمال شرقي الصين روسيا اليوم - لحظات مرعبة.. قرش ضخم يطارد متزلجين على الماء قبالة سواحل كاليفورنيا (فيديو) الجزيرة نت - "حلّل يا دويري".. القسام تكشف هوية صاحب العبارة التي هزّت المنصات قناة العالم الإيرانية - الرئيس بزشكيان: قواتنا المسلحة خلقت بتضحياتها ملحمة لم يتصورها العدو قناه الحدث - فانس: نبحث إمكانية بيع تركيا مقاتلات F-35 وكالة شينخوا الصينية - ترامب يهدد بإنهاء المحادثات إذا فرضت إيران رسوماً أو تكاليف على السفن في مضيق هرمز
عامة

أزمة مركّبة في بوليفيا... وموراليس يحذّر من حرب أهلية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم تكد حدة الاحتجاجات في بوليفيا تهدأ بعض الشيء، خلال الأيام الماضية، حتى حذّر الرئيس البوليفي الأسبق، اليساري إيفو موراليس، أول من أمس الثلاثاء، من" حرب أهلية"، إذا ما استمر تعنت الرئيس اليميني رودري...

لم تكد حدة الاحتجاجات في بوليفيا تهدأ بعض الشيء، خلال الأيام الماضية، حتى حذّر الرئيس البوليفي الأسبق، اليساري إيفو موراليس، أول من أمس الثلاثاء، من" حرب أهلية"، إذا ما استمر تعنت الرئيس اليميني رودريغو باز، أو تفكير الأخير في اقتحام منطقة تشاباري، وسط البلاد، معقل موراليس، أو أبعد من ذلك، إذا ما بقي باز متمسكاً بسياساته الاقتصادية التقشفية والنيوليبرالية، على حدّ تعبير موراليس.

هذا التحذير، وإن كان مبالغاً فيه إلى حدّ ما، يعيد ترتيب جذور الأزمة الاجتماعية – الاقتصادية - السياسية، التي تواجهها بوليفيا منذ بداية مايو/أيار الماضي، حين نزل المعلّمون إلى الشوارع، بعدما لم يحصلوا على الزيادة المعتادة في رواتبهم كل عام في عيد العمّال.

سبب ليس وحده ما أدى إلى اندلاع احتجاجات عارمة في بوليفيا غصّت فيها مدن البلاد، وفاقمها قطع المحتجين الطرق، ما أفضى إلى انقطاع السلع والمواد الغذائية والوقود عن المدن والبلدات، وعطّل بشكل واسع الصناعات الرئيسية، إلى حين إعلان باز حال الطوارئ، واتفاقه مع نقابة العمّال الرئيسية على التهدئة، والتي تبقى هشّة، فيما أسباب الأزمة هذه المرة أبعد من صراع بين يمين ويسار، وبين باز وموراليس المتواري عن الأنظار.

وقال الرئيس البوليفي الأسبق إيفو موراليس لوكالة فرانس برس، أول من أمس، في مقابلة حصرية، إن حكومة باز" تؤجج حرباً أهلية" بسياساتها" النيوليبرالية".

وأكد موراليس من مخبئه في تشاباري، المنطقة المركزية لزراعة الكوكا في وسط البلاد، والتي تُعد جزءاً من معقله السياسي في مقاطعة تشوتشابامبا، أنه لن يستسلم، مضيفاً أن" من يساومون من أجل بقائهم لا يستحقون البقاء".

وأجرت" فرانس برس" المقابلة مع إيفو موراليس في بلدة لاوكا إينيه، حيث اجتمع عشرات من قادة نقابات مزارعي الكوكا للقائه.

واعتبر الرئيس البوليفي الأسبق، أن الاحتجاجات الدائرة في البلاد هي" انتفاضة ضد النموذج النيوليبرالي والدولة الاستعمارية"، مؤكداً أن نتيجتها" حكومة بلا سلطة".

وقال: " بالنسبة لي، سيستمر هذا الوضع.

هذه الحكومة الكاذبة تثير ردّة فعل قوية لدى الشعب البوليفي".

موراليس: إذا لم تُحل مشكلة الاقتصاد، فإن أي قطاع قد يتحرك بأي لحظةوبشأن الاتفاق بين الحكومة البوليفية ونقابة العمّال الرئيسية (سي أو بي)، ما أدى إلى فتح الطرق جزئياً، اعتبر موراليس في مقابلته، أن حكومة باز" أنقذت نفسها من خلال تقديم مزايا لقطاعات معينة جرى التفاوض بشأنها خلف أبواب مغلقة.

أما الطرق المقطوعة المتبقية، فهي هنا في منطقة كوتشابامبا الاستوائية، وهي منطقة شديدة الانضباط.

لقد أعلنا هدنة، لكننا لم ندخل في مفاوضات".

ورأى أنه لا يوجد أي مبرر للتدخل الحكومي في تشاباري، حيث" لم تعد هناك طرق مقطوعة"، محذراً من أن الحكومة تدرك أن ذلك" سيثير مشكلات، فنحن منظمون بشكل جيد، كما يدركون أن رفاقنا سيدافعون عن أنفسهم وعنّا.

لا نريد أن يسقط قتلى أو جرحى".

أما إذا حاولت الحكومة إرسال الجيش، والتدخل عسكرياً، فاعتبر إيفو موراليس أنه" من خلال كل هذه السياسات النيوليبرالية ونهج الدولة الاستعمارية، فإنهم يؤجّجون حرباً أهلية.

والذين يساومون من أجل بقائهم لا يستحقون ذلك.

أنا لم أتفاوض قط.

إن الدفاع عن نبتة الكوكا هو دفاع عن سيادة شعب وكرامته.

ومعركة الكوكا تتجاوز في أهميتها حرب الماء أو الغاز.

وأي تدخل من الجيش أو الشرطة سيواجه بالمقاومة (الشعبية)".

وشدّد على أن الاتهامات الموجهة إليه المتعلقة بالاشتباه في الاتجار بقاصر، هي" قضية ملفقة، حيث لم يتمكنوا من إثبات أي تورط في اتجار بالمخدرات أو قضايا فساد".

وقال: " إنها قضية سياسية بحتة، ولأن إيفو ليس فاسداً، ولا تربطه أي صلة بالاتجار بالمخدرات، فإنهم يحاولون إلصاق تهمة التحرش بأطفال به.

الناس يرون أن الأمر مثير للسخرية".

وحول مستقبل بوليفيا القريب، حذّر موراليس من أنه" إذا لم تُحل مشكلة الهيكلية، أي المشكلة الاقتصادية، فإن أي قطاع قد يتحرك في أي لحظة.

وإذا لم تكن هناك خطة لإنعاش اقتصاد البلاد، فستكون هناك انتفاضات واضطرابات".

ورأى أن مطلب استقالة باز" أصبح واسع الانتشار"، مشيراً إلى أن" مخرجاً سياسياً ودستورياً قد يتمثل في الدعوة إلى انتخابات.

لكننا لم نطالب قط باستقالته".

وبالنسبة إليه، إن" القضية هنا هي الحيلولة دون خصخصة الكهرباء والمياه والاتصالات والموارد الطبيعية والرعاية الصحية والتعليم.

هذا هو المطلب".

ولا تزال مدن عدة في بوليفيا تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود منذ سبعة أسابيع جراء إغلاق طرق محورية احتجاجاً على باز المنتمي ليمين الوسط، وسياساته، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ أربعة عقود.

وبدأت التظاهرات، مع نزول المدرّسين إلى الشوارع، ثم نقابات عمّالية عدة، ومزارعين، وأنصار موراليس من السكّان الأصليين، احتجاجات على إجراءات باز التقشفية، ومن بينها قانون مثير للجدل، لإصلاح الأراضي.

من جهته، يتهم باز، الذي أنهى بفوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عقدين من حكم اليسار في بوليفيا، موراليس، الذي قاد البلاد بين عامي 2006 و2019، بأنه مسؤول عن الاحتجاجات.

وتلوّح الحكومة البوليفية باعتقال موراليس والتدخل في منطقة تشاباري، حيث يقيم متواريا عن الأنظار بعدما أصبح مطلوباً للقضاء.

ويوم أول من أمس، بعثت الولايات المتحدة برسالة دعم لباز، معتبرة أن محاولة إطاحة حكومته تشكّل" تهديداً خطيراً للنظام الدستوري والاستقرار الديمقراطي"، بحسب بيان للخارجية الأميركية، صدر بالاشتراك مع حكومات بوليفيا والأرجنتين وكندا وتشيلي وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغويانا وهندوراس وجامايكا وبنما وباراغواي وبيرو.

تلوّح حكومة باز باعتقال موراليس والتدخل في منطقة تشاباريبوليفيا لا تعرف الاستقرارلكن بالعودة إلى بوليفيا، التي لم تعرف منذ استقلالها عن إسبانيا عام 1825، الاستقرار، وظلّت ضحية الحروب مع الدول الجارة، والانقلابات العسكرية، فإن الأزمة الحالية تتخطى الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار، وبين باز وأنصار موراليس في معقله وسط البلاد.

إذ إن بوليفيا، تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ أربعة عقود، وأظهر حكم باز سريعاً، انقلابه على وعود وتعهدات بتحسين الأوضاع.

فضلاً عن ذلك، فإن باز، الذي وعد بحكم وسطي، جنح سريعاً منذ وصوله إلى السلطة، نحو سياسات اقتصادية شديدة التطرف، ما جعل الحراك في بداياته يتوسع سريعاً، بعدما انضم السكّان الأصليون والتجمعات الزراعية إليه، ثم النقابات العمّالية، التي اعترضت جميعها على أجندة باز" الإصلاحية".

وبالنسبة لمراقبين عديدين، فإن استراتيجية باز في إحداث شرخ داخل الحراك، والتفاوض مع كلّ فريق على حدة، ثم عزل أنصار موراليس، قد لا تنفع على المدى الطويل، إذ إن الحراك الحالي ليس الأول في ولايته، وقد لا يكون الأخير، بعدما تظاهر أيضاً عدد كبير من البوليفيين في بداية العام الحالي، ضد رفع الدعم عن الوقود.

وكان أنصار موراليس أعلنوا الاثنين الماضي عن هدنة في حراكهم، بعد فرض باز حال الطوارئ، ودفع الجيش لفتح الطرق.

وأعلن زعماء ستة اتحادات لزراعة نبتة الكوكا، هدنة وصفوها بـ" المؤقتة"، لكنها لا تعني" الاستسلام"، بحسب موراليس نفسه الذي كان حاضراً مع قيادات النقابات لدى الإعلان.

وبحسب النقابي إيسيدرو أوكا، فإن الهدنة هي" لإعادة التنظيم، لأن حكومة باز لم تتمكن من معالجة جذور الأزمة".

ويصف بعض المؤرخين والكتاب، بوليفيا، أرض الأنديز، بـ" المتسولة على عرش من الذهب"، نظراً لغناها بالمعادن والذهب، واحتياطات الغاز، لكن لفقرها الشديد، حيث إنها تعدّ من أفقر دول الأميركيتين.

وتضغط الولايات المتحدة، من أجل استئصال زراعة الكوكا، في هذا البلد، وهي زراعة ترتكز أكثر من 90% من مزارعها في العالم بما يسمى" مثلث الأنديز" الذي يضم كولومبيا وبيرو وبوليفيا.

في المقابل، ترتبط هذه الزراعة في البلاد، ببعد ثقافي اجتماعي تاريخي، علماً أن موراليس كان أطلق في عهده شعار" نعم للكوكا، لا للكوكايين".

كما أن نظام بوليفيا، يمزج بين المجتمع المدني القوي، الذي يعبّر غالباً عن مطالبه في الشارع، وبين الحكومات الضعيفة بشكل عام.

أما سياسات باز المعلنة فتخطت منذ وصوله إلى السلطة، طلبات واشنطن.

وبحسب غابرييلا كيسبرغ دافالوس، في دورية" أميركا كوارتلي"، بتاريخ 27 مايو الماضي، فإن أزمة بوليفيا" أبعد من موراليس"، شارحة أن هناك ميلاً خارج البلاد، لفهم الأزمة من زاوية الاستقطاب اليميني اليساري، ودور موراليس، وعدم الاستقرار المزمن في البلاد، إلا أنه برأيها، فإن الأزمة الحالية مصدرها أيضاً هذه المرة، قطاعات دعمت باز بدايةً، قبل أن تكتشف فداحة سياساته.

ولفتت دافالوس، إلى أن الرئيس بنى حملته على أجندة" وسطية"، باعثاً رسالة طمأنة لليمين واليسار، بأنه سيحلّ الأزمة الاقتصادية المزمنة التي ورثها عن حزب موراليس، الحركة من أجل الاشتراكية (ماس)، وهو من أجل ذلك، تحالف أيضاً مع إدمان لارا، نائبه الحالي، وهو ضابط سابق في الجيش من خلفية متواضعة، بنى شعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي استخدمها منبراً للتنديد بالفساد.

وفاز باز، مستنداً خصوصاً على أصوات داعمي لارا، لكن ما إن وصل إلى الحكم، عاد ليتحالف مع قطاعات سياسية واقتصادية محافظة، خصوصاً من أغنياء سانتا كروز.

وذكّرت بأن لارا نفسه، اعتذر أخيراً للناخبين، وكشف عن خلافه مع الرئيس، لافتة إلى أن جغرافية التظاهرات تضمّ مناطق دعمت بشدة باز ولارا في الانتخابات، متحدثة عن" تراكم أزمات".

أما بالنسبة إلى موراليس، فرأت فيه الكاتبة" مستفيداً" من الأزمة، وهو نسبياً" ضعيف" نظراً لعدم وجود حلفاء إقليميين كثر له، ومعتبرة أن دور لارا قد يكون أهمّ.

وعلى موقع" لاتينو أميركا 21"، يبرز تقييم مشابه؛ فبالنسبة إلى فرانس فلوريس، في تقرير نشر في 21 مايو الماضي، فإن الأزمة متعددة الأوجه، وتقوم على أزمة تمثيل سياسي، داخل" ماس" وخارجه، وأزمة اقتصادية حادة تقترب من الانهيار، بالإضافة إلى فشل باز في فتح خطوط تواصل مع المنظمات الاجتماعية التي دعمته انتخابياً، خصوصاً في مدينتي لاباز وإل ألتو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك